إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

بوش يسأل عن المؤتمر الحركي لحركة فتح وتاريخ انعقاده ؟؟!!….

بوش يسأل عن المؤتمر الحركي لحركة فتح   وتاريخ انعقاده ؟؟!!….

 

في كلمة له مع السفراء الفلسطينيين المعتمدين في الدول العربية وفي سياق حديثه عن اجتماع للجنة المركزية المنعقد اليوم السبت بتاريخ   10/10/2008م وكما أذاعته فضائية  فلسطين الأوسلويه      أفاد الرئيس الفلسطيني بأن المؤتمر العالم الحركي لحركة فتح سينعقد خلال الثلاث شهور القادمة وفي موضوع آخر أيضا ً أفاد الرئيس الفلسطيني بأن الاسرائيليين شهدوا بكفاءة الأجهزة الأمنية وسيطرتها على الضفة الغربية في الشهور الماضية .

أولا : المؤتمر العام الحركي ولجنته التحضيرية التي شكلت منذ سنوات وكانت الجهات المعطلة لإنعقاد المؤتمر هي الجهات التي تستعجل الآن لانعقاد المؤتمر ولوقت قريب ومنذ اجتماع اللجنة التحضيرية السابق لم يكن في الأفق أمل عاجل في انعقاد المؤتمر في وقت قريب ويبدو أن دعوة الرئيس الفلسطيني للجنة المركزية لعقد اجتماع لها في عمان وبشكل عاجل يخضع لتوجهات الرئيس الجديدة والتي استبدلت من توجهات معطلة إلى توجهات تدفع في عقد المؤتمر ، فلقد أفاد الرئيس الفلسطيني بالقول أن الرئيس بوش ورؤساء العالم يسألون عن موعد انعقاد المؤتمر ولا أعتقد أن دول العالم يمكن أن تهتم  بهذه القضية وانما أتت تلك الدول في السياق لكي يوضح أن الرئيس بوش مهتم بإنعقاد هذا المؤتمر .

يا ترى ماهي الأهمية لانعقاد المؤتمر العام الحركي عند بوش ؟…. السؤال لا يحتاج إلى معدل كبير من الذكاء ، قلنا في  السابق أن المؤتمر العام الحركي لن ينعقد إلا إذا  كان المطلوب من هذا المؤتمر قد أنجز وأول المطلوب هو تصعيد وانتخاب وتكريس عناصر أوسلو في دوائر السلطة ومؤسساتها وفي أطر حركة فتح وخاصة اللجنة المركزية والمجلس الثوري واقصاء كل من ينادي بالكفاح المسلح ، مطلوب من المؤتمر الحركي الآن أن يبصم على البرنامج السياسي لمحمود عباس قبل رحيله وبرنامج محمود عباس معروف ، مطلوب من المؤتمر العام الحركي انهاء حركة فتح كحركة تحرر وطني واستبدالها بحركة سياسية أوسلويه على مستوى واسع ، مطلوب من المؤتمر الحركي الآن أن يقر وبشكل واضح مبدأ التفاوض إلى ما لا نهاية وكما أوضح الرئيس الفلسطيني في كلمته أمام السفراء ، فعندما قال ” إذا فشلت ولم تحقق أطروحات أولمرت الأخيرة وهو الانسحاب من الضفة وبعض من حارا ت القدس فلم يضع البديل ولن قال سنستمر أي سيستمر في المفاوضات ”

مطلوب من اللجنة المركزية وبأوامر عباس السريعة وبالتأكيد أوامر بوش السريعة انعقاد هذا المؤتمر بشكل عاجل لأداء المهام في عملية انهاء تلك الحركة وبالطلقة الأخيرة .

نائب الرئيس التي تبحث اللجنة المركزية في اعطاء الاجماع عليه وهو أبو ماهر غنيم فهو لا يقل خطورة في برنامجه عن برنامج محمود عباس ، نائب الرئيس القادم هو من أجهظ  تنظيم حركة فتح في الخارج ولقد أتم مهمته بنجاح والآن آن الآوان بأن يكافأ على عمله ويعين نائبا ً لرئيس سلطة أوسلو وبالتأكيد أن أصبح اختيار أبو ماهر غنيم تحت الرضا الأمريكي أيضا ً وأعتقد من ضمن الايعازات لترشيحات
محمود عباس لنيابة الرئيس والتي أقرها بوش أخيرا ً ولا نستبعد أولمرت ولفني ودول اقليمية .

تصريح خطير ومبطن بمعاني كبيرة ما أفاد به الرئيس الفلسطيني مع السفراء حول اهتمام بوش بالمؤتمر العام الحركي ومن هنا أقول لكل من لديه لبس في توجهات الحركة ، آن لكن الآوان أن تفيقوا من غفوتكم  ، فإنعقاد المؤتمر العام الحركي كما أوضحت في مقالات سابقة لا يمكن أن يتم إلا برضا أمريكا وإسرائيل .

النقطة الأخرى والمهمة التي أوردها الرئيس في سياق حديثه عن  الناحية الامنية في الضفة الغربية ، فعلا ً أقول قد أنجزت أجهزة الأمن الأوسلويه في سحب سلاح المقاومة وإستخدام أسلوب الترغيب والترهيب والاغراءات المادية لكتائب شهداء الأقصى وغيره من الفصائل ، فعلا ً تحتاج الأجهزة الامنية نياشين متعددة لإخلاصها وولائها بحماية الاحتلال والأمن الصهيوني ، هذا هو الانجاز الذي تحدث عنه عباس وشكرته أجهزة الأمن الصهيونية على ذلك .

وعلى المهرولين في انتظار انعقاد المؤتمر العام الحركي ويأملون منه عودة فتح إلى الجذور ولأهدافها ومبادئها ومنطلقاتها عليهم أن يعوا أنهم ذاهبون لكي يسلموا مفاتيح حركة فتح لعدة أجهزة أمنية تقوم بحماية الاحتلال .

من الغريب أيضا في سلوك قيادة أوسلو الفئويه في الضفة الهجمة الشرسة التي تمارس على كل قيادي من حركة فتح من غزة وهنا لا أبرئ أحد بقدر ما أريد أن أكشف عن الممارسات السلوكيه وتوجهات المتنفذين الذين يعدون لها للمؤتمر ، لست صديقا ً لدحلان ، ولست راضيا ً عن ممارساته السابقة واللاحقه ولست مقتنعاً بروحي فتوح ولا أبرئه مما ألصق به من سلوكيات ولا أعتقد أنني متفق مع الناطق الاعلامي أبو خوصه الذي راهن على حياته بمبلغ من المال مع حماس وكنت حزينا ً على حلس ووقوعه في فلك المخطط الفئوي التي تقوده بعض الشخصيات في الضفة  ، المحير هنا أن حلس هاجمته كما يسمى كوادر حركيه وقيادات ف الضفة وغزة لاعادة اتصاله مع حماس وفي نفس الوقت قامت بعض الأقلام من خلال مقالات نشرت  في “قدس نت  ” تهاجم حلس وتطلب محاكمته أمام المحكمة الحركية وكذلك لم أكن مقتنعا ً بمنهجية أبو علي شاهين في سنواته الأخيرة ولكن لماذا  هذا الهجوم والحرق في هذه الأيام ، نقول لهم  “قلولنا مي نبدكم من غزة يتوافق مع هواكم ومع مخططاتكم الجهنمية القادمة من خلال قرارت المؤتمر العام الحركي ؟؟.

منذ أسابيع قليلة كشف كرزاي عن طلبه لوساطة سعودية مع طالبان وبعدها بأيام صرح قائد القوات ما يسمى بالدولية في أفغانستان بأنه لا يستبعد في اقامة اتصالات مع طالبان ولتلطيف الأجواء والمعاني والابتعاد عن العبر وابداعات المقاومة انتهجت بعض الأقلام والانباء أسلوب بأن طالبان أن تبيع القاعدة من أجل اقتسام  السلطة ولم تكن تلك أنباء كاذبة بل هي حقيقة واقعة بأن هناك اتصالات بين طالبان وكرزاي ولكن ليس على قاعدة لقاء الضعيف بالقوي بل لقاء المقاومة وانتصارها وخروج كرزاي والقوات الأمريكية بالهزيمة فهل النشاط الدؤوب في القاهرة الآن يأتي في نفس السياق وهل الحركة المكوكية لعباس في هذه الأيام والتي احدى محطاتها الهامة دمشق هي تأتي في نفس السياق وهل الايعاز الأمريكي للرئيس الفلسطيني يدخل في نفس السياق أيضا ً ، إذا هناك سيناريو جديد ومعادلة جديدة ومن هنا نقول :-

أين المقاومة من السيناريو الجديد

أين حركة فتح كحركة تحرر وطني من السيناريو الجديد

هل احد بنود هذا السيناريو ولسنوات قادمة أن يقف الشعب الفلسطيني فقط على جزء  من حقوقه الفلسطينية واستبعاد حقوقه الوطنية والقومية في فلسطين والاكتفاء بالراتب ورغيف الخبز وعلبة الحليب أسئلة ستجيب عنها الأيام القادمة .

( ومن أقوالكم شهود عليكم )

بقلم / سميح خلف

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد