إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

رسالة سنيورينا كوندا . بقلم م. زياد صيدم

أفادت الأخبار عن تلقى السيد خالد مشعل / رئيس المكتب السياسي لحركة حماس رسالة من ( * سنورينا كونداليزا رايس ) وقد صمتت حماس عن التعقيب حتى اللحظة  ! فان صحت الأخبار فهذا يعتبر إحدى تداعيات زيارة الشيخ كارتر واستحقاقات حتمية للتهدئة القائمة بين حماس ودولة الكيان وإحكام القبضة التامة على حدود قطاع غزة وإشارة لإمكانية التمديد لها..  وقد تقبلتها حركة حماس بفرح شديد وهذا ما يسرنا لان الإدارة الأمريكية منخرطة في قضايا التسوية في الشرق الأوسط ومتفردة فيها أبدا..فربما تكون رسالة تحمل في طابعها شبه ضمانات لانخراط الحركة في المفاوضات والتسوية السياسية والقبول بها دوليا بعد أن تأكد رغبتها القوية في ذلك وإفساح المكان لها ضمن مكونات منظمة التحرير الفلسطينية (بناء على إلحاحها ؟) حتى تتمكن من الدخول كهيكل معترف به ويتم إلغاء قرارات دولية سابقة بحقها .. وربما تكون ضمن السلة التي تحتوى على قضايا كثيرة تدور في قاهرة المعز حاليا ومنذ وقت طويل بجهد مصري خالص يشكر عليه الإخوة  في مصر العروبة.

 

لقد اعترفت مسبقا حماس بحدود العام 67 كتسوية لحل الصراع العربي الصهيوني علنا ومتجددا في كل مناسبة  ولكنه لم يكن كافيا ليفهم ضمنيا بالاعتراف بدولة الكيان الصهيوني وهى مراوغة وتلاعب بالألفاظ أمام الجماهير ليس إلا.. أما الآن فربما كانت الظروف أكثر مؤاتية لها لفعل ذلك ؟؟.. فهي رسالة باعتقادي شجعت القيادة السياسية للحركة فبانت أسنانهم وابتساماتهم العريضة وخصوصا القيادة من خارج الأراضي الفلسطينية حد اعترافهم بأنه انجاز كبير ومكسب لهم !.

 

حتى الآن لا تعليقات صدرت منهم وفى كلا الأحوال فنحن نعلم عن المحاولات المستميتة للتقرب إلى أمريكا لأنها الطريق السهل والأقرب لنيل طموحهم وتجسيد أفكارهم الأيدلوجية لاحقا فكما يعلم الجميع بان ورقة التيارات الإسلامية في المنطقة كلها بل وفى العالم على طاولة الرئيس الأمريكي شخصيا ولكن هذا من شأنه الابتعاد عن إيران شيئا فشيئا ، كما أنه وبالتقارب الفلسطيني والوفاق الداخلي تكون حماس قد استغنت عن الدعم المالي الإيراني المباشر ففتح الحدود والمشاركة السياسية من شأنه إطلاق العنان لها وخاصة لسد احتياجاتها ماليا لأنها ستكون جزء من القيادة الفلسطينية الحاكمة ولها ما لها من نفقات كاملة بلا رقيب أو حسيب أمريكي مؤثر وفاعل  أو عربي بمعنى رفع المقاطعة عنها والفيتو بما عُرف بتجفيف مصادر الإرهاب فأين الإرهاب بعد هذه الرسالة ؟؟ سؤال يتبلور في كل زاوية يثار فيها شعار المقاومة أو خلافه…

 

خلاصة الطرح: طالما الأمور تتكشف على هذا النحو فلماذا إذا التطبيل والتزمير سابقا على شعب قد عرف الكثير وينتظر لحظة إعطائه الفرصة من جديد ليقول كلمته الحاسمة أن كفى شعارات فلسنا خيولا لا تفقه الكلام والفهم.!! فان كنتم تريدونها ورقة تفيدكم في القاهرة بعد سقوط كثير من الأوراق !.. فإليكم هي عبر (سنورينا كوندا) فقد طمأنتكم بأنه لا فيتو أمريكي كما تقولون لحل خلافاتكم وعدولكم عن خطية الانقلاب والعودة ضمن إطار الشرعية للسلطة الوطنية الفلسطينية فأهلا وسهلا بكم لاحقا كما سيقرره الشعب عبر الانتخابات والتي تتطلب قوة  شرطية وأمنية محايدة وطنية خالصة لحماية النتائج اللاحقة واستحقاقاتها من نزع قناطير مقنطرة من الأسلحة التي حينها تكون قد فقدت معناها وشكلها ولونها وطعمها.وعليه: فلا يمكن
أن تكون ضمن الاستحقاق القادم لدولة وسيادة القانون.

فإلى بعض الأقلام التائهة وذات العين الواحدة  لا داعي لأصوات طبل و مزامير.!!.

إلى اللقاء.

* سنيورينا: هي المرأة الغير متزوجة.

 

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد