إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

اميركا والعلف العراقي . جاسم الرصيف

جاسم الرصيف
ــــــــــــــــــــــ
اميركا والعلف العراقي
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
 

       تبدو هذه الأيام العراقية ، المتزامنة والمتلازمة مع الأيام الأمريكية والإسرائيلية ، حبلى بكل ما هو عجيب من حروب داخلية وخارجية بين حصان طروادة العراقي وقوات الإحتلالات المركبة للعراق ، على دلالات كثيرة صار تاجها اللامع الساطع ( الإتفاقية الأمنية ) بين حكومة المضبعة الخضراء وصانعها البيت الذي كان ( ابيض ) في واشنطن القادرة وحدها على اللعب على كل الحبال ( العراقية ) في كل المسارح والمنتديات المحلية والأقليمية والدولية ، مجانيّها ورخيص الثمن منها .

 

       واذا كانت قد ( نجحت ) ادارة عميد الحروب الخاسرة ، بوش الراحل الى بيت التقاعد بعد ايام ، في شدّ وإرخاء الألعاب النارية لكل الطوائف والقوميات في العراق ، على وتر العنصرية مقيت الصوت والصورة ، حتى صارت اعيادنا الدينية تستهل بالمذابح البشرية وتستدعى من ( حواضر ) لاعلاقة لها بنا الاّ بمدى قربها من واشنطن ،،

 

      كما ( نجح ) عميد الأغبياء في إقناع من ( صحا ) ومن ( غفى ) من  حمقاه ومرتزقته المحليين والأقليميين والدوليين ، رغم رعبهم مما يجري في ( عراقهم الجديد ) ، بأن البلد المحتل صار : ( جنّة ) طولها امريكي  ، وعرضها ايراني ، وذيلها ( كوندي ) ، مع انها محفوفة بقبور مليون برئ قتلوا على تزامن مواطنتهم العراقية مع ( ديمقراطية ) تجار حروب ، وخيام ستة ملايين من ( اولاد العمومة ) والأصدقاء العرب ،،

 

       صارت حاجة ، تجار الحروب الدوليين في واشنطن ، اكثر من ماسّة وعاجلة لعقد هذه ( الإتفاقية الأمنية ) وقبل ان تغرب سلطات الرئاسة الأمريكية الجمهورية عنها ، رغم الإعتراف الصريح من قادة الجيوش التي غزت العراق ( بهشاشة ) الأمن في معظم المحافظات التي مازالت ترفع راية المقاومة الوطنية ،، و( بشاشة ) وطيئات الإحتلالات لتقويض هذا ( الأمن ) ابدا في لجّة قراد ( ديمقراطي ) عاجزعن البقاء في العراق دون جيوش اجنبية غازية ، تعتاش معه على النفط والدماء البشرية العراقية ( الحلوة الخفيفة ) فقط .

 

       وفي هذا الإطار اثبت لنا المناضل الكوندي جلال الطالباني ، كرئيس لنفسه ولعصابات البيشمركة الكوندية فقط ، بعد عودته من سفره ( الميمون ) ــ و( الميمون ) لها معناها المعروف في اللغة الكردية ــ عبقرية كوندية قل ّ نظيرها في تأريخ الرؤساء ( الوطنيين ) اذا قال ، وانتبهوا رجاء لهذه العبقرية : ( ان عدم التوصل الى نتائج بشأن الإتفاقية العراقية الأمريكية أمر غير جيد للعراق ، لأنه قد يعرض النفط العراقي للمصادرة ــ نعم للمصادرة !! ــ نتيجة لخطر رفع الحصانة عنه ) !! .

 

      والعبقرية ( الميمونة ) هنا ، من ( الميمون الكوندي ) الأكبر، واضحة ولاتحتاج الى عبقرية مماثلة لمعرفة الإجابة عن سؤال يفرض نفسه فورا : من الذي ( سيصادر) النفط العراقي ؟! . والجواب يفرض نفسه ايضا وهو بكل بساطة : اميركا !! . وهذا يعني بكل صفاقة ، ان الميمون جلال الطالباني ، وبكامل وعيه القاصر ، يهدد الشعب العراقي ب : ( مصادرة ) النفط العراقي من قبل اميركا التي سمّته رئيسا للكوند !! . وكأن ( الأمر غير الجيد ) الذي عناه يطير على إحتمالين لاثالث لهما :

 

الأوّل : ان صانع الألعاب الحربية في واشنطن قد هدّد جميع عملائه المحليين في حكومة وبرلمان المضبعة الخضراء بحجب عائدات النفط عنهم ، وهذا ( أمر غير جيّد ) بكل تأكيد لقراد الإحتلال المحلّي .

الثاني : ان الرجل ، وبكامل عقله الميمون ، يريد ان يقنعنا بأكذوبة قديمة عفى عنها الزمن وولّى ، وهي ان النفط العراقي مازال بأياد عراقية ( وطنية ) حريصة عليه !! .

 

       نكتة حقيقية من رئيس الميمونات التي تلطش نفسها على عائدية العراق !! .

&#16
0;استكملها بالأيضاح والتفسير المضحك الميمون الأصغر محمود عثمان ، الذي ورث علاقات متينة بإسرائيل من ايام قائده الميمون ملاّ مصطفى البرزاني ،اذ قال ( لنيوزماتيك ) ان ميمونيات الطالباني تعني : ( تجميد عائدات النفط العراقي المودعة في المصارف الأمريكية .. ورفع الحصانة عنها أمام دعاوى قضائية رفعت ضدها في اميركا ) ، ولكن ادارة تجارة الحرب في واشنطن منحتها ( حصانة ) قانونية !! .

 

     المضحك على اكثر من صعيد ، في تصريح الميمون جلال الطالباني رئيس الكوند وتفسير الميمون الكوندي الأصغر منه محمود عثمان هو : ان المتعاقدين على إحتلال العراق مع اميركا لم يجدوا مصارف آمنة لودائعهم المنهوبة من عوائد النفط العراقي غير المصارف الأمريكية الخاضعة اصلا لقوانين يضعها والي الأمر الذي رسم لحصان طروادة العراقي طريقه نحو ذات العلف الدسم ،،

 

      ولأن الأخير ، راعي الحصان الطروادي في العراق ، بوش ، شعرفي آخر ايام حكمه بأن هذا الحصان المحلّي قد بدأ ( يلعب بذيله )  ويمد قوائمه ورأسه خارج المعلف الذي حدّد له ، فقد هدّده بكل بساطة ان يكون : أمينا على رسالة الإحتلال الدائم ، وآمنا مطمئنا على معلفه فقط ، والإ ّ حرم من العلف والمعلف والإسطبل في آن داخل وخارج العراق المحتل  !! .

 

      تلك هي مصيبة ( الأمر غير الجيّد ) لميمونات المضبعة الخضراء ، اذا لم يوقعوا على عقد دائم لوظيفة حصان طروادة عراقي يأكل من معلف اميركي ، مملوء بعلف عراقي ، وظيفته الوحيدة ان يعض ّ ويرفس كل عراقي يقترب من صاحبه وراعيه طبعا وطبعا !! .

 من قال العملاء آمنون ؟! .
 
 
   
 
 

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد