عسل.. وملوخية.. وليلة قدر…!؟

0

 

جهاد نصره

 

 

أصاب أركان المؤسسة الدينية في المملكة السعيدة حرجٌ شديد بعد افتضاح أمر شيخ يعمل إمام مسجد في مدينة جدة..!

الشيخ لم يكتف بوظيفته، بل عمد إلى افتتاح عيادة نسائية بجانب المسجد يعالج فيها مشكلة عدم الإنجاب عند النساء الجميلات التواقات للحمل..! ولكون العيادة تعتمد السنة والشرع لا غير، فقد بارك الجهاز البصّاص المسمى هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مسعى الشيخ الخيري الذي لا زاد عنده سوى ما يحفظه من خطب الجمعة، ورزمة من المواعظ، و بعض الآيات القرآنية الخاصة، وهو كان يعتمد في العلاج على هذه الآيات إضافةً إلى نوع من الأدعية الدينية العلاجية لزوم الحالة المعروضة أمامه ومعها ما توفر من البخور..! ثم ما لبث أن عمد إلى تحديث علاجاته  بعد أن طالته نوبة التحديث والتطوير التي ضربت بعض المحيط العربي فابتكر خلطة سحرية قوامها ( العسل والمخدرات ) بحيث تكفي الخلطة الواحدة لتنويم المريضة الزبونة وقتاً يحتاجه الشيخ الفحل لإتمام عمله في ( تحبيلها ) بالرغم من أن الشرع الذي يشرح به ومن خلاله صدور المصلين المداومين في مسجده يبيح له التمتع بأربع زوجات حلال زلال ومن كل الأشكال التي تهواها نفسه الفوَّارة غير الإضافات التي تفنن باجتراحها فقهاء المملكة من مسيار وتسرية وغيره..!؟

لقد شعر المساكين في المؤسسة الدينية بالخجل والحرج هذه المرة.. وقد زخَّت جباههم عرقاً وملحاً فالفضيحة مجلجلة بحق والوقت عصيب لكنهم لو كانوا يدرون بأن هذا الشيخ ورفاقه من دكاترة الطب النسائي الشرعي إنما يثبتون بأفعالهم هذه أنهم أوفياء لمسيرة وتاريخ أجدادهم لخفَّ حرجهم.. وجفَّ عرقهم.. وابتلعوا فضيحتهم.!

لقد كان جد بعيد لهذا الشيخ صاحب الخلطة السحرية، يؤم المصلين أيام الخليفة المأمون، وكان يعالج النساء بآيات القرآن كما يفعل اليوم أسلافه لكن الخلف زاد على ذلك بعد اتساع شهرته و( حبل ) العديد من النساء على يديه أي على ما بين رجليه، بأن ادعى النبّوة والصداقة الحميمة مع الملاك جبريل الذي يعينه في مساعيه النسائية الحميدة كما كان يدعي حينها أمام القوم.! وحدث أن سأله بعض المصلين إن كان لديه دليلٌ على ما يدعيه كي يذيعوا خبره بين الناس فأجابهم الشيخ الفحل: (( من كان منكم له زوجة حسناء أو بنت جميلة أو أخت صبيحة فليحضرها إليّ أحبلها في ابن في ساعة واحدة ..!)) فقال له والي الخراج أبو الحسين بن سعد: أما أنا فأشهد أنك رسول الله وأعفني من ذلك …! وقال له رجل من الحاضرين: نساء ما عندنا لكن عندي ـ عنزة ـ حسناء فأحبلها إليّ فقام الشيخ يمضي فقيل له: إلى أين يا شيخنا الرسول..؟ قال: أمضي إلى جبريل وأعرِّفه أن هؤلاء يريدون تيساً ولا حاجة بهم إلى نبي فضحكوا منه وأطلقوه.!

أما عن شيخنا أزعر هذا الزمان فما علينا  أن نضحك منه وعليه فالأفضل أن نطلقه نحو العاصمة حيث مقر أركان هيئة الأمر بالمنكر والنهي عن المعروف (( وبعدها نرى أو منشوف ))..!؟

و منذ فترة، سهرنا بعض ليلنا مع الفنانة المصرية القديرة ـ منى عبد العزيز ـ  التي استضافها برنامج خليك في البيت التلفزيوني لنعرف منها كيف ولماذا تابت وابتعدت عن الغناء والتمثيل وهي ممثلة ناجحة و صاحبة صوتٍ جميل..؟

بخشوع كامل نتمنى مثله عند أرباب السياسة في بلدان المشرق المتوسطي راحت ـ منى ـ تتحدث كيف بدأت رحلة هدايتها وعودتها إلى الصراط المستقيم بعد أول درس حضرته في بيت الشيخ ـ شعراوي ـ وهي قررت الابتعاد عن الفن والغناء بعد أن سمعت من الشيخ حديثاً نقله عن ابن القيم: ( العود والطنبور وسائر الملاهي حرام ومستمعها فاسق )..! لقد شعرت بفداحة جرمها وقررت على الفور إعلان توبتها وتحجبها وهذا ما حدث.!

ليس هناك شك في ضرورة احترام كل ما يتعلق بحرية الاعتقاد الشخصي والجمعي فالفعل الإيماني مسألة روحية ذاتية تعني صاحبها لكن، حين يتعلق الأمر بخسارة موهبة فنية من طراز رفيع فإن الأمر يصبح شأناً عاماً يجدر التوقف عنده فمن غير المعقول عدم الاكتراث و ممارسة الصمت حين تتسبب أضاليل مضافة إلى الدين بخسارة طاقات بشرية من أي نوعٍ كانت.! فكيف إذا دفعت هذه الأضاليل فنانة موسيقية مثقفة بعيداً عن موهبتها وإلى أن تتحول إلى داعية تقوم بتعليم النساء كيف يغتسلن بالماء والصابون، وكيف يتطهرن من رجسهن.؟ تقول الفنانة الشيخة التائبة ـ منى ـ : ( لا تزال المرأة العربية جاهلة فهي تتزوج من غير أن تعرف آليات الاغتسال والطهارة من الحيض ) وهذه الحال بنظرها معضلة نسائية وإذا ما استمرت المرأة الجاهلة  ( غارقة في دنسها فإنها ستواجه مصيراً بائساً فالحياة على الأرض مرحلة عابرة ولا يمكن لغير المرأة الطاهرة دخول الجنة وهذا ما أعمل عليه في دروسي الدعوية )…!

ثم وأيم الله استمرت الفنانة في حكايتها قائلة: ( في الحقيقة وبالرغم من توبتي وتحجبي وانصرافي لإعطاء الدروس الدينية للنساء الجاهلات فإنني لم أضمن نعيم الجنة إلا بعد أن تناولت (( الملوخية )) في دار شيخنا الجليل ـ شعراوي ـ قبل بداية إحدى الدروس..! لقد شعرت بنفحة الشيخ حين أكلت هذه ( الملوخية ) وشممت فيها روائح أزاهير الجنة ودخلت عليه بعدها وأنا كلي إيمان وثقة بما وعدنا به الرسول الكريم وأصحابه العشرة الموعودين.!

وفي القاهرة أيضاً ادعى إمام مسجد الحامدية الشاذلية أن الرسول ـ محمد ـ ص حضر صلاة ليلة القدر في المسجد الذي يؤم المصلين فيه..! وكان الإمام الدسوقي تلقى مسبقاً رسالة شفوية من الرسول ينبئه فيها أنه سيحضر للصلاة في مسجدهم ليلة السابع والعشرين من رمضان وهو ما حصل والطريف في الأمر هو تأكيد رئيس القناة الثامنة في تلفزيون مصر المحروسة الذي يصلي في نفس الجامع نبأ الزيارة النبوية المباركة وقال لا فُضَّ فوه: لقد سمعت بأذني الشيخ الدسوقي يرحب بالرسول قائلاً: أهلاً بك يا رسول الله ثم إن الشيخ بدأ بالدعاء مخاطباً الرسول وجهاً لوجه وباشرنا جميعاً الصلاة وكنا نشعر بالفعل أنها ليلة القدر.!

شيخ سوري ظريف كان سافر لقضاء العمرة والصلاة في مسجد الرسول في الثلث الأخير من رمضان لضمان ملاقاة ليلة القدر، زعل، وحرد، حين سمع بالخبر..! وقال بعد أن استغفر ربه ثلاث مرات: لقد سافرنا آلاف الأميال لنصلي في حضرة الرسول ـ ص ـ  وهو يتركنا ويذهب ليصلي في القاهرة..! لو أعلمتنا القناة الثامنة في الوقت المناسب  لكنا غيِّرنا وجهة سفرنا فالقاهرة أقرب …!؟

قد يعجبك

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.