إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

التشكيك في عدد الشهداء : لاسياسي هو ولا تاريخي

السيد:سليمان بوصوفه، تحدث ونشر له في الجريد الآلكترونية اليومية (إيلاف)،وابتدع عنوانا لكتابته من بين العناوين التدرة بعدما فرغ من الموضوعات الساحتة، فبدا كاتبا مقتدرا وصحفيا قديرا ومؤرخا دقيق المعارف شجاعا.الجزائر: ، وحقيقة المليون شهيد. مقدة مقالته حكما غريبا جاء فيه:
(هل هذا الرقم مُقدس، ومامدى صحته؟ مع العلم بأن عدد سكان الجزائر في فترة اندلاع الثورة إلى يوم الاستقلال (1954-62) لم يتجاوز بضعة ملايين! وما الفائدة من تضخيم عدد الشهداء الذين قتلهم الاستعمار الفرنسي؟ سؤال لم يكن يجرؤ على الإجابة عنه، لا أنا ولا أي صحافي أو مثقف جزائري علنا. أقول علنا لأن أحاديث النخبة الجزائرية كثيرا ما تناولت هذا الجدل وأشبعتْه تحليلات وتكهنات ونقاشات لكن على مستويات ضيقة. والكل يعلم أن أي تشكيك في الرقم سيُعرّض صاحبه إلى حملة شعواء تصفه بالخيانة والعمالة والنذالة، من طرف من فرضوا أنفسهم أوصياء على مصير ومستقبل الشعب الجزائري المُخدّر بالدعاية الإعلامية السلطوية. هذا الكلام كتبتُه قبل أكثر من أربع سنوات، وللأسباب التي ذكرتها تركته في أرشيف المقالات وانتظرتُ الفرصة المناسبة لنشره. إيمانا مني بأنه سيأتي اليوم الذي تُحرّك فيه شخصية من العائلة الثورية هذا الجدل).
لم يستند عي اصدار حكمه على الشعب الجزائري المظلوم،بما كتب عن جرائم فرنسا، ولا لشهادات مجاهد ولالشهادة المؤرخين وابحاث الدرسين، لكنه اسند الى حديث عابر لمن قال عنه:
(أخيرا جاء اليوم، لكن القنبلة كانت من العيار الثقيل. لماذا؟ لأن محرّك الجدل ابنُ ثائر وقائد ثوري وشهيد لاغبار عليه، ولأن التشكيك جاء على الهواء مباشرة في التلفزيوني الحكومي والجزائريون يتابعون النقاشات بين ممثليهم تحت قبة البرلمان.
  نورالدين آيت حمودة، نائبٌ برلماني عن حزب التجمع من أجل الثقافة والديموقراطية الأمازيغي ونجل الشهيد عميروش شكّك في الرقم وقال إنه مبالَغ فيه. ثم ذهب أبعد من ذلك حينما قال إنه يملك وثائق دامغة تُثبت أن مسؤولا كبيرا في السلطة كان عميلا للاستعمار).
واليعلم السيد سليمانأن الموضوع الذي يتحدث عنه مقدس فعلا، بفعل دماء الشهداء ،لا، ولن يكون الا كذلك، ثم أن نور الدين ايت حمودة كان ينحدث من موقع يدفعه الى أي قول أو أي عمل لمواجهة بعض المتسربين للسلطة من الخونه، فكان اتهامه للسلطة ذاتها بالتواطؤ في تزوير الوثائق وهو مسؤول عن قوله. لكن ينبغي الاشارة الى أنه تدخل سياسي لا تاريخي يستحق الاعتبار.
وقد يكون جوابك موجود في مقال السيد
شبّوب أبو طالب المنشور في جريدة الشرق الاوسط الربعاء 04نوفمبر 2006تحت عنوان “الجزائرية مسعودة مرابط تطالب نابليون بديونها،وجاء فيه:،
“يحاولون اختراع لغة دعيت «التاتاوات» لتحلّ محل العربية التي اعتبرت لغة أجنبية في أرضها، واعتُبر الشعب الجزائري ثورًا فرَّ من عالم الحضارة الغربية ووجبت إعادته إليها كما بشّر بذلك «الباحث» ألبيرتو فيموس في ثلاثة كتب جد قيّمة! ولم يكن ناقصًا لاكتمال المشهد سوى أن يشهد الإحصاء الفرنسي أن عدد سكان الجزائر كان 10 ملايين عام اندلاع ثورتهم التحريرية في أول نوفمبر (تشرين الثاني) عام 1954 لـ«يرتفع» إلى 8 ملايين في نهايتها! والباقي محذوف بالنابالم والقنابل الفوسفورية وفرق الإعدام الجماعي التي طبّقت «تعاليم الإنسانية الفرنسية.
هناك تسميات عديدة من طرف الجزائريين لما حصل من أحداث جسام بين عامي 1954-1962. ولكن هذه التسميات ظلت مرفوضة من قبل فرنسا حتى عام 1999 أي طيلة أكثر من أربعين عاما. كانت المراجع الفرنسية تتحدث كما قلنا عن عمليات شغب إرهابية، أو خروج على النظام، أو أي شيء من هذا القبيل. وهذا يمثل أكبر احتقار لحقائق التاريخ ويدل على أن فرنسا تجد صعوبة كبيرة في الاعتراف بماضيها الاستعماري أو مواجهة الحقيقة وجها لوجه. والواقع أنه ينبغي عليها أن تعتذر للشعب الجزائري يوما ما”.
ولنرجع الى كاتب المقال ،بالسؤال اليس قولكم يدخل في سياق الدعوة للنيبان؟ اليس هو تشويه للحقائق؟ ومهما كانت الإجابة فانني ادعوكم ومن أمركم بالعودة الى ارشيف الإحصاء الفرنسي للسكان لعامي1830و1954،ثم عد الى قادة الثورة ومؤرخيها، ففي 17اكتوبر1961 بلغ عدد الشهداء بين مائت ومفقود ازيد من 750، وفي 20أوت1955كان العدد 15000وهكذا. ولك ان تفهم ان الفرق بين 10 ملايين اول الثورة و8ملاييت في نهايتها يعني أن الضحايا تجاوز 4ملايين ونصف. فكيف تفكر؟؟؟.

محمد بوكحيل

 

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد