إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

يوم أسود يكرّس انتشار الأزمة المالية وبوش يحاول طمأنة الأسواق

Aswadمازالت الأسواق العالمية تعيش على وقع الصدمة، الاثنين، مع موجة هبوط غير مسبوقة في الكثير منها، ولاسيما بتسجيل داو جونز أسوأ هبوط له منذ أربع سنوات. وبدا واضحا الاثنين أنّ الأزمة ليست ضيقة الحدود، حيث عبرتها إلى أوروبا وظهرت علامات انتشارها في آسيا.
 
وقال مدير مؤسسة “كابوت ماني” ويليام لاركين “ما اعتقدنا أنّه سيكون مشكلا محليا، بات في النهاية كونيا.”
 
وأضاف “الآن المشكل أخذ جذوره في أوروبا ويبدو أنه بصدد الانتشار في آسيا.”
 
وجدّد الرئيس الأمريكي جورج بوش، الاثنين، “ثقته” في كون خطة الإنقاذ المالي تتطلب مزيدا من الوقت لتؤتي ثمارها.
 
وأضاف، أثناء اجتماع مع رجال أعمال صغار في تكساس “لا نريد أيّ تسرّع بما يجعل الخطة غير فعّالة” مضيفا أنّه لا يريد إضاعة أموال دافعي الضرائب.
 
وأوضح أنّ الخطة، التي أثارت الجدل، هي “خطوة مهمة” على درب حل الأزمة المصرفية.
 
واعترف أنّ الخطة “لا تحظى بقبول الكثير من الأشخاص” لكنه أوضح أنّ الأضرار كانت تكون أكبر في حال لم تتدخل الحكومة.
 
صدمة في أسواق أوروبا
 
وتهاوت الأسواق الأوروبية الرئيسية عند بدء التعاملات الاثنين فيما يستعد وزراء مالية التكتل الأوروبي لمناقشة أفضل سبل تعزيز النظام المصرفي المتعثر.
 
وفقدت كبرى البورصات الأوروبية الكبرى: “لندن FTSE 100” وCAC 40” في باريس وXETRA DAX بفرانكفورت، ما بين 3 إلى 6 في المائة حتى منتصف ظهيرة الاثنين.
 
وهبط المؤشر البريطاني بواقع 4.62 في المائة خلال الخمسة عشرة دقيقة الأولى من بدء التعاملات.
 
ومنيت البورصة الروسية بأسوأ الخسائر، حيث فقد مؤشر RTS أكثر من 12 في المائة – فقد 9 في المائة منها خلال نصف الساعة الأولى من بدء التعاملات.
 
ويأتي الهبوط وسط تعهدات القطاع المالي الخاص في ألمانيا بضخ 15 مليار يورو إضافي لمساعدة “مصرف هيبو للعقارات”، وفق ما كشفت وزارة المالية الألمانية الأحد.
 
وكان القطاع قد اعتمد في وقت مبلغ 35 مليار يورو للمؤسسة المصرفية المتعثرة، ويعد من أكبر مصارف قروض الإسكان في ألمانيا.
وأثارت الحكومة الألمانية دهشة الدول الأوروبية، وغضب وزارة الخزانة البريطانية بإعلانها غير المتوقع عن تقديم ضمانات لكافة ودائع الادخار، في خطوة الهدف منها وقف فرار الأموال للخارج، إلا أنها، وفي ذات الوقت، قوضت الجهود الأوروبية الجماعية لمواجهة الأزمة المالية.
 
ويذكر أن لجنة وزارية مختصة تابعة للحكومة البريطانية عقدت أولى اجتماعاتها صباح الاثنين لمناقشة الأزمة الاقتصادية التي تضرب أوروبا.
 
وفي الغضون، يدرس وزراء مالية الاتحاد الأوروبي ، خلال اجتماعهم في لوكسمبورغ، الاثنين والثلاثاء، أفضل سبل تعزيز النظام المصرفي المتعثر في القارة.
 
ويدفع رئيس الوزراء الإيطالي، سيلفيو برليسكوني، نحو خطة إنقاذ مالي مشابهة لتلك الأمريكية التي أجازها الكونغرس الأسبوع الفائت ووقّعها الرئيس الأمريكي جورج بوش الجمعة.
 
تراجع مخيف في آسيا
 
تابعت الأسواق المالية في آسيا والباسفيك هبوطها الاثنين في أول التعاملات منذ إجازة الكونغرس الأمريكي الجمعة لخطة الإن
قاذ المالي البالغ قدرها 700 مليار دولار.
 
وفي الغضون تثار تساؤلات حول مدى قدرة المصارف الأمريكية على البقاء حتى العام القادم رغم خطة إدارة واشنطن لإعادة النظام للقطاع المالي هناك.
 
وفقد مؤشر “نيكاي” في بورصة اليابان 322.35 نقطة، أي قرابة 2.95 في المائة، ليستقر عند 10615.79 ظهيرة الاثنين، مواصلاً بذلك تراجعات الجمعة، حيث غاص المؤشر لأدنى مستوياته خلال الأعوام الثلاث الماضية.
 
وشهدت “بورصة كوريا” في سيؤول، بكوريا الجنوبية، أكبر التراجعات حيث فقد المؤشر 4.4 في المائة.
 
وخسر “مؤشر تايمز مضيق سنغافورة” نحو 3.3 في المائة من قيمته، و”شنغهاي” 3.5 في المائة، و3.5 في المائة كانت تراجعت بورصة تايوان.
 
أما بورصة السندات المالية الأسترالية فقد فقدت قرابة 3.3 في المائة من قيمتها لتصل إلى 4556.50، وانطبق الأمر كذلك على “هانغ سينغ” بهونغ كونغ حيث بلغ التراجع 3.6 في المائة، إلى 17047.25.
 
ويأتي التراجع الآسيوي رغم إجازة مجلس النواب الأمريكي الجمعة خطة “الإنقاذ” المالي، التي اقترحتها إدارة الرئيس جورج بوش، والتي تتضمن تقديم 700 مليار دولار لإنقاذ القطاع المصرفي.
 
وعصفت موجة هبوط متواصلة بأسواق المال العربية، بقيادة السعودية التي انهار مؤشرها عند بدء التداولات الاثنين فاقدا نحو عشرة في المائة، وهو أسوأ هبوط له في يوم واحد في تاريخ السوق، ليصل المؤشر مستويات لم يصلها على الإطلاق.
 
 
ويمر القطاع المالي الأمريكي، الذي هزته الخسائر الفادحة جراء أزمة قروض الإسكان، بأحلك فتراته منذ مطلع التسعينيات، حيث تهاوت أكثر من 800 مؤسسة فيدرالية مؤمنة على مدى ثلاث أعوام، كلفت دافع الضرائب الأمريكي ما بين 170 مليار دولار إلى 205 مليار دولار، عند احتساب التضخم.
 
ويشكك الخبراء في فعالية خطة الإنقاذ المالي، التي التزمت الحكومة خلالها بإنفاق 700 مليار دولار لشراء الديون الهالكة من المصارف المتعثرة.
 
ويرجح المحللون أن تنجح الخطة في إنقاذ بعض المؤسسات المالية المحتضرة، إلا أنهم يشككون في جدواها لوقف زلزال مالي رئيسي.
 
 
وتوقع المحلل الاقتصادي، جاريت سيبيرغ، من “ستانفورد المالية” تهاوي أكثر من 100 مصرف أمريكا في كافة أنحاء الولايات المتحدة العام المقبل.
 
وأضاف قائلاً: “الخطة ستساعد ولكنها ليست بالكافية لأن هناك الكثير من المصارف، التي تأخذها الحكومة بعين الاعتبار، ولديها قروض في قطاع العقارات والتشييد.
 
 
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد