إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

واقع أنظمة الحكم في العالم العربي

تختلف أنظمة الحكم في البلاد العربية،بين أنظمة رئاسية و أخرى ملكية،لكنها كلها تلتقي في مجموعة من المميزات أغلبها يجنح إلى السلبيات،ومن منطلق دراستنا لمختلف الأنظمة العربية الحاكمة تبين أن الأنظمة الرئاسية منها تفتقد على شرعية قانونية وتاريخية إما في ظل انتخابات مزورة،أو دساتير معدلة على المقاس لتكييفها مع النزوات الشاذة و السباق إلى السلطة،التي أصبحت مرضا اجتماعيا يصيب نخبنا وساستنا،وأغما أنظمة رئاسية-بالوراثة-وهنا نستحضر مجموعة من الأنظمة التي ينطبق عليها أنظمة رئاسية انتقل الحكم بعد الفراغ الدستوري بسبب الوفاة إلى الابن،وكمثال( النظام السوري)أنظمة افترضت تعديلات دستورية استثنائية.
هذا فما يخص الأنظمة الرئاسية العربية،أما الملكية منها فعلى الرغم من شرعيتها التاريخية والدينية،فإنها ما زالت تلعب على هاذين الوترين لمواصلة قهر الشعوب،ورسم مجموعة من الخطوط الحمراء والمقدس،والتضييق على الحريات،ضاربة عرض الحائط الدعوات للإصلاح،للانخراط في واقع جديد،وجيل جديد من الشباب العربي الذي يحن إلى الحرية،وأفق جديد من ممارسة الحرية والتعبير،ليبقى راهن التجارب الملكية في العالم العربي،حبيس مقدس الانتماء إلى آل البيت،واللعب على وتر الامتداد التاريخي والديني والنَسَبية.
من غير المنطقي أن توجد أنظمة حكم تسمي نفسها رئاسية،في حين هي تعاكس التعريف والمفاهيم التي يعطيها فقهاء القانون الدستوري ومفاهيم أنظمة الحكم،باعتبار النظام الرئاسي يتيح الفرصة للجميع للتداول عن السلطة وتكون صناديق الاقتراع هي الفيصل،ومنها الإرادة الشعبية،فتأبى أنظمتنا الرئاسية-العربية إلا أن تصنع لنفسها نظاما رئاسيا على المقاس-تعديلات دستورية-تتيح الاستمرار في الحكم وانتقاله إلى الابن،لنقل- نظام رئاسي وراثي- إضافة إلى سد أي أفق لإصلاحات سياسية جريئة تعمل على تغيير المنطق الذي ينظر بع العربي إلى السلطة،و زرع ثقافة عربية تقوم على مقومات دولة المؤسسات والقانون،ويكون فيها القانون سيد الموقف،لنواكب مبادئ الديمقراطية،والمساواة،و مواجهة عولمة أنماط الحياة العامة بكل جوانبها،عبر غول العولمة.

  الحسن سعد الله-المغرب


قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد