إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

الأردنيون والعجز الجنسي

3ajez(1)
صالح صلاح شبانة
أطلت علينا إحدى الصحف الأسبوعية الأردنية بموضوع طريف ، وهو : ( 62%) من الشعب الأردني مصابون بالعجز الجنسي ، وأحالوا الأسباب إلى قضايا كثيرة ، بعضها صحيح ، وبعضها غير مقنع ، وبعضها لم يخطر على بال أحد مع أنه هو السبب ، ولدي البراهين من الحكايات الواقعية ……..!!
قالوا أن السكري سبب ، وأنا أقول معهم من واقع التجربة ، حيث أني ولله الحمد مصاب بهذا المرض الحقير اللئيم ، الأشبه بالإنجليز الذي يقتلك وهو يضحك معك ويمازحك ، والسكري يقتلك بالحلويات الرائعة ، والأكلات الشهية ، ويذكرك بالأعرابي الذي أكل ظبيا مشويا ، وشرب زقا من الخمر ونام في الشمس ، فمات شبعانا رويانا دفيانا ، فحسدوه على تلك الميتة ، مع أنه لم يذهب إلى أوروبا ليتنزه ، ولكنه مات إلى الجحيم سيما أنه مات وهو مكتظ بزق من الخمر !!
على أية حال ، فالميتة اللذيذة التي قضاها الإعرابي أخف وطأة من السكري الذي يفتح شهيتك للطعام والشراهة و(الوذافة وكبر البطن ودناوة النفس) أمام أصناف الطعام ويجعلك مثل طفل ، أو امرأة وحمى ، إلا أن المرأة تتوحم لأيام أو أسبوع ، ولكن وحام السكري إلى أن يقضي على مريضه ابتداء من العجز الجنسي وإسقاط هيبة الرجل أمام زوجته ، لأن السبب الرئيسي لاحترامه قد سقط عندما صار عدم المؤاخذة (مثله مثلها ) ، إلى الأمراض الأخرى التي يفرزها من النظر والعمى والفشل الكلوي وبتر الأعضاء ، فأين لؤمه وحقارته من شهامة الضغط الذي يضرب الدماغ فيصدّر مصابه إلى المقبرة مع أول نرفزة أو غضب ……..!!!!
المهم حتى لا نبتعد عن الموضوع كثيرا ، وحتى لا نخرج عن روحه ، فأسباب العجز الجنسي كثيرة ومن أهمها ألهموم ومشاكل الحياة ومتطلباتها ….. وما إلى ذلك !!
تقول إحدى الحكايات أن حطابا كان يجاور تاجرا ، وكانت زوجة الحطاب تستعير كل صباح من زوجة التاجر (أللكن ) ، وهو طست من المعدن كان يجلس فيه الذي يريد أن يغتسل حتى لا يسيل الماء على الأرض ، لن الأرضية كانت من الطين والشيد ، وسيلان الماء عليها معناه الوحل ، وبعد ذلك تقوم بكب الماء أمام الدار دليلا على فحولة الرجل تلك الليلة …!!
وكانت زوجة التاجر التي كانت تعيش في بحبوحة من العيش ومن العز وأكل الرز ، ولكنها كانت تعاني من إهمال الزوج وقلة حيلته بالواجبات الزوجية ، وسألت زوجة الحطاب :
– عزا في دار عدوينك إنتِ بتوخذي ها للكن عَ الفاضي ولاّ ع المليان ؟؟!!
– لأ يا ختي …. شو عَ الفاضي ؟؟ عَ المليان ونص !!
– طيب يا مسخمه ما انتوا مش لاقيين اللظى (أي أقل الطعام ) !!
وذهبت زوجة التاجر إلى زوجها وأخبرته عن الواقعة فضحك ساخرا من سخافة عقلها وقال لها :
– هذا جارنا مخه فاضي ، ومش ملاقي إشي ينشغل فيه !! ، فقالت بحسرة :
– لا والله ما هو غير قُصُر ذيل يا أزعر (أي لأنك لا تستطيع فعل مثله )، فقال لها :
– إعزميه هو ومرته يسهروا عِنّا ورح تشوفي !!!
وبالفعل دعتهما للسهرة على عشاء فاخر وفاكهة طيبة ، وسأل التاجر جاره الحطاب عن عمله فقال :
– والله يا جار بنسرح الصبح ، وبنقطع لنا شوية حطب ، بنبيعهن ، بنشتري خبزات , وكل يوم بيجي رزقه معه ، والحمد لله رب العالمين …!!
– طيب شو رايك تشتغل بالتجاره ؟؟
– بالتجاره ؟ ومنين نجيب راس مال ؟
– أنا بعطيك خمس ليرات (كانت تشتري دونم أرض ) !!
– وهكذا أعطاه خمسة دنانير ، اشترى بها بيضا وصار يبيع ، وعندما يعود مساء يجلس ويحسب ويعد حتى يأخذه النعاس فينام ….!!
ولما تكررت العملية أياما ولم تطلب أللكن ولم يندلق الماء أمام الدار ، سألت زوجة التاجر زوجة الحطاب عن السبب ، فلجّت بالدعاء على التاجر الذي أفسد عليها زوجها ؛فقد كانت تعيش معه بفقر وهدوء البال ، فبقي الفقر وراح هدوء البال ….!!!
وهكذا يأتي عدم استعمال الشيء فيؤدي إلى فساده وخرابه ، ويدخل الحطاب إلى قائمة العجز الجنسي ، مثلما أدخلني السكري (الله لا يوطرزله ولا يوفقه ) في القائمة ، إضافة إلى أسماء كثيرة لا تحصى ولا تعد أبرزها في الأردن الفقر وتدني الدخل والغلاء الفاحش ، وعدم مقدرة المواطن على تلبية حاجياته الأساسية …. !!
وبما أننا في الأردن يعد الشباب الأغلبية ، والشباب لا أعتقد أنهم يعانون من المشكلة لأنهم غير متزوجين بعد ، فالإحصائية علينا نحن الكهول ، وبالمناسبة لقب كهل يستحقه كل من بلغ الثلاثين، وذلك لأن الله سبحانه تبارك وتعالى خاطب سيدنا عيسى بن مريم عليه السلام وقال ( وكهلا) ، وهو لم يتجاوز الثالثة والثلاثين …!!
وهناك أسباب كثيرة أخرى لا يتسع المجال لسردها ولكنها لا تغيب عن بالكم سيداتي وسادتي والٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍسلاااااااااااااااااااااااااااا اااااااام ختاااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااام …..!!!
 
الداعي بالخير صالح صلاح شبانة
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد