إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

السفارة السعودية والصحافة اليمنية.. تدخلات سافرة..!!

Yemeniبقلم/ رداد السلامي
لم تعد السفارة السعودية كما يبدو مجرد سفارة ، لقد تحولت الى شريك في السلطة تتقاسم الحكم مع صالح وتشاطره القرار وتتخذ ما تريد
، تفرض السعودية رؤاها دون خجل وتصيغ الاقلام والعقول والتفكير للنخب الحاكمة والقوى المهيمنة وتدفعها باتجاه الرضوخ الكامل لما تقتضيه مصالحها في البلاد ، لن تكون السعودية إذا مجرد جارة فقط بل ساكنة دار وتقيم في أعماق القلب من اليمن بحيث غدت قادرة على صناعة القرار فيها وحرف مسارات النهوض والتغيير وتدعيم وجود النظام السياسي الخادم لتطلعاتها لقاء وجوده في السلطة ، وهو ما يفسر الزيارة الأخيرة للشاب الثلاثني نجل صالح لها، لما تتمتع به من قدرة على فرض من تريد ، وبالتالي فإن السعودية تستفز حين تكتب بعض الصحف اليمنية المستقلة والمحسوبة على قوى المعارضة عن دعمها لشخصيات قبلية وقوى نافذة ومهيمنة في البلاد ، فكثيرا ما سعت السعودية الى عرقلة اليمن وجعله دون المستوى المطلوب اقتصاديا وتنمويا وسياسيا واجتماعيا ، وكثير ما أرادت إجهاض وحدته وتأليب بعضه ضد بعضه ،دون إحساس منها بفداحة ما تمارسه في حق اليمنيين الذين أحالتهم بعد حرب الخليج الأولى إلى مجرد شحاتين وعاملين من الدرجة العاشرة ، فمنذ قيام الثورة وتلمس اليمن طريقها نحو التكوين الذاتي الى احتلالها اليمن إلى ضم أراض بترولية إلى تنصيب شخصيات سيادية مخترقة تعمل لصالحها إلى طرد مليون عامل يمني قامت المملكة على اكتافهم عام 90م ، إلى حرب 94م إلى محرقة خميس مشيط إلى إلزام الحكومة اليمنية إيقاف صحف يمنية منها الوسط وثمة معلومات عن نية لإيقاف الديار المستقلة ، والسعودية ما فتئت كما يرى غالبية اليمنيين بمختلف توجهاتهم تعامل اليمن كإمارة ونظامها كتابع وأرضها كأملاك لها ، وهي بذلت توغل في إهانة اليمنيين بتواطؤ فاضح مع نظامها السياسي الذي قال مذكرات الأحمر انه نظاما فرض فرضا دون رضي اليمنيين ، إن السعودية بلد شقيق وجار عربي ، لكن ذلك لا يعطيها حق التدخل والامتلاك وحرف مساراتنا وإعاقتنا وإحراقنا وإشعال الفتن بيننا وصياغة نظمنا السياسية واختيار نوعية حياتنا ، إنها بذلك تستعدي اليمنيين ذوي التاريخ والحضارة الموغلة في القدم ضدها .
تستغل السعودية سوء إدارة صالح في جعل البلاد تسير نحو التدهور ، وإضعاف الاقتصاد والفقر والتخلف الاجتماعي والثقافي ، في جعل اليمن دون مستوى النهوض والتقدم المطلوب وهي بذلك لاتدرك خطورة ذلك وانعكاساتها السلبية عليها كجار سيتأثر سلبا بسلبيات ما تمارسه ضد اليمن وشعبها ، إن مصلحة السعودية هي في ان يختار الشعب اليمني نفسه صيغة وشخوص نظامه ، ومن مصلحتها أن نتقدم سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وثقافيا ، لأن الفقر والاحتراب الداخلي وتفشي الانقسامات سيولد بيئة تتخص فيها حوافز الارهاب وكاءنات الموت وسيجعل قبلة كل ذلك يتجه نحو القبلة “السعودية” وربما لن تفيق السعودية من ذلك إلا وقد حدث كل ذلك من يدري فالشر لن يثمر الا شرا.
————————-
*كاتب وصحفي يمني
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد