إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

قلوب الأمريكيين تتفطر على كلب عراقي

Dog(2)
يبدو أن عواطف الإنسان تستيقظ مع الأزمات، فوسط ركام الانهيارات الاقتصادية انجذب حتى الآن 15 ألف أمريكي إلى حملة على الإنترنت لإنقاذ كلب عراقي “من الموت في بغداد” ووقعوا عريضة تطالب الجيش الأميركي بالسماح لاحدى مجنداته في العراق بالعودة إلى بلادها وبرفقتها الكلب المدعو “راتشت” حين تنتهي خدمتها هناك بعد شهر، إلى درجة أن مشاعر المنسق العام للجمعية العالمية للرفق بالحيوان، تيري كريسب، التهبت بدورها فقام بالأغرب: استقل طائرة من كاليفورنيا إلى بغداد لتحقيق حلم السيرجنت، غوين ببرغ، بحمل “راتشت” الأسود اللون إلى حيث تقيم في مدينة مينيابوليس، بولاية مينوسوتا.
 
 
والمعركة في العراق من أجل “راتشت” ليست سهلة، لأن الجيش الأميركي يمنع جنوده من نقل أي حيوان معهم حين العودة إلى الولايات المتحدة بعد انتهاء الخدمة. لكن السيرجنت ببرغ، البالغة من العمر 28 سنة، عنيدة بعض الشيء، فلم تسكت وأسست موقعا على الانترنت من أجل ما سمته “حلمي الأكبر في الحياة” ثم طلبت من الأميركيين الضغط على قادتهم العسكريين في بغداد، وقالت: ” في العراق يعاملون الكلاب بقسوة وينفرون منها لأنهم يخشون أن تحمل الأمراض إلى البيوت، لذلك فإن “راتشت” سيموت لو غادرت من دونه” بحسب تعبيرها.
 
ولم تكتف ببرغ بالموقع الانترنيتي، بل حرضت عضو الكونغرس عن ولاية مينوسوتا، كيث الليسون، فكتبت بدورها إلى وزارة الدفاع الأميركية تحثها على “الرفق بكلب أنقذته السيرجنت من الموت وهو داخل كومة قمامة كانت تشتعل بالنار في بغداد، فربته بعطف وحنان واعتادت عليه” وفق الرسالة التي نشرتها الجمعية العالمية للرفق بالحيوان في موقعها على الانترنت.
 
وهناك حملة لأميركيين تكاتفوا فيما بينهم سرا قبل 3 سنوات للقيام بما سموه “نشاطات إنسانية لانقاذ حيوانات العراق” ويبثون مداورة على موقعهم الانترنيتي أخبارا عن”عملية صغار الحيوان” وهي فرع انخرط بدوره بالدفاع عن ببرغ وحلمها بنقل الكلب معها الى الولايات المتحدة. وفي الموقع بث القيمون على الحملة بأنهم استطاعوا نقل 50 كلبا و10 قطط من العراق “كانت مهددة بالموت، وهي تعيش الآن بأمن وسلام في مدن أميركا” على حد تعبيرهم.
 
وآخر ما نشره الموقع هو نص رسالة بثتها ببرغ إلى والدتها بالبريد الألكتروني حول “راتشت” وما تشعر نحوه “من حب كبير وارتباط يقوى كل يوم” وقالت: “كل ما أحلم به هو أن يعيش معي ما حييت” بحسب تعبير السيرجنت المقيمة بعيدا عن عائلتها وبمفردها في شقة بمينيابوليس
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد