إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

طالبان تقطع علاقتها بالقاعدة وتسعى للسلام

Talibaaan
نقلت شبكة “سي.أن.أن” الإخبارية الأميركية عن “مصادر خاصة” قولها أن المملكة العربية السعودية في إطار سعيها لإنهاء النزاع الدموي الذي يسود في أفغانستان، رعت مباحثات بين الحكومة الأفغانية ونظام طالبان الذي أعلن عن قطع علاقاته بتنظيم “القاعدة”.
 
ولكن لم يتضح ما إذا كان الإتفاق يشمل تحديد مصير اسامة بن لادن وبقية قادة التنظيم.
 
ونقلت الشبكة عن مصادر مطلعة على أجواء المباحثات رفضت الكشف عن اسمها أن الميليشيا التي كّثفت هجماتها ضد القوات الأميركية وقوات التحالف بعد الإطاحة بها من السلطة في العام 2001 لاستضافتها شبكة تنظيم القاعدة الإرهابي الذي يقوده أسامة بن لادن، انخرطت في مباحثات استمرت أربعة أيام بضيافة الملك السعودي عبدالله بن عبد العزيز.
 
وأشارت الشبكة إلى أن هذه المباحثات- الأولى من نوعها والتي تهدف إلى إنهاء الصراع الدموي في أفغانستان- تشكّل خطوة ملفتة من قبل القيادة السعودية التي انخرطت في دور مباشر من خلال استضافة فرقاء كانت تعتبرهم حتى الفترة الأخيرة من أعدائها.
 
كما تشكل المباحثات انعطافاً عن باكستان “الحليف الرئيسي في الحرب على الإرهاب” والتي تتهم غالباً بعدم القيام بالخطوات اللازمة لمعالجة مسألة لجوء المقاتلين إلى أراضيها، والتي كانت تقوم في الماضي بدور الوسيط في المباحثات بين السعوديين وأفغانستان.
 
واستناداً للمصدر “الوثيق والمطلع” ذكرت الشبكة أن زعيم طالبان الملا عمر لم يكن مشاركاً في الاجتماعات غير أن ممثليه كانوا حريصين على التشديد على أنه لم يعد حليفاً للقاعدة.
 
ولم تكشف تفاصيل انفصال طالبان عن القاعدة من قبل علناً، غير أن النبأ يؤكد ما كان مصدر آخر مقرب من الملا عمر أكّده في السابق للشبكة الإخبارية في هذا السياق.
 
وذكرت الشبكة الأميركية أن جولة المباحثات التي استضافتها السعودية جاءت نتيجة جهود متواصلة منذ أكثر من عامين وهي الخطوة الأولى في مسيرة يفترض أن تؤمن نهاية سلمية للصراع في أفغانستان.
 
ونقلت عن مصدر سعودي تأكيده عقد المباحثات وقال إن السعوديين يأخذون دور الوسيط بجدية لتسهيل المباحثات بين الفرقاء المتنازعين.
 
وأضاف المصدر السعودي للشبكة أن جولة ثانية من المباحثات سوف تعقد بعد شهرين في المملكة.
 
وتعتقد الحكومة الأفغانية أنه لا يمكن هزيمة تنظيم طالبان عسكرياً في حين أن طالبان تعتقد بالمقابل أنه لا يمكنها الفوز في حرب ضد القوات الأميركية في أفغانستان.
 
كما فسّر التدخل السعودي المباشر في المباحثات بأنه مؤشر على قلق السعوديين من أن تستغل إيران الإخفاق الأميركي في أفغانستان كما تفعل في العراق.
 
ونقلت الشبكة عن العديد من المصادر الأفغانية المطلعة على الدور الإيراني في أفغانستان، أن المسؤولين الإيرانيين والديبلوماسيين الذين يستثمرون في قطاع الأعمال وبناء المؤسسات التعليمية والتربوية، هم من الناشطين السياسيين في كابول.
 
ويتهم قادة التحالف بقيادة الولايات المتحدة في أفغانستان الجمهورية الإسلامية بتسليح تنظيم طالبان، في حين يقول الديبلوماسيون الغربيون في مجالسهم الخاصة إن إيران تعمل ضد المصالح الأميركية في أفغانستان ما يجعل من الصعب إحلال السلام في الدولة الآسيوية.
 
وتعتبر مصادر سعودية أن التوسع الإيراني هو أكثر ما يثير قلق مسؤولي المملكة .
 
وجرت المباحثات في مدينة مكة المكرمة بين 24 و27 سبتمبر/أيلول الماضي وقد رعى الملك عبدالله حفل إفطار أقامه على شرف المتفاوضين الذين كانوا 11 مندوباً عن تنظيم
طالبان ومسؤولين يمثلان الحكومة الأفغانية، إلى جانب ممثل عن القائد السابق “للمجاهدين” في أفغانستان غلب الدين حكمتيار وثلاثة مفاوضين آخرين.
 
وخلال المفاوضات التي وصفت بأنها لكسر الجليد، وافق الفرقاء على أن الحل الوحيد لإنهاء الصراع في أفغانستان يأتي من خلال الحوار وليس من خلال النزاع الدموي.
 
 
 
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد