إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

هل ستكون ايران ورقة امريكا القادمة لابتزاز العالم ؟

Iran She7aan

سعدون شيحان
منذ انتهاء الحرب العالمية وتغيير مفهوم الصراع نحو عسكرت الدول خلف الاحلاف برزت مفاهيم دولية جديده تتمحور حول خلق العدو المزعوم يهدف الى التاثير النفسي على المجتمعات لمغنطتها اتجاه معسكر معين وهذا الاسلوب برز بشكل لافت لدى الولايات المتحده  في حين كان الدب الروسي يغازل ايديولوجيا الدول الاشتراكيه والمناهضين لافكار الراسماليه وهذا من نتائج الحرب الباردة …..نجح كل طرف في سلب القرار من بعض الدول وتباينت نسبة الجذب لتلك الدول حسب الضغوطات …دول وصل باروميتر الشد لغاية الانفجار الاخلاقي ودول امسكت باطرافه حياء وتغزلا لابعاد صبغة التبعية الكامله خشية اختلال الموازين واستهدافها من الكتل المقابله في معسكر القوى والنفوذ الدولي …

 

بعد ان حصص العالم واصبح هناك خط احمر يفصل بين الراسمالية والاشتراكيه بدء كل طرف يحاول ان يوسع دائرة النفوذ ولكن المعسكر الراسمالي الامريكي زاد المفهوم قسوة وعدل النهج في مسار الايقاع بالضحايا حيث رسم افق جديد يمثل ببعبعة عدو مزعوم يهدد دول ومجتمعات بعينها من اجل تبريرالتدخل وضرب تلك الاهداف …لم تكن افغانستان او العراق بعيدة بطبيعة الحال عن هذا المفهوم وشاهد العالم ماذا حصل عندما وصف العراق بانه يهدد الامن والسلم العالمي وداعم (للارهاب الدولي) !! كان الهدف هو ملىء البالون العراقي لارعاب دول الخليج…ووقع غالبية تلك الدول ضحية تلك الاكاذيب والمفاهيم الاستعمارية  ..في حين كانت القيادات العربية والدولية بعيدة عن مساندة الوعود العراقية بان ما يمتلكة العراق هو الثروة القومية والمد الاخلاقي المسير لخلق توازن ستراتيجي بوجة النوايا الاستعمارية …

 

عندما نضجت المشاريع الخاصة باحتلال العراق …..اعتلى وزير الخارجيه الامريكي ( كولن باول ) منصة الامم المتحده لينقل صورة للبالون الامريكي …العراق يمتلك اسلحه محرمة دوليا !!……. لكنه عاد بعد الاحتلال ليؤكد ان ما قاله ( نقطة سوداء في مسيرته المهنية ) ولكن الرعب مفتاح الغزو المطلوب امريكيا وتناسقا مع المفهوم الدولي الجديد …

 

اثنا عشر عاما وورقة العدو المزعوم تشهرها الولايات المتحده بوجه دول الخليج ..

 

ايران دولة طموحه لديها امكانات نووية ولكن تلك الجمهورية اكثر ذكاء من المعسكر الراسمالي وخصوصا الولايات المتحدة لانها تلعب بالزاوية ذاتها التي يريد ان يمسك بها عدوها ……..

هي خلقت الاعداء لعدوها اول المصنعين في المختبرات ( حزب الله ) في الجنوب اللبناني مدعوم باسلحة واموال ايرانية …

تلتقي مع النظام السوري وتسير دفة العلاقات السورية اللبنانية والسورية الدولية …تلتقي مع الرئيس الاسد كونه حليف ستراتيجي مهم ومن طائفة علوية يمكن الوثوق به على المدى البعيد …..

 

 متغلغلة بشكل كبير في الحكومة العراقية والاحزاب السياسية وتناور في الشارع العراقي من خلال ارهاب المليشيات وترعب امريكا من خلال التلويح بافشال اغلب المشاريع السياسية ..وقد حققت نجاحات ستراتيجية في تغيير ستراتيجية الشراكه المطلقه مع امريكا …ولكنها تلعب بالنار لانها خلقت عدو جديد وهو الشارع العراقي والقوى الوطنية العراقية …

 

دعم ايران لحماس من اجل استمرار الاقتتال الفلسطيني الداخلي وعدم فسح المجال لفتح وابو مازن للاستفراد بقيادة الدولة الفلسطينية المحتلة وافشال مشاريع التسوية ومشاريع السلام …قد تكون هنا حققت اكثر من نقطة ايجابية لانها ضربت العدو الفعال والمؤثر الكيان الصهيوني ..ولكنها لعبة صغيره فلا قيمة لكل الصواريخ الايرانية المهربة عن طريق الجنوب اللبناني لفلسطين مع حملات الاجتياح التي تعقب كل عملية اطلاق لتلك الصواريخ لانها تسهم بهدر دماء فلسطينية عزيزة علينا جدا وهي اثمن حتى من المشاريع الايرانية ذاتها ولكن هكذا هو المشروع الدولي وهكذا هي الحروب يقتل فيها الشرفاء ويكسبها الجبناء لانهم ليسوا مستعدين للتضحية او هكذا اصبحت المعادلة الجديده !!…

 

ايران تشكل امتداد روسي نحو الخليج ومسوق مهم للمفاعلات والوقود النووي وشريك فرضه الموقع الستراتيجي في مضيق هرمز ..كل تلك الاوراق مهمة بعيون الولايات المتحدة ..

 

استغرب كثيرا عندما اطالع ما يكتب عن حديث الساعة هل تضرب ايران ام لعبة امريكية جديده ؟ ودون ان يوضح ويستوضح من يكتب الاسباب الرئيسية لما يدور في العالم مع ان ما يدور لا يعدو سوى تكرار لمسلسل اصبح مملا ومقيتا …ولكن مع كل ذلك يبدو السؤال الحقيقي ( هل ستكون ايران ورقة اميركا القادمة لابتزاز العالم ؟ ) هذا السؤال مهم جدا وهو ما يستحق ان نضع حولة الاراء لان المعادلة هي خلق العدو المزعوم ثم ضربة ولكن قبل الهدف والمستهدف ولتحديد مصداقية النوايا في حصول مواجهة عسكرية علينا ان ندرس الاوراق الايرانية التي ذكرتها لانها هي النتيجة التي تبحث عنها الولايات المتحده فهل ياترى لعبة جديدة ستبرز على الساحة الفلسطينية ام مخطط اسرائيلي لاجتياح جنوب لبنان ام نية امريكية لحرق اوراق الرئيس الاسد ام معادلة كبيرة لزحزحة التشابكات السياسية في العراق قبل الاجابة على ماذكرته اود ان اشير ان ابرز تلك الامور هي الشأن العراقي والجنوب اللبناني ….

ان ما يدور في العراق الان من تجاذبات حول اغلب القضايا السياسية بدءا من كركوك ومصير هويتها الى الاتفاقية الامنية مع سحب البساط من تحت هوشيار زيباري وتحول الملف لمكتب رئيس الوزراء ومستشارية ونوابة اضافة الى التداعيات الامنية الخطيره التي تتصاعد هذه الايام على الصعيد الامني وقلق واشنطن من عودة عقارب الزمن للوراء وانهيار الامن المتأرجح كل هذا لن يمر دون دراسة الاسباب الحقيقية لتداعي التقدم الذي حصل في الاشهر الاخيرة ولعل امريكا تدرك ان اللاعب الرئيسي في كل هذا عدوها المزعوم ..لذى تباينت التصرفات الامريكية ومسيرة العلاقات مع ايران حسب درجات التقدم في العراق غالب الاحيان ..اذا ليس غريبا ان يسحب المالكي اوراق الاتفاقية الامنية بضغوط ايرانية …معلومة من مصدرها احد القادة السابقين اخبرنا ان الامريكان يفاوضوه حول اعادة كل الضباط السابقين ممن قاتل ايران الى صفوف الجيش وحسب رتبهم العسكرية ….الخبر بلا تعليق ولكن للمعلومة فقط ..

 

الجنوب اللبناني (حزب الله )اكثر الاوراق الايرانية وضوحا …عصا غليضة ولكنها تضرب بنية الشعب اللبناني وقراره الوطني ..شاهدنا كيف انقلبت على الشرعية قبل ثلاث اشهر واشاع الحرب الاهلية في شوارع لبنان …رسالة ايرانية واضحة اتركونا نبتلع الخليج وحدنا ونحيد لكم حزب الله هكذا يتمنى الايرانيين ولكن ليس كل ما يتمناه الفرس توافق علية اميركا ..لديها رؤية مختلفة على الايرانيين ان يفهموا ان حجمهم لا يعدو سوى بالون يمكن ان ينفخ فية حتى يصل لدرجه انه ينهار برصاصة  من يد مارينز الاحتلال او حتى برشقة صواريخ اسرائيلية لمفاعل أراك وبوشهر …

 

بين استغلال الولايات المتحدة لايران لتدمير المجتمعات ..وبين مشاريع ايران ذاتها يبرز سؤال مهم جدا متى يعي العرب المعادلة الدولية الجديدة ؟ ومتى يعود المد القومي يداعب مخيلة القيادات العربية ؟ وهل يبقى الجميع يطالع الطعم الامريكي المسموم وهو يتغلغل في جسد المجتمعات العربية ؟ نتمنى ان يفكر الجميع جيدا قبل ان يسلب حتى التفكير !!

 

 

 

 

 

 

سعدون شيحان

 

[email protected]

 

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد