إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

عباس يصالح القدومي ويعتذر له في اجتمـاع اللجنة التحضيرية

qadomeeeاعتذر الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمس لفاروق القدومي أمين سر اللجنة المركزية لحركة “فتح”، وصالحه مقبلا إياه مرتين أمام جميع أعضاء اللجنة التحضيرية للمؤتمر العام السادس للحركة التي تعقد اجتماعاتها في العاصمة الأردنية عمان، وتم الإتفاق على عقد اجتماع كامل للجنة المركزية في عمان بعد عودة عباس من زيارة رسمية تبدأ اليوم (الأحد) لدمشق.
ووفقا لما نشرته “العرب” أمس، عقد اجتماع اللجنة التحضيرية للمؤتمر العام السادس للحركة بمقر رئاسة المجلس الوطني الفلسطيني، وعدد كبير من أعضاء اللجنة المركزية للحركة، وذلك برئاسة محمد راتب غنيم، رئيس اللجنة، الذي جلس إلى منصة الإجتماع، وجلس إلى يمينه الرئيس عباس، وإلى يساره القدومي، كما جلس سليم الزعنون رئيس المجلس الوطني إلى يمين غنيم.
عباس وصل متأخرا ثلاثة ارباع الساعة عن موعد عقد الجلسة في العاشرة صباحا، حيث كان بانتظاره في مدخل رئاسة المجلس الوطني الزعنون وغنيم. ودخل من فوره إلى قاعة الإجتماعات، حيث صافح الحضور وخص القدومي من دونهم بالعناق والقبلات، ومباشرة بدأ الكلام قائلا: أنا أريد أن أعتذر لأخي أبو اللطف إذا كنت قد أخطأت بحقه. وأريد أن أعتذر له عن أي اساءة يعتقد أنها لحقت به. وعانق القدومي وقبله مرة ثانية.
الزعنون كان أول المتحدثين ملاحظا أن أبو مازن صافح الجميع، وخص القدومي بالتقبيل مرتين.. مضيفا هذا يوم له ما بعده، وجميع ابناء “فتح” سعداء بهذه المصالحة، حيث كان أبناء الحركة يتلهفون بعد عقد كل اجتماع قيادي لمعرفة ما إذا كانت تمت مصالحة قطبي الحركة أم لا، وكانوا يشعرون بالإحباط حين كنا نخبرهم بعدم حدوث ذلك.
الزعنون أضاف مشيرا إلى أن التحديات المقبلة كبيرة جدا، ودعا الله أن تكون هذه المصالحة بداية لخطوات أخرى، مشيرا إلى ضرورة انتقال راية القيادة إلى الجيل الجديد.
 وتحدث بعده محمد راتب غنيم رئيس اللجنة التحضيرية الذي كان منفعلا جدا، إلى درجة البكاء فرحا وتأثرا بالمصالحة التي تمت، وجانب من الجهود التي بذلت لإنجازها اطلع به شخصيا خلال الأشهر الماضية. وكرر هو الآخر نريد أن تنتقل الراية بيضاء إلى الجيل الجديد.
وتحدث قريع في ذات السياق، قائلا إن الخلاف ليس خلافا بين شخصي الرئيس عباس والأخ أبو اللطف. هناك أشياء كثيرة لا بد من معالجتها.
القدومي رد بدوره على كلمة عباس قائلا “أشكر الإخوان على كلماتهم، وإنشاء الله سنسير معا لإنجاح هذه المسيرة..مسيرة شعبنا”.
عباس عاد للحديث ثانية لافتا إلى أن هناك اربعة قضايا هامة تواجه القضية الفلسطينية في الوقت الحالي يجب العمل على التوصل إلى حلول لها هي:
الحوار مع حركة “حماس”.
الإنتخابات الرئاسية والتشريعية الفلسطينية المتزامنة.
المفاوضات مع اسرائيل.
عقد المؤتمر العام لحركة “فتح”.
وأبدى عباس عدم تفاؤله بنتائج الحوار الذي جرى بين وفد “حماس” برئاسة الدكتور موسى أبو مرزوق، واللواء عمر سليمان مدير المخابرات المصرية يومي الإربعاء والخميس الماضيين. وقال توجد صعوبات كثيرة، ويبذل المصريون جهودا كبيرة لتسهيل نجاح الحوار الفلسطيني ـ الفلسطيني. وأشار إلى أنه يريد أن يكون الحوار بين حركتي “فتح” و”حماس” بوجود ومشاركة جميع الفصائل الفلسطينية، وليس ثنائيا بين الحركتين، كما تم الإتفاق على ذلك بين أبو مرزوق وسليمان.
أما عن المباحثات والمفاوضات الجارية مع الإسرائيليين فقال عباس إنها تنصب على ست ملفات رئيسة هي قيام الدولة الفلسطينية، مشكلة اللاجئين، قضية القدس، الحدود، الأمن، والمياه. ونفى أن يكون تحقق أي تقدم في أي من هذه الملفات..مؤكدا في ذات الوقت اصراره على عدم تقديم تنازلات لإسرائيل.
ونتيجة انشغالات عباس بمواعيد، وكونه على سفر إلى دمشق مساء أمس، اضطر الرئيس الفلسطيني إلى المغادرة مبكرا، بعد أن تم الإتفاق على عقد اجتماع كامل ومطول للجنة المركزية للحركة بعيد عودته من العاصمة السورية إلى عمان، وذلك في طريق عودته لرام الله، على أن يتلوه اجتماع للجنة التحضيرية الموسعة للمؤتمر العام.
وتأكد أن عباس لن يلتقي قادة “حماس” في دمشق كونهم، بمن فيهم خالد مشعل رئيس المكتب السياسي للحركة، يتواجدون جميعا في العاصمة القطرية لحضور فعاليات مؤتمر مؤسسة القدس.
 
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد