إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

قصيدة * إمرأة من مطر *

Jihaadجهاد الجزائري
عندما ينزل المطر
ذات مساء
من ذات عمر
من ذات زمن
يفاجئني المطر
مثل القدر الصارخ
مثل رياح الجنون
وأيام البوح الأخيرة
عندما ينزل المطر
يغسلني..
يصلبني..
على أغوار الذاكرة
وبقايا الشرف
وخصلة من شعر أمي
يرفعني..
يرميني..
يكسرني…
فيستحيل جسدي
رذاذا ماسيا
وبقايا نجم
وليلة قمرية
يتلاشى
يتناثر
إلى ألف قطعة وقطعة
قصة وقصة
وحده قلبي
يبقى ويبقى
لينسى
عندما يفاجئني المطر
يشعلني
يطفئني
يسحقني..
على طواحين الماضي
يستولدني غضبا
يزرعني سرا
في عيون صبايا الحلم
ورماح الضياع
 
عندما ينزل المطر
يصير بعض الروح
كل الروح
وصورة أنفاسي
وصبحا ضائع الملامح
أصير جرحا..
ألما..
بلا وجه ولا ملامح
ويصير الماضي
كل الماضي
الوجه والملامح
عندما يفاجئني المطر
ذلك المطر
الوحيد مثلي
الغريب مثلي
مثل جرحي
ووهم فرحي
أيام الماء والملح
أيام يأسي
عندما ينزل المطر
يعريني..
يطهرني..
من ذنب أنوثتي
من عار زمني
عندما ينزل المطر
يفاجئني المطر
فأستحيل
مخلوقا أخر
من عالم أخر
أستحيل مطرا
شفافا كالأطفال
غريبا
كروح أمي
غريبا
مثلي
أنا وجرحي…
 
جهاد الجزائري
شاعرة وكاتبة صحفية
استاذة فنون تشكيلية
المسيلة
الجزائر
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد