إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

كل اجتماع مصالحة و انتم بخير

Mosal7aaبقلم: غريب محمود
– يبدو اننا الفلسطينيون بشكلِ خاص و العرب بشكلِ عام

Mosal7aaبقلم:غريب محمود
– يبدو اننا الفلسطينيون بشكلِ خاص و العرب بشكلِ عام  نجمع و باصرار على ان لا نضع تجاربنا الا في سلة مثقوبة من الاسفل،بحيث لا نجد لها اثراً اذا ما عدنا اليها،فمنذ بداية مشاكسات فتح و حماس كانت العديد من المبادرات و لقاءات المصالحة سواءاً الثنائية منها او بمتابعة القوى السياسية الاخرى على الساحة الفلسطينية في غزة و الضفة او بمتابعات حديثة من السيد عمر سليمان الذي عاد بلا منازع الاكثر خبرةً بالطرفين.
و بالامس خرج السيد عمر موسى عن صمته ليعلن انه سيدعو الجامعة العربية لاتخاذ اجراء حاسم لانهاء الانقسام الفلسطيني اذا ما فشلت الجهود التي تبذلها الحكومة المصرية في هذا الصدد.
و لا اعتقد هنا ان احداً قد يعارض السيد موسى فيما قاله،و لكن يتبادر سؤال و هو لماذا يتم التركيز على الحدث الجديد او اللقاء الآني دون تذكر ما سبقه من احداث و ما كان قد تمت الموافقة عليه في الماضي بين الطرفين اختصاراً للوقت و تخفيفاً عن نفسية المواطن الذي لم يعد يثق في اي لقاءٍ يعقد بين الطرفين و تائها بين ما اصبح يسميه تندراً (امارة حماس ستان في غزة) و (فتح لاند في الضفة) ،فلو عاد السيد عمرو موسى و معه السيد عمر سليمان بذاكرتهما الى عام 2005 و بالتحديد في شهر آذار،حيث تم الاتفاق بالاجماع في لقاء القاهرة بين كافة الطيف السياسي الفلسطيني على ما يمكنه من اعادة ترتيب البيت الفلسطيني سواءاً على صعيد السلطة او منظمة التحرير الفلسطينية علماً بأن العديد من المفكرين السياسين و القيادات الفلسطينية قد نوهت انه لو تم تنفيذ اتفاق القاهرة المذكورلما حدث ما جرى في غزة و لا صارت مجمل الامور بشكل سلس و بدون تعقيدات.
ثم هناك وثيقة الاسرى-ويثقة الوفاق الوطني- الذي اجمع عليها في حينه و ما زالت صالحة للتطبيق حتى الآن افلا كان ذلك خيراً للمتابعة اختصاراً للوقت و هدراً للجهود؟
انه لمن نافلة القول ان يؤكد وزير الخارجية المصري ضرورة الوصول الى اتفاق فلسطيني و الا سيكون الموقف العربي الذي سيفرض على الفلسطينين(الا اذا كان هذا الموقف العربي الموحد سيكون مصيره كما كان مصير الموقف الموحد اتجاه كسر الحصار على قطاع غزة).
ان اقصر الطرق لانهاء حالة الانقسام الفلسطيني هي العودة الا ما تم الاتفاق عليه و الحوار المباشر ما بين الطرفين الاساسيين في الصراع ،اي فتح و حماس دون حاجة لتوسيعه كما يحلو للبعض ليجعله بين فصائل منظمة التحرير و القوى الاسلامية حيث ادان معظم هؤلاء هذا الانقسام و عملوا على رأب الصدع مستنكرين ما تسود مناكفات الطرفين تجاوز الحدود وصولاً الى التخوين باتهامات متبادلة و معصومية كلاً منهما عن الاخطاء لتكون اجهزة اعلامهما تركز على فضح كل واحدٍ للآخر باعتباره الجهة العدوة ذات الاولوية،هذا في الوقت الذي تفعل فيه اسرائيل ما تفعله و يتبارى قادة العالم في نشر تصريحاتٍ تعكس وقوفهم الى جانب اسرائيل و محاولة اسقاط الثوابت الفلسطينية كحق عودة اللاجئين و نقد القرارات المتعلقة مثلما اعلن عنه اخيراً الرئيس السويسري باسكال كوشيا و هو اخر ما كنا نتوقع ان يصدر عنه مثل ذلك خاصةً و ان سويسرا تحتضن مركز مفوضية الامم المتحدة لحقوق الانسان، او كما اقترحت احدى الدول الخليجية فبل يومٍ واحد لايجاد مجتمع جديد في المنطقة يضم كلا من اسرائيل و ايران دون الاشارة الى وجوب اعتراف اسرائيل بالتزامتها اولاً،فما كان احداً ليجرأ بمثل هذه التصريحات لو حافظ الفلسطينيون اولاً على ثوابتهم و تمترسو خلف موقفٍ واضح و هو التخلص من الاحتلال و ليس العمل على ارضائه او تصريحاتٍ تطرب اذانه،بمعرفة ان لا استقلالاً تحت الاحتلال.
و اخيراً يتوجب الاختصار ان يدرك الفصيلين الاكبرين ان الوطن ليس اقطاعيةً يتقاسمانها،و لا سيد تحت الاحتلال،و ان التحرر لم يتم بعد، كما على الدول العربية ان تقوم بدورها الوطني المطلوب و ان تكون على مسافة واحدة من كل ما يعانيه الشعب الفلسطيني،ليس فقط من حالة الانقسام و انما الاحتلال و الحصار الذي هو من اولويات الآلم الفلسطينيي و العربي.
 
بقلم:غريب محمود
عضو اللجنة الاعلامية للجنة الوطنية العليا للدفاع عن حق العودة
الناطق الاعلامي باسم تجمع المدن و القرى المهجرة عام 48
 
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد