إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

خيمة للمعارضة الليبية مقابل خيمة القذافي في لندن

Khayma
دعا ناشط سياسي في المعارضة الليبية، إلى الإعداد لنصب خيمة لضحايا العقيد الليبي معمر القذافي مقابل خيمته التي يعمل على إقامتها أثناء زيارته إلى العاصمة البريطانية لندن، المرتقبة في كانون أول (ديسمبر) المقبل للمشاركة في مؤتمر تعقده الدول النفطية.
ونفى منسق التجمّع الجمهوري من أجل الديمقراطية والعدالة الاجتماعية في ليبيا، فرج أبو العشة، في تصريحات خاصة لـ “قدس برس”، أن يكون الانفتاح الغربي المتنامي على ليبيا ثمرة لسياسات ليبية ممنهجة. وقال أبو العشة “أعتبر الزيارة المرتقبة للعقيد الليبي إلى العاصمة البريطانية لندن جزءاً من تحصيل لقرار أوروبي وغربي عام بإعادة تأهيل نظام العقيد القذافي، وهو تحصيل حاصل ليس فيه للعقيد القذافي أي دور أو عبقرية، فقط لأنّ العقيد القذافي يجلس فوق بحيرة ضخمة من النفط بعيداً عن المناطق المشتعلة في الخليج وقريبة من أوروبا”، وفق وصفه.
واعتبر المعارض الليبي أنّ أوروبا “أصبحت مجرد شركات، وحكوماتها في النهاية هي حكومات شركات كبرى، وليست لديها استراتيجيات سياسية وجيوبوليتكية بالمعنى الأوروبي القديم، وبالتالي هي على استعداد للذهاب إلى خيمة العقيد القذافي والتغزل به حتى”، على حد تعبيره.
وقلّل أبو العشة من أهمية الانفتاح الغربي على ليبيا، وأشار إلى أنّ طرابلس مقبلة على تحولات سياسية كبرى ستخلط الأوراق بشكل كبير. وتابع أبو العشة “لا أعتقد أنّ بإمكان النظام الليبي ولا الغرب أن يقدم أي ضمانات للشعب الليبي ولا للمعارضة كي تعود، ذلك أنّ الضمانة الوحيدة بالنسبة لليبيين هي أن تكون ليبيا دولة ديمقراطية، وهذه ضمانة لا يمكن أن تتحقق في عهد القذافي”، كما قال. وتابع أبو العشة “نحن في المعارضة لسنا في عجلة من أمرنا لأنّ لدينا قناعة تامة بأنّ ليبيا مقبلة على تحوّلات كبرى بعد العقيد القذافي، وهي مرحلة لن يقدر نجله سيف الإسلام على إدارتها، ولن تكون الكلمة فيها لا لجماعة الإخوان المسلمين ولا للأمازيغ، وإنما لقوى شعبية وعسكرية كامنة ستظهر في وقتها”، حسب ما ذهب إليه.
وأوضح أبو العشة أنّ ما اعتبرها “قوى كامنة” ستستفيد مما أسماه “تراجع شعبية الإخوان بعد تخليهم عن المعارضة السياسية، ومن سياسة الإهانة التي أصيبت بها جهات نافذة في المؤسسة العسكرية”، وأشار تحديداً إلى قدماء الضباط الأحرار ومن تبقى من مجلس قيادة الثورة، وذكر عبد السلام جلود الذي وصفه بأنه “وطني”، وقال إنه يعيش حالة أشبه بالإقامة الجبرية، لكنه لا زال يتمتع بصداقات وعلاقات قوية في المؤسسة العسكرية، بالإضافة إلى نفوذه القبلي، كما قال.
وكشف أبو العشة النقاب عن أنّ المعارضة الليبية تخطط لإشادة خيمة مقابل الخيمة التي يعتزم العقيد الليبي إقمتها في لندن، وقال “نحن في المعارضة الليبية نستعد لهذه الزيارة المرتقبة للعقيد الليبي إلى العاصمة البرطانية لندن، وسنقيم خيمة مقابلة لخيمته ولكنها خيمة لضحاياه”، على حد تعبيره.
وتأتي زيارة العقيد الليبي معمر القذافي المرتقبة إلى العاصمة البريطانية لندن في كانون أول (ديسمبر) المقبل بعد سلسلة من الخطوات السياسية الناجحة التي حققتها الديبلوماسية الليبية في الانفتاح على العالم. فقد تمكن القيادة الليبية من طي صفحة عداء تاريخي مع الولايات المتحدة الأمريكية، انتهى بزيارة وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس إلى طرابلس والإعلان منها عن تبادل السفراء. وجاء ذلك بعد أشواط مهمة في تطبيع علاقات ليبيا مع فرنسا التي زارها العقيد القذافي العام الماضي، ثم مع إيطاليا التي اعتذر رئيس وزرائها علانية عن سنوات الاستعمار لليبيا وقبّل يد نجل الزعيم الليبي عمر المختار الذي أعدمته السلطات الاستعمارية الإيطالية.
وجاءت تلك التحولات متزامنة مع بروز مؤشرات على إرادة سياسية ليبية نحو انفتاح سياسي على قوى معارضة، ومنهم جماعة الإخوان المسلمين الذين عاد أغلبهم إلى ليبيا بعد سنوات المنفى، وكذلك الجماعة الإسلامية المقاتلة الذين أطلق سراح العشرات منهم في إطار مراجعات فكرية قادها سيف الإسلام القذافي شخصياً.
 
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد