إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

قوى 14 آذار تتخوف من عودة سوريا إلى لبنان

Athaaar
تتخوف أوساط عديدة فى لبنان لاسيما فى قوى 14 آذار، من عودة محتملة للجيش السورى إلى لبنان فى مهمة لـ “”مكافحة الإرهاب”، وذلك غداة نشر سوريا نحو 10 آلاف جندى على الحدود الشمالية للبنان وبالتزامن مع التفجير العنيف الذى هز دمشق الشهر الماضى وخلف عشرات القتلى والجرحى.
 
ومقابل القلق الذى يسود هذه الأوساط يسيطر على بعض حلفاء سوريا، شعور بالاستقواء “بالعودة” السورية حتى لو ظلت احتمالا وتهديدا مسلطا، واعتقادا بأنها حاصلة عاجلا أو عاجلا بشكل من الأشكال إن لم يكن عسكريا فعلى الأقل أمنيا وسياسيا.
 
ولفتت التطورات السياسية والأمنية المتسارعة والمترابطة التى جرت مؤخرا انتباه الأقطاب السياسية فى بيروت، ويذهب أكثرها تشددا تجاه دمشق إلى طرح مسألة العودة السورية عبر بوابة شمال لبنان وتحت عنوان مكافحة الارهاب استنادا إلى تطور الموقف السورى فى الأسابيع الأخيرة وتركيزه على مسألة الأمن السورى المهدد وتحول لبنان وشماله مصدر خطر على سوريا.
 
ويؤكد المتابعون أن الرئيس السورى بشار الأسد أثار فى 13 أغسطس الماضى مع نظيره اللبنانى ميشال سليمان فى دمشق الموضوع الأمنى معربا عن مخاوف لديه من قيام حالة متطرفة فى شمال لبنان “طرابلس وعكار” تقودها مجموعات تكفيرية، ويمتد خطرها إلى الداخل السوري، وجاء هذا الموقف بعد ساعات على انفجار حدث فى طرابلس واستهدف عسكريين من الجيش اللبناني.
 
ويدفع هذا الموقف خصوم سوريا فى بيروت إلى الشعور بالقلق من الإشارات المتتالية التى تمهد لعمل عسكرى ما والتى جاء أوضحها وأخطرها على لسان الرئيس الأسد من أن شمال لبنان بات يشكل خطرا على سوريا.
 
وفى يقين وخشية هؤلاء أن سوريا تخطط للعودة وأن ما يحدث من طرابلس إلى دمشق مرورا بالحدود يدخل فى سياق خطة مبرمجة و”سيناريو العودة” الذى ما زال فى فصوله الأولى ولم تنضج ظروفه بعد. وفى تقديرهم أن سوريا ربما وقعت فى تقدير خاطئ لردة الفعل الدولية الضعيفة على دخول روسيا إلى جورجيا وعمليات تركيا فى شمال العراق، وحيث تكون ردة الفعل ذاتها على دخولها هى إلى شمال لبنان إذا حصل.
 
ولكن حلفاء سوريا يتحدثون عن خطر جدى تواجهه سوريا فى أمنها واستقرارها من جراء تنامى نشاط الحركات “التكفيرية” على أراضيها، وفى ضوء تزايد عمليات تسلل المجموعات المتطرفة عبر حدودها، ما أدى إلى وقوع أكثر من “اشتباك حدودي” فى الآونة الأخيرة. كما يتحدثون عن دور للسعودية فى دعم وتحريك هذه المجموعات وعن سعى سعودى إلى قيام حالة ضاغطة على سوريا انطلاقا من شمال لبنان فى إطار الحرب الباردة الناشبة بين سوريا والسعودية.
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد