إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

سيناريو انفجار داخلي جديد في العراق وسط تصورات عن تدخل روسي محتمل

Infejaar
توقعت صحيفة (النيشن) الاميركية، ان معظم الاحزاب المرتبطة بالصحوات يمكن ان تحصد الاصوات السنية في الانبار وصلاح الدين وديالى وضواحي بغداد الغربية لتوجه بذلك الضربة القاضية المتوقعة للحزب الاسلامي العراقي الذي كان قد انتخب فقط بـ 2 % من اصوات السنة، حينما قاطع معظم السنة تقريبا انتخابات سنة 2005 . ونقلت الصحيفة في مقال للكاتب المعروف (روبرت درايفوس) عن الشيخ علي حاتم السليمان رئيس الجبهة الوطنية لانقاذ العراق: ((نحن نخوض حرب مصير مع الحزب الاسلامي العراقي ، والقاعدة لم تعد تشكل اي خطر على العراق بعد الان وقد انتهت . والخطر الحقيقي هم هؤلاء الذين يحاربوننا باسم الشرعية والدين واقصد الحزب الاسلامي . ولو لم يحصل على الدعم الاميركي ودعم حكومة المالكي فان هذا الحزب – الاسلامي – لم يكن ليصمد في الانبار حتى ليومين)).
 
غير ان الصحيفة تؤكد مستدركة ان الاحزاب الموالية للصحوات قلقة بشكل اكبر من تهديدات المالكي وبدر، بالمقارنة مع الحزب الاسلامي العراقي، والذي لا يملك ميليشيا لها اية اهمية. وليست هناك ضمانات بانهم سيقتنعون بالمشاركة في العملية السياسية التي تقيدهم بالانتخابات في الانبار وبعض المعاقل السنية القليلة الاخرى التي تبقيهم الى الان خارج السلطة في بغداد وفي الحكومة المركزية – ولاسيما اذا مورست حملة العنف مباشرة من وحدات من الاستخبارات الايرانية التي تعمل بشكل وثيق مع قوة بدر .
 
ونقلت الصحيفة عن ( ابو عزام ) احد قادة الصحوات في بغداد بان الهجمات التي تقوم بها الحكومة العراقية والميليشيات المتحالفة معها ضد قادة مجالس الصحوات وعناصرها والمسجلين في قوائمها ، من المحتمل ان تثير تيارا سنيا مقاوما جديدا، وقوات المقاومة هذه ستقوم بشن هجمات ضد القوات الاميركية وقوات الجيش والشرطة العراقيين . وبحسب – درايفوس – فان (ابو عزام) طرح سيناريو الانفجار الجديد في العراق، الذي من شأنه ان يبدد نتائج زيادة القوات الاميركية التي تفتخر بها ادارة الرئيس الاميركي بوش . وعلى الرغم من نجاح القوات الاميركية الكبير في وقف اكبر اشتباكات طائفية عنيفة ، فان قيام مجالس الصحوات في سنة 2006 هي التي سحقت القاعدة في العراق ووفرت الامن في الانبار وبغداد.
 
وفي الاول من الشهر الحالي ، انبرت الحكومة العراقية لتتحمل مسؤولية اكثر من مائة الف عنصر من قوات الصحوة، اكثرهم من السنة في محافظات الانبار وصلاح الدين وديالى ومعظم غربي بغداد، ومنهم العديد من البعثيين السابقين وضباط الجيش العراقي السابق ، والكثير من عناصر الصحوة ايضا هم من المتمردين السابقين الذين قاتلوا من سنة 2003 الى سنة 2007 . وتنظر حكومة المالكي – بحسب توصيف وتعبير روبرت درايفوس – الى تيار الصحوة بشكوك كبيرة، وبالطبع فان المشاعر متبادلة من الطرف الاخر .
 
وبحسب درايفوس فان هناك قلقا واسعا في الاوساط السنية بانهم يجب ان يعتمدوا على انفسهم، وبان الولايات المتحدة لن تتنازل عن الحكومة في بغداد على الرغم من نزعتها الطائفية الموالية لايران. وينقل درايفوس عن احد المسؤولين العراقيين السابقين الكبار، ان العديد قد يتحولون بخلاف ذلك الى مصادر لدعم: روسيا. وقال : ((الروس نشطون جدا، وهم يتحادثون مع العديد من العراقيين ومن بينهم قادة المقاومة وعناصر الصحوات، في دمشق بسوريا. وهم في نقاشات مع البعثيين الكبار)). واستنادا الى هذا المسؤول ، فان كبار ضباط الجيش البعثيين السابقين واعضاء من الصحوات في دمشق ، وعمان وداخل العراق يسعون للحصول على الدعم من روسيا ، ولاسيما منذ ان أبدت روسيا نيتها في اعادة تأكيد وجودها في الشرق الاوسط ، وقال ذلك المسؤول : ((النوايا الروسية هي للمجيء بكل قوة للعب مع السنة ، وقد سمعت ذلك من عناصر الصحوات في دمشق وعمان يقولون اذا تركنا الاميركيون ، فسوف نلجأ الى الروس)).
 
ويقلل الكثير من الخبراء في واشنطن من امكانية واحتمال بان يقدّم الروس دعمهم لقوة المقاومة العراقية الجديدة في العراق، ولكنهم لا يستبعدون ذلك بشكل كامل.
 
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد