إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

عالمنا الجليل القرضاوي .. كان الله في عونك 2 – 2

عالمنا الجليل القرضاوي … كان الله في عونك 2 – 2

بعد بيانه الأول ، أصبح عالمُنا ، في ساحة مضاءة .. تمّ تسليط بؤرتها عليه تماما  و عندما فجّر الشيخ الكوراني مفاجأة تشيّع ابن العالم ” يوسف عبد الرحمن “ كانت قد جرت احتفالية على طول ، و عرض الشبكة العنكبوتيّة ، و خصوصا في المواقع الشيعيّة الهوى أو المظهر ، و لا اريد أن أكون انا ، او غيري ، و قد بلغت من العمر ما بلغت  في موقف عالمنا الجليل وقد قضى عمره ، يدافع عن الاسلام بوجهه السنيّ ، و محاولة التقريب بين المذهبين ” التي لم تكن مطلقة ” على حسب قول العالم الجليل ، و انّما ” كانت مشروطة بضرورة تجاوز عدة عقبات أبرزها:  

 – الموقف من القرآن

– ومن الصحابة وأمهات المؤمنين

 والتوقف عن نشر المذهب الاعتقادي في البلاد الخالصة للمذهب الآخر

 والاعتراف بحقوق الأقلية الدينية والسياسية سواء كانت الأقلية سنية أو شيعية..

عند هذا الحدّ .. كانت الأمور قد نحت منحى آخر .. لقد بدأت ردود العالم القرضاوي تتحول من صرخة التنبيه الى الهجوم المباشرة ، و كأنه قرّر فتح الساحة على مصراعيها ، و بالتالي فانّ على أحدنا  عندما يقرر ذلك ان يلقي جميع  الأوراق 
و هذا ما فعله العالم الجليل تماما ، فتجاوز الخطوط الحمراء ، و دخل في صلب اللعبة لتوصيف
أعمال تعتمد السياسة  ، قبل الدين ، و المذهب ، و ان كان المذهب رافعة لها ، و بدأ الحديث عن قصص تجاوزها بعضهم كحزب الله ، و معارضيه في لبنان ، و عن قصص يحاول أهلها تجاوزها ، و إعادتها إلى  أساسها السياسي  و فرز
، و تحليل جميع إعمال القتل التي حصلت منذ الاحتلال الأمريكي ، و حتى يومنا هذا ، كما يجري في العراق 
، عليه فان العالم الجليل يكون قد خرج من جبّة رجل الدين ، و دخل في بدلة رجل السياسة ، و لكنّها السياسة التي تعلمها بعد عمر طويل قضاه في التشريع ، و الفقه ، و تبيلغ الدعوة ، و في موقف مرتبك ، اظهره فيها من يرد عليه  ، كأنّه يدافع عن منفعة ، و ليس عن مصلحة الأمة الإسلامية  و كنت كلما قرأت ردّا  من البعض ، ترد الى ذاكرتي قصة بسيطة لـ ” توفيق الحكيم” علّمونيها على مقاعد الدراسة الإعدادية ، و كانت بعنوان :  ” بين العقيدة ، و المنفعة “  و كانت تتعلق برجل دين  ( ناسك ) .

فما هي أوراق اعتماد عالمَنا سفيرا جديدا في عالم السياسة :

1 –  ان العالم الجليل نشر بيانه الثالث ، و الذي يعد خطيرا ،  في مجلة “ وطن ” السعوديّة  .

2 – انّ العالم الجليل تحدث عن اربع دول عربيّة  بالذات ،  ترتبط مصالح بعض جماعتها سياسيّا مع ايران هي ( فلسطين    العراق – لبنان ) ، أو  لا ترتبط  ، و
مع ذلك  حاول العالم الجليل ربطها ، و هي ” اليمن “

3 – ان العالم الجليل أظهر برأيه ما هو مسكوت عنه من خطر تواجد المذهبين مع بعض ، في نفس الرقعةالجغرافيّة ؟ و هو يشير هنا الى ظاهرة التبشير الشيعي ، و ان اعتمد في هذا التوصيف على مقولة العالم الشيعي محمد مهدي شمس الدين .

و عليه يكون العالم الجليل ، قد دخل في طريق اللاعودة ، و هذا ما ستثبته الأيام القادمة ، لكل ذي عين ، و بصيرة

لقد كبا حصان العالم الجليل في حلبة السياسة ، من قبل أن يكمل الشوط .. و ارتفعت  في ردود الجميع ، نبرةالهجوم ، و التجريح ، و التي حاول بعضهم أن تكون على شكل نصيحة عند صدور المقابلة ” مع جريدة المصري “

فما هي الحيثيات  التي قدّمها العالم الجليل  ، و فشل فيها سياسيّا :

أ – يا عالمنا الجليل  إن نشر البيان في جريدة سعوديّة ، لا يقل خطرا عن نشره في جريدة اسرائيليّة ، و لأخفف سأقول  أمريكيّة ،  مع احتمال أخذ كلامك  الى غير ما قصدت ، و تزداد هذه النسبة اكثر مع التمادي في الردّ ، و الردّ المضاد ، و حتى  تظهر ” القرعة من امّ الشعر ” يكون من اراد ان يمرّر ذلك قد وصل الى غايته ، و اصبح التوضيح في خبر كان  ، و يدلنا على ذلك الخبر الاعلامي المتعلّق
بـ ” يوسف عبد الرحمن  القرضاوي ” .

ب – انّ السعوديّة ، هي الممانع الأول لتمدّد نفوذ المصالح الايرانيّة ، و خصوصا السياسي ، و الاقتصادي ، و هي ، و اعلامها ما فتئاا ، يحرّضان على إيران ، رغم تأبط  ” الملك عبدالله ” لذراع ” نجاد ” في مؤتمر الخليجيين ،  و كأنّ حال لسانه يقول ( تأبطتُ شرّا ) .

ج – كأنك و أنت العالم الأزهريّ ، يوم كان ” الأزهر شريفا ” ، و قبل أن تمتد إليه يد ” السعودة الوهابيّة ” فتحوله الى  ” جامعة الازهر ” ، و تسرق صورته المتسامحة ، و بروفيل رجل الدين التقليدي ، و تحوّل جامعة  ” آل سعود “  الى مركز اشعاع ديني ، و تستبدل البروفيل بـ ” شماغ ، و ثوب مختلف الطول يسمّى 
– ثوب عربي – و عباءة
  ، و هي  ثلاثيّة تربط العقل مباشرة بحركات ترتيب اللباس 
و خصوصا بعد أن أصبحت معظم القنوات الفضائية تنقل
الصلاة من مكة المكرّمة  أقول كان عليك أن تنتبه إلى ضرر هذه الخطوة ، و ما أظن أنك كنت غائبا ، عن مجهرالاعلام السعودي  طوال 10 سنوات سابقة ، تدعو فيها الى التسامح ، و المغفرة ، و الدين بأبهى صوره  بعيدا عن التكفير ، و التفجير ، و قتل الناس ، و الذي يبتعد كثيرا ، عن تص
ورات ، و نهج ، و تفكير الوهابيين

د – من هم الفلسطينيون الذين امتدت اليهم ” يد التشييع ” ؟؟؟ لقد حاولت هنا الوقوف في المنطقة الرماديّة  و لكنّ صورة الساحة السياسيّة ، تشير الى حماس قولا واحدا ، دون أي توضيح أو شرح  ، و هي المرتبطة  مع ايران .. شفعتها
بـ ” بعض رؤساء الفصائل ” ، فهل إن كانت الساحة الفلسطينيّة بحاجة الى التوحد
نضيف اليها موضوع تشيّع حماس ، فتنتقل  من الدعاء لها ، الى اهدار دينها ، و مذهبها السنيّ الواضح ليذهب من في قلبه مرض الى التأليب ، و التكفير ، و سحب الغطاء .، و ليست ( قناة – العبريّة – العربيّة ) عن ذلك ببعيد ، و ماذا تريد امريكا  و اسرائيل دليلا لتلعب لعبتها غير كلام رجل دين بوزنك ، و ثقلك  شاء من شاء
و ابى من ابى .

هـ –  ما الغاية المرجوّة من نكأ جراح الثنائيّة العراقيّة بوجهيها ، و الجميع يحاولون لملمة هذه الصفحة الدمويّة  من تاريخ العراق الجميل ، و الذي سيعود ان شاء الله … أليس الصراع في العراق سياسيا بامتياز  ، و ماهي طبيعة الاعلام الذي ينقل هذه الصورة بعيدا عن الصراع العشائري ، و المناطقي ، و القبلي
و المصالحي
 ، و من يركبون على دبابات الاحتلال الامريكي ، و هل يعبّر المذهب برأيك   عن لوثة السياسة التي اصابت عقول  و نفوس ، من ينتمون الى هذا المذهب …

يا عالمنا هناك مدسوس في مكتبك .. هناك وهابيّ سعوديّ يحرضّك ، و يشوّه حقيقة هذا الصراع ، و ابعاده  لغاية   في نفسه ، و  نفس آل سعود .. هل الزرقاوي سنّي؟؟؟ هل ميليشيات بدر شيعيّة ؟؟؟ مجاهدوا خلق  ..    الشيطان الامريكي .. الموساد الاسرائيلي .. الامعات العراقيّة  عضاريطا ، و علوجا .. و كيف ترى جلوس رئيس الوقف السنّي العراقي الى جانب رجال الدين ، و السياسة ا
لشيعة .. هل تشكّ بمذهبه ؟؟ و عروبته ؟؟؟ و عراقيته ؟؟؟
من  يقتل  عمر ، و  عائشة ، و ابي بكر ؟؟؟ و كم عدد من يسمّون بأبي بكر في العراق ؟؟؟ ومن أكثر فقها من ذلك الشاب العراقي ” عمر ” الذي استشهد ، و هو يحاول انقاذ النساء ، و الاطفال 
و الشباب من ” الشيعة ” الذين سقطوا عن جسر الكاظميّة  يوم كان التهويل بتفجيرات القاعدة الزرقاويّة  خبز ، و ماء العراقيين .

و – يا عالمنا ، و أبانا ، و تاج رأسنا ، و كل  ما هو جميل برجل الدين .. اطرد هذا المدسوس الوهابي ، و طهّر  مكتبك من دنسه .. لأنّ الصراع في لبنان .. ليس مذهبيّا .. بل صراع مشروعين .. انكشفت أوراقه ، و ظهرت الى العلن .. مشروع امريكي – صهيوني – سعودي ، و مشروع وطنيّ – عروبيّ – اسلاميّ ، و ما جرى في  بيروت ظهر على و سائل الاعلام .. اما الجرائم التي لا تصدّق ، فقد كانت في طرابلس عاصمة الشمال اللبناني  ذا ت الوجه السنّي … و كانت بين شباب مسلحين ينتمون الى  تيارين سياسيين ، لا علاقة لهما بدين ، أو مذهب

و كانت بتحريض من رجلي دين على النقيض منك تماما … رجلي دين يفهمان بالسياسة ، و التحريض اكثر  من الدين ، و قد تمّ الرد ّ عليهما ، و على  وسائل الاعلام ، و من فبل رجال دين من صنفك الممتاز .

ز – من ينقل اليك المعلومات عن اليمن ، ينقلها بشكل مغلوط ، و كاذب … راجع بنفسك جميع المطبوعات ،  و المقروءات ، و المرئيات .. لتعرف جيدا ماهو الدور الليبي .. و الدور الامريكي .. و قبل كل ذلك الوجه القبلي البغيض لأساس ، و أصول هذا الصراع .. فلماذا اليمن الان ؟؟؟ هل قررت السعوديّة أن تدلي بدلوها ؟؟؟ فاتخذتك جسرا عبر هذا المدسوس .

ح – ما هو الاساس الذي اتخذت عليه قرارك ” أنّ  و جود الشيعة ، و السنّة ” في ذات المكان سيؤدي بالضرورة الى قيام حرب اسلاميّة مذهبيّة

” ما هي الدراسات الاحصائيّة التي اعتمدت عليها ؟؟؟

أم أنّ التعايش السنّي الشيعي هو فقط  بالدول العربيّة  ؟؟؟
و هل قصدت من مقولتك ” لقد اردت ان انذر  ق
ومي ، و اصرخ في امّتي .. ” الأمّة العربيّة ؟؟ أم الأمّة الاسلاميّة ؟؟؟ و هل تحولت بغمضة عين الى الشعارات التي يتشدّق بها الحزبيّون من امعات السياسة المنتشرون على طول الوطن العربي ….
و اين العلمانيّون ممن لا ينتمون الى مذهب ” سنيّ ، أو شيعيّ ” ، و لماذا و ضعتهم في صف الملاحدة

لقد تعايش أهل المذهبين على مدى اكثر من الف عام ، في مكان واحد ، و تصاهروا ، في العراق ، و لبنان ، و اليمن ، و قطر ، و الكويت  و الباكستان 
و افغانستان ، و الهند ، و الفلبين ، و اوروبا … و كل
  ذلك قبل ان تظهر مشاريع التوسع ، و التقسيم ( الاميريكيّة – الصهيونيّة ) ، و التي تخبرها جيّدا ، و تعرفها جيّدا ، و نشأت على عدائها ، و حاربت طويلا ضدها ، و حذرت منها ، و حوربت غربيّا ، و و هابيّا من أجلها .
لقد ا خطأت في السياسة ، و جلّ الذي لا يخطيء ، و ارجو من الله ألاّ تكون صرخة أب محزون جعلت غيمة الدموع حجابا على عينيه  .. و الله يشهد ، و المؤمنون ، و اصحاب العقول بأنّك لا تبحث في آخر ايامك ” اطال الله عمرك ” عن سلطة ، او مال ، او منصب ، و كذب  ،  و بعد من قال بأنّك  ماسونيّ أو ناصبي  في حرب صفّين هذه التي يحمل فيها الاسلام على الحراب…

ياعالمنا … و شيخنا .. و معلمنا .. و داعيتنا الامثل .. و رجل ديننا الافضل …. 

” احمل من وسخ الدنيا أنّ النهر يظلّ لمجراه امينا …

أنّ النهر يظلّ لمجراه أمينا ….

أنّ النهر يظلّ أمينا  ” .

 

 

 

 

 

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد