إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

الشعب الفلسطيني هل هو بحاجة إلى مبادرات الترقيع؟؟؟نظرة خاصة على المبادرة المصرية

 
أفادت بعض الأنباء أن الرئيس الفلسطيني قد دعا اللجنة المركزية للإنعقاد خلال الأيام القليلة القادمة في وقت تتخافت وتتصاعد حالات الأمل والتفاؤل في أن يحقق حوار القاهرة النجاحات المطلوبة لإعادة وحدة شطري الوطن المحتل في الضفة وغزة .
حوارات القاهرة التي تقودها الشقيقة مصر والتي يقودها الوزير عمر سليمان هل تتجه نحو حل المعضلات المتشابكة والمتقاطعة في الساحة الفلسطينية أم حالة من حالات الترقيع السياسي والأمني لتلبية متطلبات مرحلة إقليمية ودولية ومتغيرات في الساحة السياسية للدولة العبرية ومتغيرات قد تحدث في مطلع العام القادم في 9 يناير 2009 بانتهاء مدة ولاية الرئيس الفلسطيني لرئاسة ما يسمى بالسلطة الفلسطينية الدعوة أتت مفاجئة وفي اعتقادي ليست حافز من حوافز التعجيل في حل المعضلات الحركية بالدرجة الأولى كانعقاد المؤتمر الحركي تاريخ انعقاده ومكان التئام هذا المؤتمر والنقاط الخلافية الأخرى كالأعضاء المسموح لهم بالتمثيل في داخل هذا المؤتمر .
منذ عام 2006 وظهور برنامج الإصلاح والتغيير ومقدمات هذا البرنامج المتعارض مع طرح السلطة الفلسطينية التي أتت على قاعدة إتفاق أوسلو من الفلتان الأمني المتبادل وصعود حماس بجدارة فيما سمي الدمقرطة الأمريكية والمنظور الأمريكي لماهية السلطة الفلسطينية والتزاماتها بالاتفاقات المبرمة مع العدو الصهيوني .
كان لابد من أن يتفجر الصراع بين فتح أوسلو وحماس بحيث لم ينفع ولن تفيد أي مبادرات ترقيعية بدءا من وثيقة الوفاق الوطني ” وثيقة الأسرى ” القابلة للتأويل والتفسير في أكثر من بند فيها إلى الترقيع الذي حدث في اتفاقية مكة وحوارات القاهرة السابقة كلها لن تفيد في حل المعضل الذي تتعرض له الكينونة الفلسطينية ، ولذلك حدث الاقتتال وحدث نزيف الدم الفلسطيني ، وانقسم الوطن المحتل في الضفة الغربية وغزةإلى حكومة في الضفة وحكومة في غزة وكانت سرعة تشكيل الحكومة في الضفة أسرع مما يتخيل العقل أو أسرع من أي سيناريو يمكن أن يعده معد للسيناريو في لحظة الحدث ، وتشكلت حكومة الطوارئ برئاسة فياض وحكومة الأغلبية البرلمانية في غزة ، وبعد هذه النتائج أصبح العمل لماهية السلطتين البرنامج الأمني والأمني المضاد سواء في الضفة أو في غزة وأصبحت تطفو إلى السطح تعابير إعلامية وسياسية لم يتناولها المتصارعين كألفاظ ونهج إعلامي مع الصراع الأساسي وهو العدو الصهيوني .
غزة محاصرة ويرفض الإخوة في مصر فتح المعابر إلا استنادا إلى الاتفاقيات المبرمة سابقا مع السلطة الفلسطينية ،وحماس تبحث عن دور لها شرعي ومكتسب بناء على نتائج الانتخابات ووجودها الذي لا ينكره أحد في الساحة الفلسطينية سواء اختلفنا مع حماس أم اتفقنا ، ولذلك حماس تريد أن تأخذ استحقاقاتها التي اكتسبتها من وصايا كونداليزا رايس لمحمود عباس بوجوب تعميم الدمقرطة الأمريكية على الساحة الفلسطينية ولكل من أميركا هدف ولحماس هدف ولأبو مازن هدف فهدف أميركا إخراج الساحة الفلسطينية من الحالة النضالية والكفاحية إلى حالة الإلتهاء بنتائج الدمقرطة والمكتسبات التي تتحقق لهذا أو لذاك نتيجة هذا المفهوم ولحماس هدف وكما قال مسؤول الاستخبارات الصهيونية قبل أحداث غزة بشهور أن القادم هو سقوط آخر معقل لحركة فتح في غزة ، وهنا اقرار من مسؤول استخباراتي للدولة العبرية بأن فتح قد تعرضت لضربة قاسمة من أجهزة الأمن من قبل سلطة رام الله ولم يعد وجه من الوجوه لفتح النضالية والمقاتلة في الضفة بل انتخابات أقاليم يتم استقطابها من هذا أو ذاك وكما ادعى قريع بأن فياض يشتري ذمم أمناء سر الأقاليم بالمال بغرض السيطرة على ما تبقى من حركة فتح كإسم بالاضافة الى الاستقطابات التي حدثت بين الترغيب والترهيب بما يسمى العفو من سلطات الإحتلال وتسليم الأسلحة من بعض قيادات وعناصر كتائب شهداء الأقصى ، أما حماس فكانت كما أعلنت تريد من دخولها في الدمقرطة الأمريكية هو قلب الطاولة على حلقة من حلقات الفساد الإداري والأمني والإقتصادي لسلطة أوسلو القادمة من الخارج كما يدعي البعض ، ولكن هل حماس قد حققت ما تريد ، حماس سيطرت على غزة وحماس دخلت داخل حلقة الاستنزاف من نتائج الحصار وغير الحصار ولغة المقاومة أصبحت في تعابير الجزر لا المد والصراع أصبح بين رام الله وأجهزتها وحماس وأجهزتها .
ومن هنا غاب خطاب المقاومة وتدعي السلطة أن حماس انتهى برنامجها المقاوم بضروريات حاجتها للتهدئة وحماس تقول أننا دخلنا التهدئة للإستعداد لمواجهة قادمة في ظل هذه التلاطمات تدخلت مصر أكثر من مرة والسؤال الدارج من المعطل لإلتئام شطري الوطن المحتل في الضفة وغزة من المسؤول عن الانقسام السياسي والأدبي والمعنوي في الساحة الفلسطينية أهي حماس أم فتح أوسلو ، فكل منهم وضع الحلقات المفقودة ليستخدمها ضد الآخر في تبرئة نفسه من الالتزامات الضرورية التي تفرضها المرحلة من وحدة للشعب الفلسطيني وللمقاومة الفلسطينية وللأداء السياسي الفلسطيني .
في ظل التزام الطرفين كل في برنامجه تبقى عملية الوساطات ” وبوس اللحى ” هي عملية ترقيع وليس علاج للمعضلات في الواقع الفلسطيني ، فالقضية ليست قضية سفراء وتقاسم الوزارات وأجهزة الأمن ورئاسة أجهزة الأمن ونائبي رئاسة أجهزة الأمن ، فنحن لسنا في دولة ليتقاسمها حزب الأغلبية والأحزاب التي تليه ، إن وصولنا إلى هذه الدرجة من المفاهيم يعني أننا شطبنا ذاتيتنا كشعب مناضل له حرية الخيار في استخدام
الكفاح المسلح والثورة المسلحة لتحرير أرضه ، فماذا فعلت أنابوليس وأين الوعود التي أعطيت لسلطة رام الله ، وأين وعود بوش الساقط في وحل الهزيمة في العراق وأفغانستان ، وأين التفاؤل والإصرار على المفاوضات من قبل الوفد المفاوض في رام الله ، وسقط أولمرت وصعدت ليفني لرئاسة الوزراء ، وحديث ليفني عن السلام لا يختلف كثيرا عن حزب الليكود مع بعض التجميل لكسب الوقت واحداث فراغات سياسية وأمنية في الساحة الفلسطينية .
سياسة الترقيع يمكن أن تدوم أسبوع أو أسبوعين أو شهر أو أكثر ولأن الحالة الفلسطينية التي صورتها وسائل الأنباء والفضائيات ليس حالة رغيف الخبز فقط والحليب فقط بل هناك ما هو أخطر يواجه الساحة الفلسطينية والكينونة الفلسطينية انه البرنامج الوطني المعرض للاندثار والذي سيعقبه الحالات الاستحداثية في السياسة التي يمكن أن تؤدي الى تلبية المطالب الدولية والاقليمية على حساب المطالب الفلسطينيو هي حق العودة والقدس العاصمة الأبدية لفلسطين .
بانتهاء ولاية الرئيس لابد أن الرئيس عباس بحاجة أن يرمي أحماله على اللجنة المركزية أو يريد من اللجنة المركزية أن تضع له بصمات الموافقة كما يحدث في كل مرة فهناك ما هو مطروح لاختيار نائب للرئيس والذي يتصارع عليه الآن قريع وأبو ماهر غنيم في تونس ، ولكل منهما مسانديه الاقليميين والدوليين وجميعهم يتفقون على مائدة كونداليزا رايس التي سترحل قريبا ، هل هي تسوية أوراق في الساحة الفلسطينية قبل ذهاب الادارة الأمريكية بقيادة المهزوم بوش الذي هزم أميركا ووضع أنفها في الوحل وعرضها لأزمة اقتصادية ، فمن فضائل المقاومة العراقية والأفغانية أن أميركا ستخرج من هذه الصراعات منهارة وليست دولة عظمى ولم ترهب ولن تخيف بعد ذلك ومن هنا حالات التمرد التي قادها مديفيدف في روسيا ، أما الذين يعولون على ان الدولة العبرية لن تجد راعي لها بعد ضعف أميركا فهؤلاء واهمون فروسيا هي أول من ترعى الوجود الصهيوني كما رعته بريطانيا وفرنسا والمانيا في السابق ، ولا ننسى أن أول كتيبة للمغتصبين كانت من الاتحاد السوفيتي سابقا .
نحن بحاجة الى علاج البرنامج والمشروع الوطني الفلسطيني بما يوافق المرحلة مع الأخذ بالاعتبار الحذر من السقوط في باطن الاتفاقيات السابقة والالتزامات التي توجبها هذه الاتفاقيات على الطرف الفلسطيني .
إذا وساطات الوزير عمر سليمان لا تعدو على أنها عمليات من الترقيع المرحلي وليس وضع العلاج الاستئصالي للأزمة الفلسطينية والمشكلات الفلسطينية وخاصة اذا نظرنا لماهية البرنامج السياسي والامني المصري ، فكيف يمكن ان نحدث منظمة التحرير وتستحدث مؤسساتها ما دام هناك عطب وبكتيريا تقود البرنامج السياسي الفلسطيني من فتح أوسلو أو من الفصائل التي تدعي باليسار أو العلمانية أو الفصائل التي تاهت بين حانا ومانا والتهت بين مشاكل السلطة والتسلط
المبادرة المصرية كما نشرتها المواقع الاخبارية المختلفة هو وضع الجليد على البركان الذي سريعا سيزول امام حمم البركان فكلا من حماس وفتح اوسلو لديهما من محتويات الاطر مقومات التمرد على أي حلول تلفيقية لاتصب في معالجة الاختراقات في البرنامج الوطني الذي قاعدته ان اسرائيل لن تعطي حلا عادلا للفلسطينيين بل تريد كيانية فلسطينية تنشط فيها قوى الامن بوضع جدار امني عازل يحفظ امن المستوطنين وفي غياب حقيقي لمصالح الفلسطينيين سواء على المدى القصير او الطويل ولذلك ستجد قوى مختلفة في كل من فتح وحماس نفسها في حل من الالتزامات التي التزم بها هذا الفصيل او ذاك والانجاز هنا ان اسرائيل وقوى اقليمية انجزت حقيقة على الارض بانها استطاعت بشكل مباشر وغير مباشر تنشيط الاداء الامني لمجموعة تقاسم السلطة وهو ضد حركات المقاومة ؟
أمام الرئيس الفلسطيني واللجنة المركزية لحركة فتح وفي اعتقادي وكما سيطرح الرئيس الفلسطيني البدائل المطروحة لنهاية ولايته في حالة نجحت حوارات القاهرة أو فشلت وفي اعتقادي ان هناك تيار في سلطة رام الله مازال يحبذ عدم الدخول في مصالحة مع حماس وكما هو الحال في حماس أيضا ً وأي تنازلات ستقرها اللجنة المركزية للرئاسة لا يأتي إلا ضمن حلول داخلية فتحاوية تحافظ على اتزان المعادلة بين قريع ومن حوله وبين فياض وياسر عبد ربه ورجوب وغيره ، في حين أن رجوب الذي أرعبته حماس عندما سلم المقاطعة في محدثته مع الشهيد الرنتيسي أصبح الآن وبعد أن حرقت أوراقه أمام قاعدة عريضة في فتح يطلب يد المساعدة من حماس وبصراحة لأن حماس ” ماسكة عليه زله” ولذلك جبريل لجوب لن يخرج من فلك ما تريده حماس وليس هذا عن قناعة كما قلت بل عملية ان حماس تستطيع محاكمته وطنيا ً في أي لحظة تريد نتيجة أخطائه في المقاطعة .
أمام اللجنة المركزية لحركة فتح ونتيجة تدهور الأوضاع في داخل الحركة ما عليها إلا أن تقدم التنازلات من أجل الوصول إلى قواسم مشتركة مع حماس في عملية تكوين ما يسمى بالسلطة الوهمية على أرض الوطن المحتل ، فأصبحت المشكلة الآن ليس الخلاف على البرنامج النضالي والسياسي بقدر ما هو خلاف على المحاصصة بين الطرفين في حكومة وحدة وطنية أو حكومة وفاق وطني وأي حكومة هذه التي تقوم والضفة الغربية محتلة وغزة محاصرة في سجن كبير أي نستطيع القول أنها محتلة أيضا ً ، إنه الغباء بحد عينه أو من وجد نفسه في القفص وغير قادر على تحطيم الاسلاك وشبك القفص فلن يجد إلا من يفتح له في الخارج ثغرة لكي يحفظ مسارات الرئى والوجود له في معبر رفح والمعابر الاخرى .
يجب أن يكون الشع
ب الفلسطيني وقواه صريح مع نفسه أكثر من ذلك ماذا يريد في هذه المرحلة هل يريد سلطة بحريا محدودة يتحكم فيها الاحتلال أم يريد حقوق وحالة نضالية طويلة الأمد ، فإذا كان الخيار الأول على الأطراف في القاهرة الاتفاق مباشرة وبشكل عاجل لكي يوفروا ما وضعته السياسة الأمريكية من شروط لتوفير رغيف الخبز والراتب وأن يفك الحصار عن غزة وهذا ما سعت له من حصار دوائر السلطة في رام الله ودوائر اقليمية ودولية اما اذا الشعب الفلسطيني اختار الخيار الأخر فليست المشكلة هي رغيف الخبز والراتب بقدر ماهي مشكلة الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني التي يجب أن يضحي من أجلها على مسيرة الشهداء منذ ما قبل 48 إلى أن يحدث التوازن ويتغير البرنامج السياسي والأمني للدولة العبرية وقبول الدولة الواحدة ذات الوجه الفلسطيني وهذا يتطلب الاستعداد للتضحيات وعدم البكاء والعويل من الحصار وغير الحصار فالشهادة أعظم القرارات المضحية من أجل الوطن .
ملحق :-
المبادرة المصرية بين حماس وفتح
بنود المبادرة حسب ‘عكاظ السعودية’ والتي وافقت عليها حركة ‘حماس’:
• وقف كافة أشكال الحملات التحريضية من إعلامية وغيرها .

• إطلاق سراح كافة المعتقلين من حماس وفتح في وقت واحد وبإشراف لجنة عربية
• السماح بعودة المواطنين الذين غادروا قطاع غزة دون التعرض لهم.

• إلغاء الحظر المفروض على عدد من الجمعيات والمؤسسات في الضفة وغزة.

• الالتزام بتحديد وشرعية تمثيل منظمة التحرير الفلسطينية لكافة شرائح الشعب الفلسطيني، وفي هذا السياق تحديدا يشار إلى البدء في إصلاح وإعادة هيكلة منظمة التحرير مع انطلاق الحوار على أن يتم الانتهاء من ذلك خلال أربعة أشهر مع اعتماد مقاييس انتخابية عامة ومؤسسية واستطلاعية لتحديد نسب التمثيل في مؤسسات المنظمة .

• الابقاء على عمل الشرطة برقابة مؤقتة من لجنة عربية محايدة.

• تقوم حركة حماس بإخلاء وجودها وعناصرها من مؤسسات ومقرات السلطة في قطاع غزة السياسية منها والأمنية وعودة هذه المواقع إلى السلطة الشرعية .

• تجميد عمل القوة التنفيذية القائمة والتابعة لحركة حماس.
• تشكيل حكومة انتقالية مهمتها الإعداد لإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية قبل شهر مارس من العام القادم على أساس الالتزام ببرنامج منظمة التحرير الفلسطينية.

• التزام الفصائل بالحل السياسي بعد التفاوض وفي حالة فشل هذا الخيار يجري التشاور والاتفاق على اعتماد وانتهاج خيار آخر.

• الدعوة للانخراط في مؤسسات السلطة بما يعني الالتزام ببرنامجها ويحق للأحزاب السياسية خارج إطار السلطة معارضة ذلك سلميا.

أما البنود التي رفضتها حماس وبعض الفصائل الفلسطينية فهي:
• أن يتولى فريق أمني عربي بقيادة مصرية الإشراف على ترتيب وحل المسائل الخلافية المتعلقة بالأجهزة الأمنية.

• إرسال قوة عربية بقيادة مصرية إلى قطاع غزة للمساهمة في حفظ الأمن قوامها ثلاثة آلاف عنصر.

• المطالبة بالتزام كافة الفصائل بالاتفاقات الدولية التي وقعت عليها السلطة والتزمت بها فتح.

بقلم / سميح خلف

__________________

من عمق جراحنا نصنع لنا بيوتا وقلاع من الصمود والتحدي

sameehkhalaf***********

 
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد