إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

هنيئا لك بحسن الخاتمة يا إبنة أخي.// محمد الوليدي

سمعت بمثل هذا الموقف وقرأت عنه ؛ والذي يعد من النوادر في زمننا هذا ، لكن لم يدر بخلدي أن أشهد عليه في أقرب الناس لي ، وبكل هذا الوضوح.
وما كنت سأكتب عنه لولا إصرار البعض علي بذلك لما في الأمر من عظة وأي عظة ؛ خاصة لمن نسى أو تناسى الحكمة من وجوده في هذه الدنيا.
أحدثكم عن إبنة أخي ” ندى ” ذات الإثنين وعشرين ربيعا ، توفاها الله عز وجل في سجود صلاة فجر الأثنين الماضي ، وهي صائمة ، فمنذ سنين ؛ لا إثنين ولا خميس يمضيان دون أن تصومهما.
قبل أسبوعين من وفاتها قالت لوالديها – وهي البعيدة عن اللغو والتافه من القول – : ” يمكن ما يعدّي هالشهر وأنا بينكم ” وكررت ذلك أكثر من مرة ، مع أنها لم تكن بالمريضة أبدا ، لكنه إحساس عجيب بقرب الأجل.
 يقول أخي ما أعجب الإبتسامة التي رأيتها في وجهها عندما رفعتها عن مصلاها ، وشهد على ذلك المشيعون ومن واراها اللحد.
تسأل الناس : ماذا كانت تفعل حتى أكرمها الله بهكذا حسن خاتمة ، وأشارك القراء الكرام بالإجابة ، فبإختصار كانت عينها على الآخرة ، فقد آمنت بأن الآخرة هي الباقية ولا نهاية لها ، ولا مقارنة بينها وبين دنيا فانية لا يُعرف حلوها من مرها ولا طولها من قصرها ، ومن لا يرى هذا فهو لا يؤمن بكتاب الله عز وجل ولا سنة نبيه صلى الله عليه وسلم ، وإن رأى أن ذلك حق وما عمل من أجله فهو أحمق الحمقى !.
لذا توجهت لكل ما يقربها من الفوز بالآخرة ؛ صلاة وصياما وقياما والتدبر في كتاب الله عز وجل ، كانت تستحقر مغريات الدنيا ، وكانت تستحقر اللواتي أتخذن من أبطال مسلسلات الضياع ! آفاتهم وشواذهم كقدوة لهن ، و هي التي رأت في الرسول صلى الله عليه وسلم خير قدوة للجميع.
أسأل الله عز وجل الهداية وحسن الخاتمة لي ولكم
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد