إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

نعش القومية العربية .. هل يوارى الثرى في بغداد ؟

 

  ثورة يوليو 1952 في مصر ، قلبت عقول العسكر الشباب في العالم العربي ومازالت تعصف بالشارع العربي مرات بحدة السعار الجنسي في شوارع القاهرة وأسواق الرياض وجدة  .. ومرات بفتور ما بعد العملية ..العربية.  تأثير ثورة يوليو في نفوس الشبيبة العربية  أكثر من تأثيرات انقلاب بكر صدقي في العراق 1936 أو هيمنت العقداء الأربعة على الحكم وعلى الجيش وعلى الملك غازي في العراق حتى تعليقهم  مشنوقين على باب وزارة الدفاع العراقية بعد 1941.. انبهار العسكرتاريا العربية  بالثورة المصرية شعلت سلسلة من الانقلابات  بعباءات ثورية وقومية  في سويا وفي العراق .. فأكل العسكر بعضه البعض لصالح عبد الناصر و أمل الوحدة العربية ، بينما استطاع الشاب الليبي المقتدي بالزعيم عبد الناصر ان يسطير على مقاليد الحكم في ليبيا بثورة بيضاء 1969 ويطيح بالملك ادريس السنوسي أول ملك ليبي بعد الإحتلال الطلياني .من منطلق الوحدة العربية ليخرج بعد 39 سنة من الحكم الدائم والمستمر والثابت لسلالة القذافي .. ليدعوا إلى الوحدة الأقليمية على حساب الوحدة القومية التي مل منها وبذخ أموال الشعب الليبي .. ولم يصل إلى الزعامة العربية المطلقة التي تناطح عليها الجميع خلفا لعبد الناصر .. فقادت صدام لحبل المشنقة ضاربة عرض الحائط كل النجوم والنسور والنياشين التي علقت على كتف بزته العسكرية . ولم يعدم بالرصاص باعتباره عسكريا  وانما اعتبرت الرتبة التي يحملها تزوير في الوثائق كتزوير الشهادات المعتبرة في عراق اليوم … مابعد 2003 بانت هشاشة القومية العربية التي اتضح لها أنها أريد لها أن تكون سنية .. عباءة أسمها سنية بغض النظر عن ماتحت العباءة سواء قاربت أو باعدت عن الإسلام . وأن كانت ثورية ومجاهدة ومنتجة كالنصر الذي حققه حزب الله في 2006 ( حالفه الحزب القومي السوري والحزب الشيوعي اللبناني  وأصوات محمد مهدي عاكف وجماعة الإخوان المسلمين في مصر) .. ماحققه حزب الله لم يحققه العرب مجتمعين ولم تكن الخسائر التي صرخت  ومازالت تلهت بها الميديا العربية الإنبطاحية تساوي 0.5 % من خسائر العرب في ال 67 وال73 وسنوات الاستنزاف و 0.5 بالألف من خسائر حرب الخليج الثانية وأقل من هذه النسبة لثمان سنوات  من قادسية صدام غير المجيدة .. والقادسية الثالثة قادسية بوش صدام التي ساهم العرب فيها بالتسهيلات لبوش الأبن على غرارالتسهيلات التي قدمت لبوش الأب  .ثم  فضل أهلنا العربان موقف المتفرج  على مصير مايمكن أن يؤول إليه الخارج على حكم السلطان الأمريكي ..  وسمح لهم برفع عقيرتهم على التضحية بصدام السني  في أول أيام العيد … لقد تهاوت طروحات القومية بتبنيها الموقف الطائفي . وأحس العراقيون الذين كانوا مشروعا للوحدة العربية بعملية النصب القومي الذي استدرجوا إليه من أكثر من خمسين عام مضت . ذوات النظام السابق من الشيعة يعانون التهميش الطائفي من قبل ذوات النظام السابق من السنة .. قبل معاناتهم الشبيهة من قبل أجهزة المخابرات ودوائر الإقامة  حيث ركنوا إليها بعد سقوط بغداد .. القومية العربية كذبة وعملية نصب عشناها في العراق .. بانت بعد حرب تموز والموقف العربي من المقاومة في لبنان . وبانت بعد أن شارك الشيعة بالحكم في العراق .. ولم يستحوذوا على كامل القرارات السياسية .. فهل زيارة أبو الغيط للعراق العربي محاولة لإحياء ممات العروبة الاكلينيكي في العراق .. او المشاركة بخروج نعش القومية العربية لصالح المصالح الوطنية ؟.
عقيل الخضري
[email protected]

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد