إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

حل لغز المفقودين في لبنان . الجزء الثاني

Mafkodeenكتب خضر عواركة
يطالبون سوريا اليوم بحل لمسألة المفقودين في لبنان. Mafkodeenكتب خضر عواركة
يطالبون سوريا اليوم بحل لمسألة المفقودين في لبنان. ..حسنا هناك لجنة مشتركة وهناك رئيس للجمهورية اللبنانية لا شك في حياده بين طرفي النزاع في لبنان وهو ليس عميلا للمحور السوري الإيراني لا بل هو صديق صدوق للأميركيين وللسعوديين وللمصريين والدليل عتابهم له على زيارته سوريا قبل زيارتهم ( وهو عتاب على قدر الصداقة والمحبة والمصالح) وعمله في هذا المجال موضوع على سكة التحرك السريع ولكن ماذا عن الباقين من المتهمين؟
 إن كان تيار الإنعزال اللبناني عن العروبة والمتعاون مع أميركا ضد لبنان يرفع لواء إتهام سوريا لمصالح سياسية أو لحقيقة واقعية فإن إهتمام الرئيس اللبناني بهذا الأمر يعطي فرصة وأملا لكشف الكذب من الحقيقة في هذا الموضوع ولكن من سيكشف حقيقة معروفة ومشهورة عن تورط جوني عبدو وأمين الجميل وسمير جعجع ووليد جنبلاط في عمليات الخطف العلنية ؟
 يتغاضون عن أسماء المتورطين المعروفين في قضية المفقودين والمخطوفين، ويتهمون سوريا ، فلنفترض جدلا أن سوريين مفترضين متورطين في هذا الموضوع،  … فلنحاكم في لبنان أي سوري لدينا دليل على تورطه في الخطف . ولكن من يحاكم لا بل من يوقف منح الجوائز للقتلة والخاطفين من مجرمي الحرب الأهلية مثل جعجع وجنبلاط و أمين الجميل ؟
حسين طليس، أحمد جلول وحسين رميتي، وحسين أحمد و أحمد طالب خمسة لبنانيين إختطفتهم القوات اللبنانية في المنطقة التي كانت خاضعة لسيطرة سمير جعجع في العام 1987 وأبقتهم في سجونها حتى العام 1990 حيث نقلتهم بحرا إلى طراد إسرائيلي وبقي إعتقالهم في إسرائيل سرا إلى العام 2000 حين أطلقتهم إسرائيل ليعرف أهاليهم مصيرهم للمرة الأولى ولم يكونوا بحسب إفادتهم هم وحدهم من نقلوا إلى إسرائيل من سجون القوات اللبنانية قبل حل الميليشيات في العام 1991 بعد إتفاق الطائف ونهاية الحرب الأهلية . هؤلاء الخمسة إدعوا على جعجع بعد خروجه من السجن بواسطة المحامية مي الخنسا وعقد القاضي عبد الرحيم حمود عدة جلسات بناء على شكاواهم تغيب عنها كلها سمير جعجع وفي النهاية وبسبب ما يسمى بقانون العفو أقفل الملف من قبل القاضي حمود الذي رد الدعوى معللا ردها بقانون العفو !
 
قمة النفاق اللبناني هي في مطالبة الآخرين بحل قضية المخطوفين والخاطفين المدانين يكافؤن في لبنان بوزراة العدل!
 لدينا هنا مثال من أمثلة عديدة تشكل إدانة مبرمة لسمير جعجع بجرم خطف وتصفية وتسليم لبنانيين إلى العدو وكانوا لحين عودتهم أحياء سرا ولغزا كما هم المفقودون الآن سر ولغز يحاول البعض تلبيسه لسوريا .
مثال يدين جعجع وجوني عبدو ولا يحتاج الأمر إلى تحقيقات لانه ثابت بالشهود والدلائل ، محي الدين حشيشو مناضل شيوعي من سكان صيدا خطفته مجموعة من القوات اللبنانية في العام 1982 بعد دخول الإسرائيليين إلى المدينة ونقله القواتيون إلى ثكنة لهم في عين الدلب ثم إختفت أثاره وخاطفوه معروفون بالإسم ولا زالوا يحاكمون حتى الآن بإنتظار رد قضيتهم على أساس قانون العفو ورغم إعترافهم بالخطف زعموا أن مخابرات الجيش اللبناني التي كان يقودها المجرم جوني عبدو مستشار سعد الحريري وزعيم الموساد مهما كان إسمه( نظرا لإمتلاك جوني عبدو حتى الآن شبكات أمنية ضخمة تمولها أميركا والسعودية وسعد الحريري) هم من تسلموه منهم بعض خطفه.
الدكتور زياد الزعتري طبيب (بيطري) خطف من منزله في صيدا في الأول من شباط عام 1983
  وخاطفيه مجموعة مختلطة من مخابرات جوني عبدو  التي كانت تنظف في مناطق الإحتلال للإسرائيليين الأرض أمنيا ، تنظفها من المقاومين المحتملين بالشراكة مع قوات سمير جعجع الإجرامية. ولا زال الزعتري  وحشيشو مفقودان مع أن خاطفهم معلوم ! فلماذا لا يستجيب القضاء اللبناني لشكاوى أهالي المخطوفين ولماذا لا يوقف جعجع ورجال جعجع وجوني عبدو ورجال جوني عبدو للتحقيق معهم لكشف مصير سبعة عشر ألف مفقود معظمهم وعفوا للكلام الطائفي معظمهم من المسلمين والسبب أن العدد الأكبر منهم خطف بعد دخول الإسرائيليين إلى المناطق ذات الغالبية المسلمة وتصرفت قوات أمين الجميل الشرعية من جيش ومخابرات بمشاركة قوات جعجع الميليشياوية مع اليسار اللبناني ومع السكان المسلمين بصفتهم مهزومين .
الفنانة الفلسطينية ندين سلامة المولودة في لبنان خطف والدها المناضل فؤاد سلامة بعد الإجتياح على يد القوات اللبنانية ولم يعد حتى اليوم مع أن خاطفيه معروفين بالإسم وهناك دعوى قانونية تتهمهم وهم من رجال سمير جعجع ولم يكن وقتها قائد للقوات ولكنه كان هوالم
سؤول الأول عن عمليات الخطف بسبب علاقته الوثيقة بالإسرائيليين.  
 
جوني عبدو:
 
بعد دخول الإسرائيليين إلى لبنان تصرف جوني عبدو ومجموعاته الإستخباراتية التابعة للجيش اللبناني كمجموعات أمنية متقدمة للعدو نظرا لأنه كان لفترة طويلة مسؤولا عن مخابرات الجيش اللبناني وهو إستمر بعد رحيله عن منصبه في عمله الأمني لأنه إحتفظ بشبكات المخبرين لنفسه ولم يسلمها للجيش بعد أن تكفل الأميركيين والسعوديين بتمويله حتى الآن لأهمية عمله الأمني وخبرته الإرهابية لأنه كان ولا زال يخترق العديد من الأحزاب الإسلامية والوطنية وهو أول من نفذ عمليات التفجير بالسيارات في لبنان وسط المدنيين بإعتراف الرئيس الياس سركيس الذي طلب منه التوقف عن تلك الأفعال في حديث نشر له في مقال لبول فندلي وجوني نفسه إعترف في احاديث صحافية وورد ذكره في مذكرات أرييل شارون كمنسق أمني مع جيش الإحتلال . مجموعات جوني عبدو المخابراتية دخلت مع الإسرائيليين إلى القرى والمدن المحتلة بمشاركة القوات اللبنانية التابعة اليوم لسمير جعجع وكان أحد كبار الأساسيين في قيادتها ونفذوا عملية تنظيف أمني وإعتقلوا المئات من اللبنانيين الذي إعتبروا خطرا أمنيا على الإسرائيليين ومن إعتقلته إسرائيل عاد حيا أم من إعتقله جوني عبدو فلم يعد حتى اليوم فلماذا يترك القضاء اللبناني هذا الموضوع ولا يحاسب جوني عبدو وإن كان قانون العفو يحمي القاتل عبدو من تبعات جرائمه تلك فلماذ ا سمح له رفيق الحريري ومن بعده سعد الحريري بالتمتع بمنصب مستشار رسمي لكليهما قبل أن يكشف لهما عن مصير المئات ممن أخفاهم أو أخفى جثثهم؟ حتى قضية محاولة إغتيال الزعيم الوطني الراحل مصطفى سعد التي أودت بنظره وقتلت إبنته ناتاشا القضاء اللبناني توصل إلى المنفذين ومنهم ضابط في الجيش اللبناني وعميل آخر لإسرائيل عملا سويا بإمرة جوني عبدو بحسب التحقيقات على تنفيذ العملية بأمر إسرائيلي وتنسيق مع الإحتلال عشية خروجه من صيدا في السابع عشر من شباط الفين وخمسة ، فجأة أغلق التحقيق وقيد ضد مجهول!!
أمين الجميل وفرق الموت بمشورة أميركية:
بعد خروج الإسرائيليين من بيروت خريف العام 1982 حلت مكانها القوات الأطسية وإنتخب أمين الجميل رئيسا للجمهورية برعاية إسرائيلية أميركية وتمت على وجه السرعه إعادة هيكلة للجيش اللبناني وحضر مئات الخبراء الأميركيين في التدريب والأمن لرعاية تنظيم أجهزة القمع التابعة لأمين الجميل. وعلى عادة الأميركيين في التعامل مع إحتمالات المعارضة التي قد تنشأ في وجه عملاءهم فقد نصحوا أمين الجميل بالتعامل مع خصومه وأنصارهم المفترضين كما تعامل بينوشيه مع معارضيه أي بالخطف والقتل ورمي الجثث وإخفاء مصير المخطوفين إمعانا في الترهيب ولشل المعارضة قبل نشؤها وهو أمر مورس من قبل الأميركيين في تشيلي وفي السلفادور وفي نيكارغوا قبل الثورة وفي أندونيسيا .
 تمت لأمين الجميل السيطرة على بيروت الغربية فعاث فيها جيشه فسادا وخطفا وقتلا وقمعا وأذكر أنهم كما الإسرائيليين كان يقفلون الأحياء بالدبابات والملالات ويدخل الجنود ليلا إلى الزواريب والأبنية ليعتقلوا المدنيين بموجب لوائح يحملونها ثم تمتليء الشاحنات وترحل بالمعتقلين وخلال أقل من سنة بلغ القمع من أمين الجميل أنه كان في لبنان لوائح للمفقودين لا تزيد عن الفي مفقود بعد الغزو الصهيوني ولكن مع حملات أمين الجميل بلغ عدد المفقودين سبعة عشر الف مفقود وفق لوائح لجنة المفقودين التي تم إنشاءاها في العام اربعة وثمانين برعاية مفتي الجمهورية اللبنانية الراحل حسن خالد والتي ترأستها السيدة وداد حلواني . لم يعترف جيش أمين الجميل بهم أبدا بل كان يتحجج بأنه أطلقهم في اليوم التالي أو إتهم القوات اللبنانية بخطفهم !
سبعة عشرة الف مفقود خطفهم أمين الجميل وجيشه الفئوي الذي عاملنا كأننا أعداء وكان ضباطه وجنوده يضربون المواطنين في الشوارع ممن لم يعتقلونهم بلا سبب فقط إن لم يعجبهم شكلهم إمعانا في الإذلال وأذكر أني كنت عائدا على طريق المطار في تاكسي ومعي ثلاثة ركاب لا أعرفهم فأوقفنا حاجز للجيش في صيف العام 1983 ، كان الثلاثة الآخرين أشقاء من آل عوض يمارسون مهنة الصيد في مرفأ الأوزاعي وهم فلسطينيين فإعتقلت أنا والثلاثة والسائق وعصبت أعيننا ونقلنا باللوري إلى اليرزة ، كنت محظوظا لأن إبن خالتي ضابط في مخابرات الجيش ذكرت إسمه للمحقق المجرم الذي يحمل إسم أبو علي (على طريقة الإسرائيليين في حمل الألقاب لا الأسماء الصريحة لضباط مخابراتهم) فإتصل بقريبي ليتأكد من صدقي فجاء الأخير ونقلني بسيارته وقبل خروجي من الزنزانة أعطاني الأشقاء الثلاثة عنوان عائلتهم في مخيم برج البراجنة وحتى تاريخ اليوم لم ترى تلك العائلة وجوه أبناءها الثلاثة ولم يعرفوا عنهم إلا ما قاله لهم ضباط الجيش من أنهم أطلقوا وفضلوا الرحيل إلى خارج لبنان !!!
أبو علي خميس وهو موظف في الأونروا كان يسكن في برج البراجنة شارع أبو فضل العباس
خلف سينما راديو ومتزوج من سيدة لبنانية من آل السيد من برج البراجنة دخل الجيش التابع لأمين الجميل الحي ليلا وطوقه وإعتتقلهم مع العشرات ومنهم سليمان خلف من سكان نفس الحي وآخر من أل محي الدين سوري الجنسية وكان يعمل في مصنع للأثاث في المريجة ، دخلت المخابرات التابعة لأمين الجميل ليل أحد أيام ايلول 1983 وإعتقلت أسامة خميس وعلي خميس ووالدهم ( لم أعد أذكر أسمه الأول) في اليوم التالي ذهبت والدتهم وهي من عائلة كبيرة ومهمة في برج البراجنة إلى النائب السابق محمود عمار في منزله في الحازمية طلبا لمساعدته فذهب معها بالفعل إلى قائد الجيش في زمن أمين الجميل اللعين إبراهيم طنوس فقال الأخير لمحمود عمار أنه سأل عن أولاد خميس وعن زوج السيدة أم علي السيد لدى الجيش والمخابرات وتبين أن لا وجود لهم ! ولولا أن السيدة أصرت على التحرك الفوري لضاع الثلاثة فقد ذهبت إلى مدير الأونروا في بيروت فتدخل وهدد فأطلق موظفه أبو علي خميس ومعه أولاده أسامة وعلي بعد أن ذهب مدير الأونروا بنفسه معها إلى أمين الجميل شخصيا فأطلقهم الأخير بطلب مباشر إلى مخابرات الجيش بعد أن قال طنوس أن لا وجود لهم فخرجوا من لبنان إلى أميركا ولا زالوا هناك حتى اليوم . أما محيي الدين السوري ورجل من آل حنينو وسليمان خلف فحتى اليوم لا يعرف لهم قرار ولا مصير.
 
وليد جنبلاط والمفقودين السنة والشيعة والمسيحيين:
بعد إنتفاضة ستة شباط ضد أمين الجميل تصارعت بعض القوى التي سيطرت على بيروت وهي حركة أمل والمرابطون والحزب الجنبلاطي مع بعضها بعضا للسيطرة على القرار السياسي في بيروت الغربية فهاجم مقاتلو أمل والجنبلاطيين المرابطون ، وليد جنبلاط أمر بتصفية أكبر عدد ممكن من كوادر المرابطون لكي يرث في بيروت مقاتيلهم ليواجه بهم فيما بعد حركة أمل وهو ما حصل، ومما يقوله جنبلاطي قديم ومعروف في إفادته عن الأحداث الأقوال  التالية :
وليد جنبلاط أمر  وأبو سعيد العينترازي نفذ مداهمات لمنازل كوادر للمرابطون في أحياء بيروت فإختطف منهم بعد هزيمتهم والسيطرة على مراكزهم العشرات منهم أبو ربيع ماجد الكادر العسكري الأول في معركة المتحف ضد الإسرائيليين والذي لم يشارك أصلا في المعركة ضد أمل والجنبلاطيين فسحبوه من بيته وقتلوه ودفنوه مع العشرات غيره من كوادر المرابطون في ثكنة جل البحر في عين المريسة وأجزم بأن أي صاحب ضمير يفتح الملف هذا سيصل إلى الجثث في ذلك المكان.
الجنبلاطيون في الشويفات وبعد معركة القضاء على المرابطون لاحقوا أبناء الطائفة السنية في منطقة عرمون فردا فردا وأخذوا يسحبون في الليل والنهار من يناصر المرابطون منهم ويقتلونهم بقيادة أبو الشهيد الجردي مسؤول الجنبلاطيين في الشويفات حتى يومنا هذا ( وهو عميل إسرائيلي مشهور ومعلن إستضاف المستعربين من جيش الإحتلال قبل أحداث السابع من أيار الماضي في منزله ومنهم ضابط صهيوني درزي من آل الأمند وله أقارب من نفس العائلة في الشويفات) وقد قتل ابو الشهيد وإسمه هشام الجردي المعتقلين ودفن جثثهم في قطعة أرض بور في منطقة ضهور الشويفات . وبعد العام تسعين وإنتهاء الحرب الأهلية قام صاحب الأرض ببيعها للوقف الدرزي الذي أراد تحويلها إلى مقبرة فجرى إستقدام جرافة لحفر الأرض وتسويتها لأنها مليئة بالصخور الضخمة وخلال الحفر ظهرت مقبرة جماعية إنتشر خبرها حتى وصل إلى الدرك فحضر آمر مخفر الشويفات وفتح تحقيقا بالأمر وعد ثمانين جثة متحللة في تلك المقبرة فحضر على الفور ابو الشهيد ومعه العشرات من عناصر الجنبلاطيين وأبعدوا الدرك وتدخل جنبلاط وأقفل ملف التحقيق وتم بواسطة الجردي ابو الشهيد وعناصره إحراق الجثث التي كانت ليوم كامل تحت أنظار الناس في المنطقة وفي اليوم التالي إختفت أثار المقبرة الجماعية وإختفت الجثث ؟
فليحقق القضاء اللبناني مع ابو الشهيد ومع آمر مخفر الشويفات في ذلك التاريخ قبل أن يتوجهوا بالإتهامات إلى سوريا.
المفتي حسن خالد أنقذ شخصا إسمه حسن قبيسي من الخطف على يد الجيش التابع لأمين الجميل وقبيسي كان شيوعيا مقاتلا في إنتفاضة بيروت الأولى في آب عام 1983 ضد أمين الجميل التي إنتهت بعد إحتجاج الزعماء الموالين للسعودية فخرج المقاتلين من الشوارع وأعاد جيش الجميل السيطرة عليها وبقيت الضاحية الجنوبية محررة تحت سيطرة أمل والأحزاب الوطنية، أعتقل أمين الجميل وأجهزته الآلاف من شبان بيروت وحسن قبيسي منهم وإستلزم الأمر من المفتي حسن خالد صديق والد حسن قبيسي الشخصي التدخل مع أمين الجميل شخصيا لإطلاق قبيسي بعد أن أنكر الجيش وجوده عندهم وقد خرج حسن ولم يخرج باقي الآلاف ممن إتهموا بالإشتراك في الإنتفاضة وقال لي حسن قبيسي شخصيا وهو الذي كان زميلا لي في العمل في شركة للحزب الشيوعي كان يديرها الرفيق السابق الحريري الهوى حاليا إسمها الديار للإتصالات اللاسلكية بأن العشرات من رفاقه في الإعتقال تمت تصفيتهم ولم يخرج من السجن أي فرد منهم وحسن حي يرزق وأظنه في أميركا حاليا .
هذه الأحداث لم تشارك فيها سوريا ولا علاقة فيها لسو
ريا وعلى الرغم من عواصف الإتهامات لسوريا لم يقدم لنا أي لبناني حتى الآن دليلا وإثباتا يعتد به لنعلن الحرب على سوريا طلبا لإطلاق من قد يكون لديها في السجون .
هؤلاء الذين نعرفهم من اللبنانيين ليسوا وحدهم من خطفوا وصفوا وقتلوا على الهوية وإنضم ضحاياهم إلى قائمة المفقودين ولكنهم الأكثر إجراما والأكثر قتلا وإعتدادا بجرائمهم والأكثر فجورا في المطالبة بإطلاق المفقودين الذين قتلوهم هم من سوريا !!!!
هل نعود إلى التواريخ الأبعد عن تلك التواريخ ؟ هل نسينا المخطوفين المتبادلين بين الجنبلاطيين والقوات الجعجعية في الجبل عام 1983- 1984 ؟ ومئات الجثث التي أحرقها  الطرفان ودفنت في أماكن مجهولة ؟ هل نسي أهالي طرابلس والشمال المخطوفين وهم بالمئات على حاجز البربارة الذين خطفوا على يد النائب القواتي الإستقلالي عن لبنان الموالي لإسرائيل المجرم أنطوان زهرا؟
هل نسي اللبنانيين من أهالي تل الزعتر وبرج حمود مئات المذبوحين على جسر الموت وهل نسي اللبنانيين قتلاهم ومفقوديهم ممن يعرف حتى الشيطان أن جثثهم رميت في الحوض الخامس وفي الكرنتينا؟
هل نسي اللبنانيين المفقودين من جماعة إيلي حبيقة الذين إعتقلهم سمير جعجع بعد سيطرته على المنطقة الشرقية وطرده لحبيقة إلى الغربية فقام جعجع بإعتقال المئات من أنصار حبيقة ووضع في أرجلهم الأثقال الحديدة ورماهم أحياء في الحوض الخامس في مرفأ بيروت ؟ هل كل هؤلاء في اللائحة المطلوب أن تجيب عنها سوريا؟
أعطونا أدلة على عمليات الخطف السورية وسنعلن حرب داحس والغبراء على الأشقاء السوريين وسنعلن على الملأ أنهم أعداء حتى إطلاق سراح المفقودين ولكن كيف نصدق مطالبتكم بالمفقودين من سوريا ونحن نعرف بأن من خطف وقتل هو من يطالب بالمفقودين ؟
هل تذكرون أيها الأعزاء قضية الجنود المفقودين من رجال ميشال عون في الجيش اللبناني ؟ هؤلاء بقي مصيرهم مجهولا وإتهمت سوريا بإخفائهم إلى أن كشف عن قبرهم الجماعي قبل سنة في اليرزة مقر وزراة الدفاع وكانوا دفنوا جماعيا من قبل رفاقهم لجهلهم بهوياتهم فحل القضية الدي أني أيه .
هل نعود أكثر بالذاكرة ؟ كل الأحزاب التي شاركت في الحرب الأهلية شاركت في الخطف إلا العقائديين مختلطي الديانات في العناصر التي تنتمي إليهم.
إجلبوا زعماء الحرب يا قضاة لبنان وحققوا معهم حول المقابر الجماعية تحل عندها قضية المفقودين.
 
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد