إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

مخيم اليرموك ليس وكراً للإرهابيين……يقظة أمنية تحبط عمل إرهابي آخر

مخيم اليرموك ليس وكراً للإرهابيين

يقظة أمنية تحبط عمل إرهابي آخر

بقلم : زياد ابوشاويش

في تفاصيل الحادث الذي وقع عصر يوم الخميس التاسع من تشرين أول أكتوبر الجاري قامت قوات الأمن السورية وأجهزة الداخلية بمهاجمة بعض الإرهابيين في أحد الشقق السكنية المستأجرة في مخيم اليرموك بجانب أحد مدارس وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين

لإحباط عمل إرهابي كان هؤلاء المجرمون ينوون القيام به، فقتلت ثلاثة منهم وأصابت رابع وألقت القبض عليه، كما استشهد أحد أفراد الأمن وأصيب آخر في العملية.

وقبل أن نسترسل في تناول الواقعة لابد أن نشير إلى أن السلطات السورية لم تصدر حتى الآن أي بيان حول الحادث ومن هنا يصبح احتمال أن تكون هناك صفة أخرى لهؤلاء واردة كعصابة إجرامية للتهريب والسرقة على سبيل المثال، رغم ترجيحنا للتوصيف الأول من خلال متابعة تفاصيل ما جرى عصر اليوم.

إن ما يلفت الانتباه في عملية اليوم الأمنية هو تواجد الإرهابيين بجانب مجموعة من المدارس للأطفال تماماً كالتفجير الإجرامي الذي وقع في منطقة القزاز حيث كان قريباً للغاية من مجموعة مدارس للأطفال ولولا لطف الله ووقوع التفجير قبل موعده المقرر في يوم العطلة لكانت نتائجه غاية في الخطورة ولكان عدد القتلى أكثر بمرات مما كان، ويمكننا القول أن هناك استهدافاً لمدارس الأطفال لإحداث أعلى حد من البلبلة والفزع بين الأهالي.

وعلى ما يبدو أن قيادة الأجهزة الأمنية السورية تنبهت لذلك فقامت برقابة لصيقة للمجرمين وأمنت الحماية المسبقة للمدارس قبل أن تشرع في مهاجمة الإرهابيين وبتوقيت مناسب يضمن  سلامة الأطفال في مدارسهم. إن تعمد الاختباء والتمركز بجانب مدارس للأطفال بهذه الطريقة تؤكد الاستنتاج الأول حول كونهم إراهبيين يضمرون الشر لسورية ولشعبها.

وفي الرد على بعض الإيحاءات الإعلامية المغرضة والمضللة حول وقوع العملية في مخيم اليرموك ودلالات المكان نؤكد أن المخيم لا يقبل وجود هؤلاء على الإطلاق وأن سكان المخيم ليسوا بأغلبيتهم من اللاجئين الفلسطينيين، كما يتواجد في المخيم عشرات المكاتب النشطة للعمل الوطني الفلسطيني سواء للفصائل الفلسطينية أو للمنظمات الأهلية والاتحادات الشعبية الفلسطينية، كما أن المخيم يعد من أهم المراكز التجارية النشطة في سورية، ومن هنا فإننا نستغرب تكرار الإشارة للمخيم في نشرات الأخبار لبعض الفضائيات ك “العربية” وغيرها وربطها بموضوع المخيمات في لبنان. إن مخيم اليرموك لن يكون لا اليوم ولا في أي وقت وكراً للإرهاب لسبب واضح يتعلق بأن الفلسطينيين يمتلكون من الوعي واليقظة والحس القومي والوطني ما يؤهلهم للتصدي لأفكار تبعدهم عن مشروعهم الوطني بتحرير أرضهم والعودة لوطنهم، ولأنهم يعاملون في سورية معاملة كريمة ولهم نفس حقوق المواطن السوري.

يثار تساؤل من المواطنين حول أهداف هؤلاء المجرمين وما الفائدة من المس بالمدنيين الأبرياء وقتلهم سوى خدمة العدو الصهيوني الأمريكي وزعزعة الاستقرار في البلد، وهل هذه الأهداف يمكن تبريرها أو القبول بها خصوصاً بعد أن نجحت سوريا في رفع الحصار الأمريكي الظالم عنها وبعد أن سلمت الولايات المتحدة الأمريكية بالدور السوري وأعطت الضوء الأخضر لحلفائها بالتعاطي الإيجابي مع سورية؟. إننا في سياق تحليل ما جرى اليوم لا نستبعد أن يكون المستهدفين بالعملية الناجحة لأجهزة الأمن السورية من ذات المجموعة التي قامت بتفجير القزاز الإجرامي والتي كانت الأخبار قد أشارت لوجود مطاردين مشتبهين بعد التفجير.

إننا نعيد التأكيد للمرة المليون بأنه لا يمكن لأي إنسان عربي شريف أن يقدم على هكذا أعمال إجرامية أو حتى الانتماء لهكذا م
جموعات تخريبية تحت أي عنوان أو تحت أي مبرر، والإشارات الدائمة من قبل عملاء أمريكا لجماعات إسلامية متطرفة هي إشارات مسيئة للدين الإسلامي الحنيف الذي يرفض هؤلاء وما يدعون إليه، وواجب كل الناس بغض النظر عن دينهم ومعتقداتهم محاربة هؤلاء بكل الطرق المشروعة وخاصة على الصعيد الفكري.

إن محاولات زعزعة الاستقرار في القطر العربي السوري ستتواصل ما دامت سورية في موقعها العربي المميز وتقوم بأداء دورها القومي في حماية المصالح العربية بنجاح، وليس صعباً بعد ذلك معرفة من يقف وراء هؤلاء القتلة والمجرمين ومن يمولهم.

إنها معركة متواصلة منذ بدء الهجمة الأمريكية على المنطقة لتحقيق أهداف المشروع الصهيوني وحمايته ولكنها تأخذ هذه المرحلة صيغة العبث بالأمن الداخلي لدول الممانعة، ولكن المعطيات التي نعرفها لا تعطي أي فرصة لنجاح هكذا محاولات وسيندم الممولون آجلاً أو عاجلاً.

زياد ابوشاويش

9 / 10 / 2008

[email protected]

 

 

 

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد