إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

"برشاقة ظل" يقود صاحبه للمحكمة

Thel

ثلاث اراء خرجت حول قضية الشاعر الاردني اسلام سمحان المتهم بالاساءة للذات الالهية والرسول الكريم بعد ان اصدر اول ديوان شعري له (برشاقة ظل) الصادر عن دار فضاءات للنشر والتوزيع مطلع العام الجاري.
الرأي الاول نظر للمسألة بين رغبة لكسب ود الغرب واثارة اهتمامه، ومحاولات لابعاد الرأي العام في الاردن عن حقيقة ما يشهده من غزو منظم ودون مقاومة من قبل الغرب واسرائيل، ويستدل هؤلاء على ان القيمة الفنية لشعره ضعيفة ولا يوجد فيه ما يميزه معتبرة ذلك محاولة منه للشهرة.
لكن هناك من يراها بشكل مختلف، فالشاعر قد انكر ان يكون قصده الاساءه لله، متهما الاخرين بتحميل نصه ما لم يدر في باله وهو ما يعتبره البعض كافيا لنفي التهمة عن الشاعر واغلاق القضية قبل ان تولد، وبغض النظر عن مستوى الشاعر.
الرأي الثالث كان واضحا في اعتبار ان المسألة لا تعتمد على رأي المفتي او افراد معينين، بل لجنة مختصة هي من تقرر ذلك لتخرج بتوصية مبنية على فهم صحيح للدين والشعر.
ومثل هذا الاجراء سيلجأ اليه القاضي فعلا.
ورفعت دائرة المطبوعات والنشر الأردنية دعوى قضائية ضد الشاعر أُسلام سمحان بموجب قانون يحظر الإساءة الى الأديان.
وطبقا لما اعلنه  نبيل المومني مدير عام دائرة المطبوعات والنشر  فان “الدائرة رفعت دعوى ضد إسلام سمحان لانها وجدت ان في ديوانه الذي يحمل عنوان (برشاقة ظل) ما يخالف أحكام قانون المطبوعات والنشر.
وحسب المادة 38 من قانون المطبوعات والنشر يحظر كل مما يشتمل على تحقير أو قدح أو ذم إحدى الديانات المكفولة حريتها بالدستور أو الإساءة اليها أو التعرض أو الإساءة لأرباب الشرائع من الانبياء بالكتابة أو بالرسم أو بالصورة أو بالرمز أو بأي وسيلة أخرى أو ما يشكل إهانة للشعور أو المعتقد الديني أو إثارة النعرات المذهبية أو العنصرية.
وقال المومني “نحن نحسب ردات الفعل على مستوى المجتمع… لم نصادر الكتاب ولسنا أصحاب قرار في مصادرته ولكن للقضاء القرار.”
الا ان سمحان  قد أكد انه لم يقصد الإشارة الى الله في ديوانه الذي يتحدث عن الحب والوحدة والحياة.
وأضاف سمحان  “هم افترضوا أشياء أخرى لم أقصدها ولم أقصد الإساءة للدين وللأسف أُحارب وأُهاجم.”
وصدر هذا الديوان قبل حوالي ثمانية شهور وهو الأول لسمحان. وأشار الشاعر في أحد الأبيات الى النبي يوسف وفي أبيات أخرى الى الآلهة.
وقال سمحان ان مفتي المملكة نوح القضاة “كفره” في أحد البرامج الإذاعية أواخر شهر رمضان الماضي وانه يتلقى تهديدات بالقتل منذ ذلك الوقت. وأضاف ان حالته المادية لا تسمح له بتعيين محامي.
وكان المفتي في تصريحات لإذاعة محلية  قد قال إن الشاعر «كافر ومعادٍ للدين»، وطلب من الجهات المعنية كافة التدخل السريع لوقف الكتاب والكاتب ودار النشر واتخاذ الإجراء المناسب بحقهما. وأضاف: «هذا أحد أسباب التطرف. ونحن لا نأمن منع أي رد فعل سلبي ما دمنا نرى مثل هذه الإساءات».
وأكد مدير دائرة المطبوعات والنشر نبيل المومني عدم إجازة الكتاب من الدائرة، مشيراً إلى أن الدائرة أحالت الكتاب على وزارة الأوقاف لإبداء الرأي.
لكن الشاعر سمحان استغرب الضجة حول ديوانه.  إن كتابه مسجل في المكتبة الوطنية، وإنه أودع نسخاً منه لدى دائرة المطبوعات قبل دفعه إلى المطبعة مطلع العام الجاري. وأشار إلى أن «وزارات ومؤسسات رسمية اشترت نسخاً منه».
وتسجيل الكتاب في المكتبة الوطنية لا يعني اجازة الكتاب، كما ان ايداع نسخ في دائرة المطبوعات لا يعني انه حصل على موافقة لنشره.
وسمحان يعمل ايضا محررا صحفيا في صحيفة اردنية.
وليست هذه المرة الاولى التي يشار فيها الى ان شاعر قد اساء فيها للدين او الرسول الكريم.

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد