إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

كليات الجهل والتجهيل الشرعي…!؟

 

جهاد نصره

 

 

تقذف كليات الشريعة في الجامعات العربية سنوياً آلاف الخريجين الذين تتلقفهم وزارات الأوقاف، والتربية والتعليم، في كافة الدول العربية ليقوموا بتدريس مادة التربية الدينية للتلاميذ في كافة المراحل الدراسية في حين تتلقف البطالة غالبية الخريجين من الكليات العلمية، والهندسية، وغيرها.!

أولئك الخريجين المشايخ يأخذون أجوراً ورواتب شهرية ضامنين رزقهم من يوم تخرجهم لقاء قيامهم بوظيفة تجهيل الأجيال الجديدة في الحصص المخصّصة لتدريس مادة الدين وفق المناهج المقررة من الوزارات المختصة ومن يوم تشكيل الحكومات  في بلدان العرب المستقلة أواسط القرن الماضي.!

من بين الموضوعات المثيرة التي يدرسها أجيال المستقبل على أيدي هؤلاء الخريجين موضوعة الجان والعفاريت وكل ما يتعلق بالشياطين الذين يشكِّلون فصيلة منظَّمة من ذرية إبليس المزواج الذي ينجب أولاداَ لا حصر لعددهم وهم يتوزعون إلى أنواع وزمر عديدة وجميعهم من الجان لكن، بعد أن أرسل الله سبحانه رسوله محمد ابن عبد الله هادياً للإنس والجن سويةً، انشق بعضهم على بعض كما انشق بني البشر..! وكما تروي الوثائق الفقهية العتيدة التي يعتمدها المدرسون الأفاضل، فقد انضمَّ عددٌ كبير من الجن إلى صفوف المسلمين يحضرون معهم دون التمكن من رؤيتهم في المساجد لتلقي الدروس والمواعظ الدينية وقد تخرّج منهم عددٌ كبير من علماء الحديث والأولياء الصالحين ومنهم من صُنِّف في عداد الصحابة.! وهؤلاء النفر من الجن المسلمين يسكنون في الأماكن النظيفة وسيرافقون المؤمنين من الإنس إلى الجنة على عكس الكفار منهم الذين بقوا على إلحادهم فإنهم ظلوا يقيمون في الخرائب ودورات المياه قال الرسول: ( إن بيوت الخلاء محضرة ) أي يحضر فيها الشياطين الكفار الذين مآلهم جهنم لذلك يتعلم التلاميذ من مدرسيهم الدينيين دعاء خاص يرددونه حين دخولهم إلى المرحاض بهدف طرد الشيطان المتحصِّن فيه وهو: ( أعوذ بالله من الخبث والخبائث )..! و قد قال تعالى: (( إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدواً )).!

يقول الدكتور ـ محي الدين الصافي ـ وكان عميداً لكلية أصول الدين في مصر أم الدنيا التي تتوفر في أسواقها الكتب المختصة بعلوم الجان مثل الكباريت في إخراج العفاريت، وتسخير الشياطين في وصال العاشقين، وكتاب السبعة عهود السليمانية وهي العهود التي أخذها سيدنا سليمان على الجنية الشمطاء المتسلطة على الناس، يقول لا فُضَّ فوه: [[ خلق الله الجن من النار وهم يأكلون ويشربون ويتناكحون ويتناسلون ويموتون كالإنس يروننا ولا نراهم وهم مكلفون بالعمل بشريعة محمد ولهم ثقل على الأرض مع الإنسان لذلك قال تعالى: (( سنفرغ لكم أيها الثقلان ))]].

في إحدى محاضرات الشيخ المفتي اللبناني قباني ورد أن المردة هم عتاة الشياطين ويقابلون { الشبِّيحة } هذه الأيام وهؤلاء العتاة هم أعوان ومرافقين للملعون إبليس يتلقون منه أوامر العمليات الوسواسية مباشرةً.!

ومن بين الدروس النجيبة التي يتعلمها أبناء المستقبل العربي قبل ـ الإصلاح ـ  الذي تمَّ الاتفاق عليه في مؤتمر القمة ما قبل الأخيرة، درس بليغ عن الفقه المقارن حيث يفهم التلاميذ منه أن لكل إنسان شيطان مقارن وملاك مقارن قال الرسول ـ محمد ـ صلعم ( إن الشيطان ملتقم قلب ابن آدم كما يلتقم الكلب الجيفة ) ويقول أيضاً: ( الشيطان يجري من ابن آدم كما يجري الدم في العروق ).!

وهكذا، وبعد ما تقدم، يمكن القول: بالتأكيد الحق كل الحق على الشياطين وبخاصة الكفار منهم  في ما حصل لشعوبنا وفي ما سيحصل مستقبلاً هذا إذا لم ينسحب إبليس وأعوانه من مدارسنا، وجامعاتنا، وأحزابنا، وعقولنا، بل من حياتنا جملةً وتفصيلاً ولا يبدو أن ذلك قريب…!؟

 

 

 

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد