إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

ابراهيم عيسى … لماذا قبلت ؟؟؟

نعم انا اعرفك  …
منذ عامين ، و انت تزورني اسبوعيّا في منزلي ، و تجلس معي ، و عائلتي .. حتى اصبح صوتك
و بروفيلك ، و هندامك يعبران عن كل ماهو جميل في ابناء مصر الذي نعرف ، و اصبح حديثك الاسبوعي
مجالا لنناقش فيه امور الين ، و الدنيا ، و هي تنهمر من فمك ، و نحن صامتون …
و الآن هل تسمح لي بسؤالك :
لماذا قبلت العفو يا صديقي ، و أخي ، و ابن انتمائي ، و تحت اي حجة او تبرير ؟؟؟
لقد صدر هذا العفو ليواري اهل النظام سوئتهم ، هذا النظام الذي استنسخ عنه آلاف الماموثات ، تجاربهم في
حكم الشعوب ، و انتشروا على طول ، و عرض هذا الوطن المبتلى بهم فرادى ، و زرافات ، هذا الوطن الذي
تتناكح على صفيحه  الساخن هياكل عظميّة لكل وحوش الطائفيّة ، و الاثنيّة ، و العرقيّة ، و الشوفينيّة
بفضل ، و فضل ، و فضل هؤلاء الحكام الرائعون الديمقراطيّون .
لقد تم تخليفنا ، و تدميرنا بشكل منهجيّ ، و مدروس ، و اصبحنا نسكن المقابر ، و الاسطحة ، و العشش
و البيوت التي من الصفيح … هل تعرف البيوت الصفيح يا صديقي ، و اخي ، و ابن انتمائي ؟؟؟
لقد سلبنا هؤلاء كل ماهو جميل من ديننا ، و تراثنا ، و تاريخنا ، و انت تحاول تنقيتها في كل مرة تدخل فيها منزلي .
لقد اصبح ابن مصر ، و ابن اليمن ، و ابن ….. اقصد ليس الذين هم ” من التانيين ” من المنتفعين ، مثال
و صورة لكل ماهو قبيح ” من الخيانة …. الى المخدرات ” ، و  ” من العهر … الى قمة التعصب الديني “
نعم يا صديقي … لقد عهّرونا ، على شاشاتهم ، و افلسونا بنظامهم الاقتصادي التابع ، و اوقفونا على ابواب السفارات ، و اصبحنا امعّات ، نبحث عن الرغيف طول النهار ، و نتفرج على برامج الستربتيز ليلا …
هل هذي هي مصر ؟؟؟
اين مصر الازهر ؟؟؟؟ … و هي تدافع عن كل ماهو جميل في الدين ، و التسامح ، و العطف ، و التساكن
اين مصر التي صنعت ؟؟؟؟ … العجائب منذ اصغر هرم في الجيزة الى السدّ العالي في اسوان
اين مصر الثقافة ، و الزمن الجميل من الفن ، و القمح ، و الذرة التي تكفي افواه كل باحث عن رغيف خبز
او باحث عن فسحة من ديمقراطية ، او متمرّس في الفن ؟؟؟
اتعرف لماذا اتحدث عن مصر يا صديقي ، و ابن انتمائي ؟؟؟؟
لأنها بلدي ، و اهلوها اهلي ، و هي عمقي الاستراتيجي ، و مجالي الحيوي ، و امتدادي ، و حاضنة ديني الذي
يدعوا الى التسامح ، و الذي سرقوه من ازهري مدعي دين .. لحاهم بكثافة غابات الامازون ، و افكارهم الدينيّة
تعود الى ما قبل آدم عليه السلام ..
انا حزين يا أخي ابراهيم … شهران خسرتهما من تعرية هذا النظام ذو الوجه الواحد ، و اللون الواحد ، و الطعم الواحد … و الحزب الذي استجار من كثرة المتكرّشين ، و المنتفعين ؟؟
لقد اوجدت المبرر لمن تحدثت عن صحته ، و كأنّك تتحدث عن الذات الالهيّة الفرعونيّة ، ليظهر انّه لا علاقة
له بما يجري لمصر ، و ابنائها ، فاعطى درسا لمن يشبهه في التعامل مع من هم من امثالك …
و اخيرا يا صديقي ، و ابن انتمائي ؟؟
هذي مصر التي اعرف ، و اعلم ، و احب :
اقول لناصر اخطأت فينا اجتهادا .. و لكننا امناء*
و ان في الكنانة مما رحمت فأطلقت بالأمس …
كافأك الطلقاء
لئن كان كافور امس خصيّا !!
فكافورها اليوم ينجب فيه الخصاء
تفتق فيه الغباء ذكاءا ، و من مشكل يتذاكى بدون حياء غباء
و مهما السجون تضم  ” اماما “
يظل على شفة الكادحين الغناء
و مصر التي في السجون مع الرفض
اما التي في البيانات …!! مصر البغاء
و حاشا فان من النيل ما يغسل الدهر
مهما طغى الحاكمون الجفاء .
* مظفر النواب

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد