إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

الغارديان : الشهرستاني يبيع في لندن نحو 40 مليار برميل من احتياطيات النفط العراقي أرضا ونفطا

Shahrastaneكشفت صحيفة الغارديان البريطانية عن قيام الحكومة العراقية بأكبر عملية بيع لأصول نفطية، مما يعزز الفرضية القائلة إن حرب العراق والإطاحة بالرئيس صدام حسين كانت من أجل النفط ليس إلا. وقالت الصحيفة في مقال للكاتبين تيري ماساليستر ونيكولاس وات نشرته اليوم ضمن نسختها الإلكترونية إنه ستتم الاثنين في لندن عملية بيع نحو 40 مليار برميل من احتياطيات النفط العراقي، حيث يتوقع أن تحضر اللقاء كل من شركة بي بي البريطانية وشركة شل وشركة إكسون موبيل الأميركية إلى جانب وزير النفط العراقي حسين الشهرستاني.وذكرت الصحيفة أنه تم بالفعل توقيع اتفاقيتين أصغر حجما مع شل ومؤسسة البترول الوطنية الصينية، إلا أن مبيعات اليوم ستشعل الجدل حول ما إذا كانت الإطاحة بصدام حسين مجرد “حرب من أجل النفط” مكنت الشركات الغربية المتعددة الجنسيات من فرض سيطرتها على احتياطيات العراق الإستراتيجية.
 
ومن المتوقع أن يكشف الشهرستاني عن نوع من الاتفاقيات التي قد تستمر 20 عاماً، حيث سيجري تقديم العروض الرسمية في الربيع المقبل بينما سيتم توقيع الاتفاقيات في الصيف.ويقول المحلل غريغ موتيتي من “مجموعة العدالة الاجتماعية والعلوم البيئية” البريطانية إنه يخشى أن تكون الحكومة العراقية تدفع بخططها قدماً دون تأييد العديد من العراقيين.وأضاف “إن معظم البنود التي عرضت على الحكومة لم يتم كشفها” مضيفاً أنه “توجد مخاطر أمنية وسياسية ومخاطر للسمعة بالنسبة لشركات النفط العاملة في العراق، إلا أن أيا منها لا يرغب في أن يرى شركة منافسة تحصد مكسباً”.كما يعتقد هنريك ماتثي الخبير في شؤون الشرق الأوسط في مجموعة كونترول ريسك أنه يوجد عدد من الشِراك الخفية أمام من يسعون لتقديم عروض.
 
ويضيف أنه “من غير الواضح من يملك سلطة عقد الاتفاقيات” في العراق، مشيراً إلى أن “أي اتفاقية مع أي شركة نفط مستقلة ستكون خاضعة للمعارضة واحتمالية إعادة التنقيح بعد ضغوط من بعض القوميين”.ويؤكد ماتثي أنه ما من حادثة سابقة مؤكدة تم فيها عرض هذا الكم الكبير من احتياطيات النفط للبيع، وقال إن أقرب شيء لهذا الأمر هو بيع الاتحاد السوفياتي سابقاً لحقل كاشاغان في بحر قزوين والذي احتوى من سبعة إلى ثمانية مليارات برميل. ويقول كاتبا المقال إن شركة بترول الصين المملوكة من الدولة وافقت فعلياً على دفع ثلاثة مليارات دولار نظير عقود خدمات نفطية مع الحكومة العراقية لضخ البترول من حقل الأحدب النفطي، وهذه أول اتفاقية كبيرة مع شركة أجنبية منذ بدء الغزو الأميركي للعراق، تبعتها اتفاقية مع شركة شل تقدر بنحو أربعة مليارات دولار لتطوير شراكة مع شركة غاز الجنوب في البصرة.ويضيف ماتثي أنه يبدو أن شركة شل ستدفع نحو أربعة مليارات دولار لتستحوذ على موجودات نفطية ستصل قيمتها إلى 40 مليار دولار في غضون 20 عاماً.
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد