إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

أمريكا في نظر ( الشيوقوميين ) غير الجدد…!؟// جهاد نصره

من المتأخر التذكير بما اختلف عليه نفرٌ من القوميين والشيوعيين العرب خلال ما بعد حقبة الاستقلالات العربية الوطنية المفصلة وفق مقاييس وحدود جغرافية رسمها المستعمرون الخياطون بما يلبي مصالحهم فقد فعل ذلك الكثيرون لكن، الرفاق في كلا  الجناحين المجهضين، وبالرغم من طبيعة ومحتوى الخلافات الأيديولوجية التي ظلِّلتهم على امتداد عدة عقود، فإنهم اتفقوا فقط و بكل كياسة أيديولوجية على مسألة النظر والموقف إلى ومن الولايات المتحدة الأمريكية..! وكان اتفاقهم مبرماً وخصوصاً أن هذه الأمريكا كانت على رأس دول المعسكر الغربي إبان الحرب الباردة التي انتهت بسقوط متتالي لدول معسكر المناجل والمطارق الحبيبة والصديقة على وقع نحيب وعويل النشامى اليتامى الذين لم يستفيقوا من سباتهم الإيماني  بالرغم مما حصل على أرض الواقع وكان بالضد مما حفلت به مجلدات الأعمام الخالدين بدءاً من العم ماركس وانتهاءً بالعم الفهلوي كيم إيل سونغ..! لقد استمروا على طول الخط وعبر الزمن يكيلون الصفعات الحارقة الصاعقة من فوق صفحات مطبوعاتهم الصفراء ( لم تعد حمراء منذ حين ) ومقالات مواقعهم الهوجاء فيما الشياطين الإمبرياليون ومن لفَّ لفهم يتمددون في أنحاء الكرة الأرضية تسبقههم انجازاتهم العلمية الشاملة و  المتواصلة والمتسارعة وعلى كل الأصعدة وفي كلِّ الميادين والحقول..!

ما يؤكد ظاهرة السبات التي يغطًّ فيه الرفاق ( الملونين بالأصفر والأحمر والكاكي ) هو استمرارهم في الركض التنظيري الكلمنجي للحاق بالسياسات الغربية والأمريكية بشكل خاص هذه السياسات المتغيرة وفق المعطيات الموضوعية المستجدة وهذا التغير طبيعي وإلا كيف كانوا سيتداركون ما ينجم من عثرات وأخطاء ونكسات في سياق ترجمة و تنفيذ سياساتهم وخططهم المتصوّرة والموضوعة..!؟ وبكل بؤس التفكير والتنظير ومن أرضية النكوس الذاتي يحصل هذا الركض بهدف تظهير حالتهم  بصورة جديدة علَّها توحي بالفهم المبكِّر لمرامي وأهداف تلك السياسات ومع ذلك، فإن الأساتذة المنظرِّين لم يحظوا حتى اليوم بمصطلح ( الشيوقوميون الجدد ) بالرغم من هوسهم باستخدام مثل هذه المصطلحات بعد شقلبتها وجعلها نعوتاً سلبية من حيث أنهم يظنون أنها تساعدهم في تجييش البسطاء من الناس والذين على يقبعون عند حافة الثقافة العامة أوالتسييس الشنكليشي الحنبلاسي ..!

وهكذا ظلَّت مهمة الرفاق الأشاوس  تنصب أولاً على متابعة معسكر الإمبريالية على ( الدعسة ) بغاية الفرجة الإيجابية بما يعني أنهم سيعرفون، ويفهمون، ويحفظون عن ظهر لسان أحمر، كل المخططات والأهداف الغربية مسبقة الصنع..! في حين تواصل الأنظمة الحاكمة بدورها عمليات البحث والتنقيب عن مصالحها جرياً على عادة كل أنظمة الحكم في العالم..! وفي هذا السياق يكون طبيعياً وليس اكتشافاً من صنف العبقرينو أن تحصل عند وبين كافة الأطراف الدولية والإقليمية تكِّيفات، وتوافقات، وتعارضات، وتعديلات، وتراجعات، وذلك تبعاً للظروف المستجدة ولموازين القوى ولطبيعة النظم الحاكمة وصورتها أمام شعوبها ومدى تقلبات تكتيكاتها واستجاباتها وكل ذلك يتم كما ذكرنا في سياق بحث الجميع عن ضمان الاستمرارية في تأمين المصالح وتوسيعها وتطويرها وبناء عناصر إدامتها وهلم جرى.! وفي الوقت نفسه يظل الرفاق منشغلين في الفرجة من الحاكورة الخلفية بهدف التنظير لاحقاً يخزي العين عن الحبكة الدرامية للسيناريو..!

 اللاعبون سيتابعون لعبهم الجاد السلمي منه والخطر حين تتطلب مصالحهم ذلك وهذا من بديهيات الحياة أما النباهة فهي لا تكون في ادعاء ( الفهمنة ) السياسية بل في ممارستها وتلمس الآخرين لتجلياتها ولتجسدها في الميدان..! ومن غير ذلك وكثير غيره، سيظل الرفاق عالقين عند التخوم من غير رصيد حقيقي  يبنى عليه أبناء الحياة آمالهم وتطلعاتهم التغييرية وإن غدا وبعد غد لناظره لقريب يا حسرتاه…!؟

 

 

 

 

 

 

 

 

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد