إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

الصهيوني ايهودا باراك .. نابليون إسرائيل .. الصاروخ المرعب .. رامبو إسرائيل ..(المهزوم)

 
bar0 010
في إطار عملنا الدؤوب في وضع دراسات حول الشخصيات الصهيونية المؤثرة في تاريخ الكيان الصهيوني على الأرض العربية الفلسطينية نقدم شخصية وزير الدفاع الصهيوني ورئيس الوزراء السابق للدولة العبرية في هذه الدراسة المتواضعة التي تبين أهم سمات شخصيته وردود أفعاله حيث يعتبر باراك من أهم الشخصيات الصهيونية التي مارست القتل والإغتيالات لأهم القادة الفلسطينيين الذين كان يمكن على أيديهم أن تتغير مسيرة النضال الوطني الفلسطيني وتتغير في إستراتيجية حركة التحرير الوطني الفلسطيني في طريق الكفاح المسلح ، حيث من تم تصفيتهم على يدي هذا القاتل هم أعمدة بل هم أهرامات الكفاح المسلح الفلسطيني الذين لن ولم يكون أي إعتبارية لديهم لقبول أي إنحرافات عن مسيرة حرب الشعب والكفاح المسلح والثورة حتى تحرير كامل التراب الوطني الفلسطيني .
أهم معالم شخصية باراك :
1/ قيل عنه في الدوائر الصهيونية الجنرال الذي متعته القتل ، وقيل عنه نابليون إسرائيل ، وقيل أيضا الجندي الأول ، وهو عازف غيثار أيضا ، وهو عاشر رئيس وزراء للدولة العبرية ، ووزير الدفاع في حكومة أولمرت ، ومرشح لنفس المنصب في حكومة ليفني .
سمات شخصيته :
رجل تفكيكي ، تخطيطي ، ذو دقة تفصيلية ، ومزاج يبرع في بعثرة الاشياء، واعادة تركيب عناصرها ، وفق خطته الخاصة..

رجل تكتيك ولكنه أيضا رجل استراتيجي مخطط، منظم لأصعب العمليات ، لكن ضمن رؤية استراتيجية واضحة
عسكري لامع ، مغطى بالاوسمة، عرف كيف يتسلق السلم بسرعة ليصبح رئيسا لهيئة الاركان.
قصير القامة مصاب بعقدة نفسية نتيجة هذا الوصف ، عنيد ، ذكي ، فضولي ، مشاكس ، من صغره يقوم بدور القائد ،مصاب بالتعالي على غيره ووصف أيضا برامبو إسرائيل ، ماهر في التوجيه الملاحي وقراءة الخرائط مما أهله لقيادة الفيالق العسكرية الصهيونية ، يهوى العبث في الساعات وإصلاحها والأقفال وتفكيكها ، حيث مارس عملية سطو في سنواته المبكرة على مخازن الكيبوتسات ، يهوى العبث من بعد العاشرة من سنه في التي ان تي ، حيث احترقت أصابعه من هذا العبث .
أكثر قائد صهيوني نال أوسمة ، حيث نال أوسمة لأكثر من خمس مرات .
الهزائم التي أًصابت باراك :
1/ ربما لعامل النشأة والطفولة والتاريخ عقدة نفسية لديه ، فهو الإنسان المنهزم نفسيا ولذلك تتسم ممارساته بالإحتيال على الواقع وفي حالة ردة فعل وإنتقام من كل الأشياء التي تحيط به ، فلقد عانت أسرته في روسيا البيضاء من عملية سطو قتل على أثر ذلك جده روبن بروغ وزوجته ولم يبقى إلا والد باراك ( بسرائيل ) وعمه الرضيع مائير عام 1912 ، ولذلك هي أول هزيمة نفسية لباراك .
2/ هزيمة الجيش الصهيوني الذي لا يقهر على أيدي المقاومة الفلسطينية والجيش الأردني في 21/3/1968 ، حيث منيت القوات الصهيونية بهزيمة ساحقة في غور الأردن وفي بلدة الكرامة ، بعد تصريحات ديان وزير الحرب في ذاك الوقت عندما قال أن المقاومة الفلسطينية كالبيضة في يدي أستطيع كسرها في قبضة يدي .
3/ هزيمة باراك في معارك أكتوبر 1973 عندما قاد باراك اللواء المدرع إحتياط ، في أراضي سيناء لإنقاذ الجيش الصهيوني المهزوم في منطقة المزرعة الصينية حيث تكبدت قواته خسائر فادحة على أيدي المشاة المصريين .
4/ هزيمة الجيش الصهيوني في جنوب لبنان عام 1986 وهزيمة معلمه شارون .
5/ أسقطت الإنتفاضة الثانية ( انتفاضة الأقصى ) حكومة باراك عندما كان رئيسا للوزراء على أثر زيارة القاتل شارون للقدس وفشل مفاوضات السلام مع ياسر عرفات في كامب ديفيد وواي ريفر ، حيث لم يقدم باراك إلا صورة من صور الحكم الذاتي للفلسطينيين ، وكما قال الراحل أبو عمار عن ما عرضه باراك على أبو عمار في عهد كلينتون : ” لكم في القدس ما فوق الأرض أما ما تحت الأرض فهو لنا ! ” .
باراك وعقدة القتل لديه :
ربما العمليات التي كلف بها باراك من أعقد العمليات التي نفذتها أجهزة الدولة العبرية ، فكثير من المهام الخاصة قام بها هذا القاتل ، في عام 1973 كلف بعملية إغتيال أهم القادة الفلسطينيين ” أبو يوسف النجار ” – منظمة أيلول الأسود – وعضو اللجنة المركزية لحركة فتح ، وكمال عدوان وكمال ناصر ، في عملية ما يسمى ” الفردان ” ، حيث تخفى بزي امرأة شقراء لإختراق شارع الحمرا وشوارع بيروت الأخرى ، ومن هنا تبين من هذا أن باراك المحتال الذي لا يواجه عدوه بشكل مباشر وهذه سمة من سماته ، المراوغة والخداع والغدر فكان لهؤلاء القادة أن يواجهوا باراك في ساحة المعارك وساحة العمليات الخاصة ، وليس في منازلهم كما فعل الغبي باراك ، وبالمناسبة ، لقد طلب بنيامين ناتنياهو من باراك مشاركته في هذه العملية ، ولكنه رفض ذلك بذريعة أن أخ بنيامين عضو في تلك المجموعة الخاصة ويدعى بوني ناتنياهو ، حيث قتل هذا المذكور في عملية عنتيبي التي نفذتها الوحدات الخاصة الصهيونية بقيادة باراك عام 1976 والتي سميت بعملية ” متار عنتيبي ” .
وفي تعليقه على عملية الفردان في بيروت قال باراك في حملته الإنتخابية لرئاسة الوزراء : ” لقد رأيت بياض عيونهم يتطاير على قبعتي ” ، ونقول هنا سيأتي اليوم بأن تتطاير جمجمة باراك وكل الصهاينة على أقدام مقاتلي الثورة الفلسطينية .
ومن المهمات الخاصة التي قام بها هذا المحتال عملية تصفية أعز القادة و
أعز الشهداء وأعز المناضلين الشهيد أبو جهاد في تونس في أبريل عام 1988 بوحدة خاصة شاركت فيها البحرية والمشاة وجهاز الأمن الصهيوني ، حيث كان يشغل منصب نائب رئيس الأركان لداني شاميرون رئيس هيئة الأركان العامة .
قام القاتل باراك بإعدام 200 أسير مصري أثناء المهمة المكلف بها وهي مساندة قوات شارون في الثغرة والديفرسوار .
قام باراك بالتمثيل بجثة البطلة دلال المغربي في عملية مطار اللد عام 1972 وبالتالي لبى غريزته في عملية قتل الفلسطينيين والعرب ، فعندما كان يقوم بحملاته الإنتخابية كان يقول لمن حوله وخصومه :” من قتل من العرب أكثر مني ؟! ” ، حيث كان في ذاك الوقت قائدا لدورية الأركان العامة للجيش الصهيوني ، أما في عملية عنتيبي فلقد شارك فيها أيضا بنيامين ناتنياهو .
الأوسمة التي نالها باراك :
نال باراك عدة أوسمة أثناء توليه لمهمة في النقب تعرف من خلالها على حياة البدو الفلسطينيين ، حيث كان في الكتيبة التاسعة مشاة بقيادة “ايشلي ليفني ” ، وحصل على وسام في عام 1962 عندما اخترق هضبة الجولان ، والعديد من الأوسمة عددها أكثر من خمس أوسمة ونياشين في الأداء والوفاء للدولة العبرية
السيرة الذاتية لباراك :
باراك بالعبري تعني إسم ” بروغ ” وهو جد باراك ، أسرة باراك هي من احدى الأسر لشذاذ الآفاق الذين أتوا عبر البحر إلى فلسطين من روسيا البيضاء ، ولتزوير التاريخ فلقد غيروا أسمائهم الحقيقية التي أخذوها في موطنهم الأصلي بأسماء عبرية أو توراتية ، ولذلك أتت أسرة باراك إلى فلسطين عام 1925 وعمل والده في كيبوتس مشمار هاشارون ، وتزوج فتاة من الكيبوتس تدعى استرجودين ، وأنجب منها ايهودا باراك ، وأتت مناسبة ولادة هذا القاتل في يوم مقتل مائير شتيرن زعيم حركة ليحيى الصهيونية الإرهابية على يد الأمن البريطاني ، وعندما سماه أبوه بـ ايهودا نسبة للبطل التوراتي العسكري ايهودا بن جبرا .
انضم باراك للجيش الإسرائيلي في عام 1959 وخدم فيه لفترة 35 سنة ارتقى خلالها إلى أعلى منصب في الجيش الإسرائيلي (عميد). وقام الجيش الإسرائيلي بتقديم ميدالية “الخدمة المميزة” لباراك، كما حصل على شهادات في الشجاعة والأداء المميّز. وخلال فترة الخدمة بالجيش، عمل باراك لمتابعة التحصيل العلمي فقد حصل على شهادة من الجامعة العبرية في القدس وأخرى من جامعة “ستانفورد”.
أمّا فيما يتعلّق بالعمل السياسي، فقد عمل كوزير للداخلية عام 1995 ووزيراً للخارجية بين الأعوام 1995 إلى 1996. وفي عام 1996، حصل باراك على مقعد في الكنيست الإسرائيلي حيث شارك في اللجان الخارجية والدّفاعية. وفي نفس العام، تمكّن باراك من رئاسة حزب العمل الإسرائيلي.
في 17 مايو 1999 تمكّن باراك من الفوز برئاسة الوزارة الإسرائيلية وقد أتمّ فترة رئاسته لغاية 7 مارس 2001 عندما خسر في الانتخابات الاستثنائية لغريمه “ارئيل شارون”. ونذكر أهم الأحداث التي تخللت فترة باراك لرئاسة الوزارة وتميّز بعضها بالجدل:
• تشكيل حكومة تآلف مع حزب شاس المتدين بعد أن وصف باراك الأحزاب الدينية بالفاسدة.
• تخلّي حزب “ميريتز” عن حكومة باراك الإئتلافية بعد اختلاف ميريتز مع باراك في صلاحية نائب رئيس الوزراء والذي شغرة حزب شاس المتدين.
شارك في قتل المناضله العربيه الفلسطينيه دلال المغربي
• الإنسحاب من جنوب لبنان.
• اختطاف 3 عناصر من الجيش الإسرائيلي على يد حزب الله.
• التفاوض السلمي مع سوريا.
• المصادقة على قانون إعفاء اليهود المتدينيين من الخدمة الإلزامية.
• فشل قمّة كامب ديفيد 2000 والتي من شأنها التوفيق بين الإسرائيليين والفلسطينيين.
• انطلاق انتفاضة الأقصى.
• قتل 13 من الإسرائيليين العرب على يد الشرطة الإسرائيلية

ردود فعله عند الغضب :
يعض شفتيه وينتفخ صدره ويضع ابهام يده اليمنى في حزام سرواله ويستقيم عموده الفقري وينفخ قليلا خديه.
المقربون منه يتحدثون عن “وجوه باراك المتنوعة”، اذ سرعان ما ترتسم على محياه ملامح اللحظة التي يعيشها لعدم قدرته على الاحتفاظ بوجه واحد مع محدثيه.

معاصروه يربطون ذلك بنشأه باراك المولود قبل ست سنوات على ولادة الدولة العبرية ،ويقولون انه تربى في بيئة وظروف تجعل منه محترفاً ، وليس بالضرورة سياسيا او زعيما لحزب سياسي . فباراك الذي كان اسمه الاصلي ايهود بورغ، ولد في مستوطنة ميشمار هاشارون الزراعية، وهي من اوائل المستعمرات اليهودية في وسط فلسطين انتسب الى الجيش في سنوات المراهقة المبكر في الخمسينات وأظهر قدرة فائقة على الاستيعاب والتنفيذ بحماسة ، مالفت انتباه مجموعة مختصة بـ”اكتشاف المواهب” المتفوقة في الجيش، والتي قررت لاحقا نقل باراك الى وحدة العمليات الخاصة السرية المعروفة باسم “سييريت ماتكال”. وكانت في ذلك الوقت بقيادة وزير الدفاع والبنى التحتية والخارجية السابق: أرييل شارون. ( المصدر الحياة 18/7/1999 ) .
وإذا ما تتبعنا سيرة باراك، لوجدنا فيها تقاطعا تراتبيا غريبا بين المحطات العسكرية، والمحطات الدراسية وربطا دقيقا لكل منها برؤية استراتيجية بعيدة المدى ، يتبدى من خلال المراقبة والتحليل، أو من خلال تصريحات خاطفة للرجل في مناسبات مختلفة.

قد كان يافعا في الكيبوتز، عرف ببراعته في استعمال مسدس “عزي” (السلاح الفردي الاصغر)، وما أن شب حتى التحق بوحدة (سيريت متكال) الناشئة المتخصصة بأعمال الكوماندوز والنشاطات الاستخبارية ، والعمليات الخاصة.

وإذا كانت هذه الوحدة قد استوحت “وحدة الاشباح” الانجليزي
ة “التي كانت تعمل خلف خطوط المان، فإن اول دورة أرسل إليها باراك كانت في جبال “مون لوي” الفرنسية التي تشبه بثلوجها ، جبل الشيخ ، حيث كان مدربوه ورفاقه من أولئك العائدين من الهند الصينية والجزائر، أي مقاتلون يمينيون عنصريون استعماريون، كالانجليز ، وكنابولوين الذي راق له فيما بعد ان يتيمن به حاملا لقب “نابولوين الصغير”.

وإذا كان حسه التفكيكي التفصيلي الدقيق ، قد أهله للانسجام مع العمل الاستخباراتي ،ومع الدقة في تنفيذ المهام الخطرة ، فإن حسه التركيبي ، اهله لان يكون المخطط والمنظم البارع ، كما ان شخصيته الثابتة ، وقدرته على المبادرة ، هي التي اهلته لتطبيق الشعار الاساسي الذي شده الى سيريت متكال ،وهو العمل خلف خطوط العدو.

أولوليات إستراتيجية باراك :

1- رؤية عريضة حول إسرائيل والشرق الاوسط.

2- مقاربة لامن إسرائيل ، قوة عسكرية اقتصاد اندماج اثني.

3- التقليل من شأن الموضوع الفلسطيني.

4- عداء استراتيجي للعراق وايران.
إن حماس باراك للسلام مع سوريا ولبنان لا يخرج عن دائرة “الشرق أوسطية ” بدلائل لا حصر لها ، منها مثلا الاصرار على التطبيع الكامل، الاصرار على مشاركة الدول العربية الاخرى في التوقيع ،ومعروف هنا ان المقصود أولا هو الدول الخليجية بأموالها ونفطها وثرواته، وذاك ما ليس تنبؤا ، إذ أن المؤتمرات الاقتصادية الثلاثة التي عقدت في كازبلانكا ومصر وقطر قد كشفت عنه بوضوح شديد ، ولعل أبرز مثال فيها هي قصة البنك الاقليمي ، الذي كشفت مناقشته على انه لن يكون إلا غطاء لسحب أموال الخليج ، وتوظيفها لصالح إسرائيل ، ولذلك تم رفضه رغم كل الضغوط الامريكية.
و إن حديث باراك عن التقليل من شأن الموضوع الفلسطيني ، حيث قال مستشاره فريدمان انه لا يخاف الفلسطينيين بل يخاف العراق وايران، يتركنا نستنتج إضافة إلى توقع الضغط على البلدين، أن يكون الضغط على ايران ضغطا على سوريا وبالتالي على المقاومة اللبنانية، فإن الانطباع الاول يجعلنا نرى المسارين الفلسطيني من جهة واللبناني السوري من جهة اخرى ، اشتبه بلعبة يسميها الاطفال (السيسو) ،وهي عبارة عن جسر مرتكز من الوسط ويركب طفلان كل على طرف منها ، حتى إذا ارتفع الاول هبط الثاني، فإن تانيا اكثر يذكرنا بان بارك عازف بيانو ماهر، يعرف كيف يستعمل يديه، أصابعه العشرة معا، لكنه لا يضغط بها كلها مرة واحدة، وانما ينقلها حسب الايقاع الذي يريد.

وهو يعرف جيدا ان الكيان الفلسطيني إذا انتهى من حوله كل الوضع العربي ، ضعف من تلقاء ذاته.. وهذا ايضا نوع من العمليات خلف خطوط العدو.

غير أن الامر الصعب في الحالة كلها، هو ذاك القائم خلف خطوط بارك نفسها، فبعد انتخابه مباشرة نشرت جريدة الاومانيثية الفرنسية مقالا بعنوان قبائل إسرائيل الاثنتي عشرة قالت فيه إنه اذا كان اليهود في الماضي اثني عشر سبطا، فإن دولتهم اليوم تنقسم إلى اثنتي عشرة قبيلة متنافرة ، فهل ستقضي مملكة يهودا على مملكة السامرة؟! .
طموحات ايهودا باراك :
قبل عقدين من الزمن قال باراك لمناحيم ديفلي : “أريد أن اصل إلى مكان يكون لي فيه تأثير على حياة الدولة والمجتمع الذي أعيش فيه، وأن اتمكن من احداث تأثير على التطورات الحاصلة في الدولة ، وربما في المنطقة. ( المصدر الخليج 6/6/1999 – جولة في فكر وتكوين ومخططات ايهودا باراك )
الناحية السلوكية والفساد لدى باراك :
زعمت صحيفة “معاريف” العبرية أن وزير الحرب الإسرائيلي ورئيس الوزراء السابق

إيهود باراك وزوجته نيلي حصلا على رشاوى وعمولات، مقابل التوسط لإنجاح صفقة

لمصلحة رجل الأعمال المصري نجيب ساويرس يحصل بمقتضاها على نسبة 10 %

من أسهم شركة اتصالات كبرى في إسرائيل.

وادعت الصحيفة ان شركة أوراسكوم للاتصالات، التى يمتلكها ساويرس اشترت

مجموعة أسهم من شركة “هاتشيسون” للاتصالات، وهي شركة صينية كبرى

تمتلك %51 من أسهم شركة إسرائيلية للاتصالات معروفة باسم “برتينر” أي

“الشريك”.

واشترت أوراسكوم في البداية 19.3 % من أسهم الشركة الصينية، واستحوذت

الشركة المصرية بذلك على نحو 9% من شركة برتينر الإسرائيلية.

بعد فترة قصيرة سعت الشركة المصرية إلى زيادة أسهمها في شركة هاتشيسون

الصينية لتصل إلى 23% ، وهو الأمر الذي يعني زيادة حصتها في شركة برتينر

الإسرائيلية لأكثر من 10% .

وطبقاً للقانون الإسرائيلي يجب أن تحصل كل “شركة أجنبية” تعمل في إسرائيل على

موافقة أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية حال رغبتها في امتلاك أكثر من 10% من

أسهم أي شركة اتصالات إسرائيلية.

وهنا تعرضت الصفقة للانهيار بعدما رفض جهاز المخابرات الداخلية الإسرائيلي

المعروف بـ “الشاباك” اتمامها.

وتشير الصحيفة إلى أن التقرير الأمني الإسرائيلي أعرب عن شكوكه في نوايا المستثمر

المصري، وأوصى برفض الصفقة خوفا من سيطرة المصريين على جزء مهم من سوق

الاتصالات في إسرائيل.

لكن المفاجأة أن قيادة سياسية رفيعة في إسرائيل تدخلت لمصلحة نجيب ساويرس.

وبدأت تمارس ضغوطا شديدة لمصلحة ساويرس.

وتكشف الصحيفة أن الشخص الذي مارس هذه الضغوط هو إيهود باراك الذي أعلن،

خلال تلك الفترة، عودته للحياة السياسية بعد انقطاع استمر سنوات في أعقاب هزيمته

في انتخابات رئاسة الحكومة الإسرائيلية نهاية تسعينيات القرن الماضي.

وك
ان باراك اتجه إلى العمل الاستثماري بعد خسارته الانتخابات الداخلية في حزب العمل

أمام عامير بيرتس، حيث عمل مستشارا بمقابل مادي ضخم لعدد من الشركات العالمية

في مقدمتها شركات آل ساويرس.

وتقول الصحيفة ان دخول ساويرس الى سوق الاتصالات الإسرائيلي لم يكن سهلا بحال

من الأحوال، لذلك لجأ رجل الأعمال المصري للحصول على خدمات باراك لكي يتوسط

لدى القيادة السياسية في إسرائيل لتمرير الصفقة.

ورغم محاولات باراك المستميتة وضغطه الشديد على صانعي القرار في إسرائيل لتمرير

هذه الصفقة، إلا أن جميع محاولاته، والتي لجأ لانجاحها إلى كل من رئيس الوزراء

إيهود أولمرت ووزير الاتصالات أريئيل أطياس ورئيس جهاز الشاباك يوفال ديسكين،

باءت بالفشل.

وتضيف الصحيفة العبرية أن ضغوطاً من النوع الذي مارسه باراك لا يقوم بها أحد من

دون أن يحصل على مقابل مالي ضخم في شكل عمولات من الشركة المستفيدة، بالرغم

من فشل محاولات باراك، بسبب تمسك رئيس جهاز الشاباك بموقفه السلبي، ورفض

وزير الاتصالات تأييد الصفقة.

ايهود باراك يرد في غضون ذلك أصدر مكتب إيهود باراك بياناً عاجلاً أكد فيه

أن ايهود باراك تعرف على نجيب ساويرس بوصفه مواطنا مصريا عاديا طلب منه

مساعدته في علاج بناته في إسرائيل لأنهن يعانين مرضا نادرا.

ولم يحدث في أية مرحلة أن نشأت علاقات تجارية بين باراك وساويرس، كما لم يتدخل

وزير الدفاع الإسرائيلي في إتمام صفقات تخص شركة “أوراسكوم” أو شركة “برتينر”

أو أي شركة أخرى يملكها آل ساويرس.

غير أن ايهود باراك اعترف في البيان أنه توسط لمصلحة نجيب ساويرس لدى

رئيس الوزراء الإسرائيلي، ورئيس جهاز الاستخبارات. وفعل كل ذلك بلا مقابل مادي أو

عمولات حصل عليها من جهات مصرية.

وزعم باراك أن إلحاحه في ما يتعلق بمعرفة أسباب رفض الصفقة هو فضول شخصي،

وأنه لم ينقل إلى نجيب ساويرس الأسباب التفصيلية والمبررات الأمنية لرفض الصفقة. ( المصدر شبكة فلسطين للحوار )

الخاتمة :
من خلال دراسة شخصية هذا المغامر الصهيوني فإن الأيام القادمة ستشهد مرة أخرى سيطرته على القرار الصهيوني حيث تعتبر هذه الشخصية أهم من شخصية بن غوريون أو ليفي أشكول أو اسحاق رابين أو بيريز في أداء الخدمات للكيان الصهيوني على الأرض الفلسطينية وعلى إعتبار أن هذه الشخصية شخصية متعددة الجوانب البوليسية والأمنية والفنية والعسكرية بالإضافة إلى سلوك القراصنة واللصوص وما تتميز به تلك الشخصيات من ابداعات ، فلا ننسى أن تلك الشخصية هي التي مارست عملية ” تكسير العظام ” لشباب الإنتفاضة الفلسطينيين في الإنتفاضة الأولى في حكومة اسحاق رابين .
ولذلك من دراسة تلك الشخصية ومن الدوافع الأساسية لاستكمال مسيرة حركة النضال الوطني الفلسطيني على طريق التحرير والنجاح للبرنامج الفلسطيني أمام البرنامج الصهيوني وقادته فإن الشعب الفلسطيني يحتاج إلى الوحدة ، وحدة كل القوى الوطنية والإسلامية ، وأن يخرج من دائرة أزمة القيادة وأزمة انفصال الضفة عن غزة ، وأزمة التعاون مع المؤسسات الصهيونية ، فلقد آن الأوان لمن لديه حلم أو أمل بأن تحقق تلك القيادة الحالية سلام عادل في المنطقة أن ينتهي أملها وحلمها فمسيرة الكيان الصهيوني مسيرة ذات لون أحمر مكثف من دماء الفلسطينيين وسلب حقوقهم التي لا يمكن ان تعود إلا بالكفاح المسلح وبوحدة المقاومة ووحدة الصف الفلسطيني ، فدعاة التفاوض يجب ان تنتهي مرحلياتهم ليعود الصراع إلى أصوله ، فلا يمكن أن يكون هناك دولتين دولة قوية ودولة ضعيفة على الأرض الفلسطينية ، بل يجب أن يكون هناك دولة ديمقراطية لكل من يعيشوا على أرض فلسطين بسلام وبدون حقد وعنصرية ، وبوجه فلسطين العربي والإسلامي الامتداد ، والقدس ثالث الحرمين الشريفين .
دراسة يجب أن تؤخذ بمحمل الجد لأننا يمكن من خلال معرفتها أن نعرف كيف نواجه هذا المتغطرس الذي إذا انكسر في هزيمة أخرى فإن إسرائيل إلى زوال .
بقلم / سميح خلف

__________________

من عمق جراحنا نصنع لنا بيوتا وقلاع من الصمود والتحدي

sameehkhalaf***********

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد