إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

أنثى من فسيفساء

Fosaysaaaعشتروت
ياامرأة من فسيفساء .. أي وهج للعشق تترك حروفك فينا معشر الرجال .. اي ومضة حزن يخثره بوحك في مساماتنا أسى على فقدان امرأة استثنائية وانثى من فسيفساء .. انثى بلا براقع .. أنثى تداعب نشواتنا وتدغدغ انواتنا بهسيس اللذة المكبلة المحرمة ووقد الجمر في نبضات دماء عروقنا ؟

 ليندلق الحبر من محابرنا ويلوث ببوحه بياض اوراقنا ويشق صمت قمصاننا من دبر.. ليكتبك قصائد عشق ما كتبت الا لانثى من فسيفساء مثلك..

ياأمراة تغرد خارج سرب الحريم.. وخارج هوادج الخدر .. حاسرة الوجه بلا خمار أسود أو أبيض ..

 أي لوعة يترك تشظيك ياامرأة الاحتراق والانطفاء والذوبان والتلاشي في موجات بوح لانثى بلا رتوش ولازيف وسحر لانثى حلم .. نفتش عنه بلا جدوى ؟
ياأمرأة من بنفسج ..أفيضي علينا من روحك بطوفان بوح يقذفني الى جودي قممك الشاهقة العارية .. لاننا بحاجة لقطرات وجد تحيي موات قلوبنا القاحلة .. وتنعش ما تحجر في وجداننا من بقايا نزق طفولي وعشق مشتهى لامراة حاسرة الوجه في زحمة الوجوه والعقول المبرقعة الزائفة الجاهلة..
ياامرأة تختصر فيها قصة حضارة الانوثة واساطير البوح وعصور جاهلية الضعف النسائي .. عندما أكون بحضرة الاستثناء الانثوي لا أملك الا التبرك بماء وزيت وبخور معبدك والصلاة في محرابك والتلعثم أمام حائط مبكاك..
ياابنة سومر وأوروك .. يامن كيمياؤك تصهرني اواصر عشق وخيمياؤك تشتتني نبوءات عرافة بابلية ..

فلا شئ افظع من أن يسكت قلمك بالغصة وهو مليئ بالحبر..
ولا أقسى من ان أتحدث الى جثة عشق هامدة وهي تتقمص ذراتي ..
ياامرأة الشرق والتاريخ المعتق وفينيقيا الشرق والغرب وسيدة الحرف والفكر المجبول بالحكمة والجسد المستباح عصورا ..من البحر الى البحر..والفكر المكفن بالتابوهات والنزف المتشظي فتات قلب يجترح المستحيل والمشلوحة على خرافة حرية من قش ووهم انعتاق ..

ما الذي فيك من طينة الملائكة وما الذي ضيعته من ارجاس المخلوقات بدهائك وكيدك وضعفك الاسطوري .. روحك المتسامية على رعشة الطين .. رؤاك المجبولة بسر نبوءة لعرافة لم تتحقق أم بحضورك الانساني المتسامي المتجسد بايليت الخطيئة واسطورة حواء الالهة  الذيلا مكان له في عالم البشر ..
فهل أنت مطلق يبحث عن مستحيل؟ أم مستحيل يبحث عن مطلق ؟ ما هو المشترك بينك وبين ايليت .. حواء .. عشتار الالهة .. شهرزاد؟ لعنة الجسد .. تقديسه أم الثورة عليه؟

أأنت حقا امرأة .. أأنت قديسة بثوب لانوثة متمردة .. أم شيطانة بثوب قديسة ؟ جذوة  نار لشهوة جسد متشظية أم رماد كتلة شبق خامد كرماد سجائري .. بريق عيني .. بياض شعري وتجاعيد سنيني ؟ !
ياامرأة بلا رتوش ..

 كفي عن ذبح رجولتي بسيف انوثتك المدماة بغيرتي وشكي .. المقتولة بخناجر تجار الحروب والاوطان والاديان .. والمنبعثة من توابيت وتابوهات عصور جاهلية الحريم المظلمة  ..

ترجلي من هودج جاهليتك وعصور بداوتك وضعفك الاسطوري واشهري صوتك بوجه سجانك وجلادك.. فبياض ثوبي ملطخ بدمك .. وبصمات اصابعي على نصل فجيعتك .. وما نزفته عينيك من دموع على اكتافي وصدري .. وما تركته من بصمات على مدونة جسدي شاهد على فجيعتك..

ياأيتها المرأة القصيدة .. القصيدة .. لتكفي عن غرس انينك بخاصرة جرحي .. ونثر ملح دموعك فوق جراحي..  فليس في جسدي متسع لاحتراق بأتون أمرأة انثى .. امرأة مجبولة من جمر وبوح وعشق وحرف وقافية وقصيدة .. أو لطعنة جرح من امرأة شرقية بلا اقنعة ..وأنثى من فسيفساء ..

[email protected]

Vienna-Austria

 

 

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد