الصمت الملعون قصة قصيرة جدا

0
 
 
لم يكن ممكنا التفكير بصمت.. ينبغي علي أن أرفع صوتي الجهوري.. أفكر من أجل أن أكتب.. سأبدأ من آخر الطريق, فبعض الكائنات لها رأسان, وبعضها له ذنبان.. وبينهما تقع الدائرة البشرية المسحوبة الإرادة .ها أنذا ..يقذفني السوط إلى أقصى مداه وقوته.. مجرد موسيقا حزينة في فضاء لم تلوث بكارته سوى هذه الأطيار الجائعة.. الجسد قيثارة من طين.. طنين الألم يتلاش في أبخرة الندم على الإثم الذي ارتكبته ..رقصة كهفية دخلت في جوقة صامتة.. اللسان يعبر بصمت بين حنكين حفرتهما السنون الجائعة بأنياب فخارية ..أصبح المنفى شكلا تجريديا للذات, أو ملحمة من الهزيمة في عراء الغربة. أصبحت اللغة دون لذة كالفاكهة المنخورة أو التي أعطبتها الرطوبة.. تحول اللعاب إلى قشور جافة, لا تزال مرارته تتسرب بين أسناني.

قد يعجبك

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.