إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

قصة قصيرة: امرأة كأسلاس الماس…

Radaadبقلم/ رداد السلامي
أتذكر يوما أنها قالت لي الحياة جميلة وفيها ما يغريك لأن تحياها كما هي دون أي منغصات .. تتقاسم مع الناس الأحلام والابتسامات وتوزع سكاكر الوداد للكل من تراه، كانت تتحدث بعذوبة كأنها تعزف أنغام ناي أنيق، في كل شيء فيها كنت ألحظ ذلك الجمال المستتر والهدوء العذب كبحيرة رائقة لم تباغتها رياح عاتية، في كل شيء بعدها كنت أترصد عبورها وحضورها وغيابها، كانت التقط من نسيمات روحها العبقة عبق الذكرى الجميلة، أنبش في ذاكرة قلبي ما يعيد الي صورتها وصوتها وهدوءها المنساب كأسلاس الماس المسبوكة بعناية فائقة ، هي جميلة كفلق الصباح يتفتق الأمل من محياها فاتنة تأسرك بسلاسة أسلوبها العذب في الكلام ، ونبوغها العبقري في تذليل صعاب الحياة وتحدياتها.. إنها أمراة سبكت من روح ملائكية خالصة ، صنعت هناك في بيت الله مقدسة لا يمكنك إلا أن تشعر بجلال خالقها الله الذي أحسن خلقها وأجاد غزل مفاتنها الصوتية وعيناها اللتان كانتا تبحران بي إلى أ بعد مدى ، لم أحس للحياة طعما كما أحسسته وأنا أنظر إليها و أتملى في تفاصيل حضورها البهي ، حين تجيء تنبت في عيناي الورود وتخضر الأرض وتبتسم السماء ،هكذا كانت وهكذا كنا ، كان لقائي بها لأول مرة ذات بداية أشبة بميلاد طفل ، كنت أحس ان ثمة ما يستحق أن أحيا من أجله ، أحببتها وأقسم برب الكعبة اني ما احببتها غلا انها كما وصفت وقلت ، إنها جميلة رغم أنها لم تكشف عن سقيها كما كشفت بلقيس عنهما حين حسبت الصرح الممرد بالقوارير لجة ، ولم تكشف عن وجهها ، غبر اني كنت استشف جمالها الكامن فيها ،كان يلفحني برد روحها الجميل وحنان قلبها الطيب العطوف ، لا أدري بأي نبض نثرت هذه الكلمات ، لكنني حين أتذكرها ينتثر القلب جروحا وأحزانا وأتمنى، وينبجس القلم مدادا تسكنه روح إنسان ..
 
كانت أجمل أحلامي ..
 
يا الله .. ما أعذبَ أن يقودكَ حلم ..
 
يجعل منك ورقةً تحت سيطرة الريح تبعثركَ .. تطير بك ، وربما تحطّ بكَ حيث حلمتَ ملايين المرات، وصحوتَ على خيبةٍ بحجم السقوط نحو قاع
 
لكنها تظل الوحيدة التي أحسست معها بأن للحياة جمال ومعنى ..!!! 
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد