إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

إغتيال الشيخ يوسف القرضاوي

 

   السياسة تتخذ كل الوسائل لتحقيق أهدافها . فلا مكان للشرف ولا للكلمة ولا للضمير ولا للوعد في الخطط الاستراتيجية السياسية ، وقد وصف النبي (ص)  الحرب بالخدعة ، والحرب هي وسيلة سياسية لتحقيق النصر والوصول لهدف سياسي .. ميكافيلي قال ان الغاية تبرر الوسيلة ،   ودُرس كتابه  الأمير في فن الممكن في العلوم السياسية .. الوسيلة تتغطى دائما بعباءة وماتحتها فضائح  و كوارث .. استخدم المسلمون الخدعة في الحرب وفي السياسة كما استخدمت في حروب بابل وآشور وحروب الفرس و الحروب البونيقية  وحصان طروادة لايزال يضرب مثلا..  ممكن لدولة ان تضرب مصالحها وتتكبد الخسائر البشرية والمادية لتخلق مبرر لتدخلات عسكرية وتحقيق  مكاسب لمصالح عظمى .. كما حدث في روسيا .. وما طرح عن استدراج مخابراتي للقاعدة في احداث ايلول2001. وعرف  ان رئيس المخابرات المصرية في زمن عبد الناصر صلاح نصر استخدم الفنانات وسيدات المجتمع في الايقاع بالزعماء والمسؤولين العرب .. واستخدمتها المخابرات العربية  وكان في ارشيف المخابرات العراقية مكتبة بالصوت والصورة من الفضائح الأخلاقية للأعداء والأصدقاء على السواء .. والدوائر المخابراتية تتجه لكل الوسائل بالافتعال والاستدراج ومالايقال للحصول على معلومات … وقد استدرج صدام حسين لدخول الحرب مع ايران وبخسارة 1.19 تريليون دولار أمريكي عدا ملايين الموتى والمعاقين . وكذلك استدرج لإحتلال الكويت بخسارة وصلت إلى 200 مليار دولار منها 52 مليار تعويضات للكويت . ومائة ألف قتيل و300 الف معوق . ناهيك عن إنهيار البنى التحتية للبلد وازدياد نسبة الأرامل واليتامى ووفاة 1500000 طفل بسبب الحصار لأكثر من عشرة أعوام  . .  

 لقد استدرج العالم الشيخ القرضاوى بحملة مفاجئة  لإتهام الطائفة الشيعية بالتمدد على حساب الطائفة السنية .. واتهامهم بسب الصحابة وزوجات النبي(ص) وهو يعلم قبل غيره أنه تلبيس ومبالغة   .. هناك رؤية تاريخية أو سياسية ولكنها لاتصل لحد السباب والقذف لأمهات المؤمنين  وللصحابة ؟ .. ثم يصف أربعة مذاهب اسلامية بأنها الطائفة الناجية . ومثله كعالم بارع لايمكن ان يخرج بهذا الادعاء . فاللامعلوم لايعرّف بالمعلوم . وهو الذي درس ودّرس المنطق يدرك أنه بهذا التصريح منح الضوء الأخضر بحرب طائفة إسلامية قالت بالشهادتين ورخص بقتلها وقتالها ، فالطائفة غير الناجية يعني  طائفة ضالة والضالة كافرة والكافرة تستوجب القتل أن لم تتبرأ .. لقد استدرج الشيخ من قبل مشايخ قطر ، لتأجيج الوضع في السعودية حيث أقلية سنية وفي البحرين والكويت .. وباكستان وتصل للحدود الجنوبية لروسيا في اذربيجان ..وتكريساً للأزمة اللبنانية .. وتمهيدا لضربة اسرائيلية أمريكية على إيران .. واشتعالها في باكستان  التي  خرج منها قرارا لجماعة سلفية بتأييد القرضاوي .. وباكستان  تشهد توترا مذهبياً حد القتل منذ المد الوهابي في الدولة  بعد مجيء ضياء الحق 1977 . السيناريو الذي أره بعد السعار المذهبي لتصريحات القرضاوي .. سيكون بإغتياله واتهام حزب الله اللبناني أو المخابرات الإيرانية .. لقد استشفت  المخابرات الدولية  من خلال تقبل وتأييد الشارع لأقوال الشيخ القرضاوي . والتلاسن الأعمى لنصرة الدين على صفحات النت .. ان اغتيال الشيخ القرضاوي سيقلب الوضع الدولي تماما .. بتبرير وتأييد أمريكي لحرب الروافض الكفرة تبدأها بضربة لايران ..ثم  تدخل دولي لنزع سلاح حزب الله . سقوط حماس . المطالبة بنزع السلاح النووي الباكستاني الذي قد يقع تحت سيطرة متطرفين ؟. تكريس التدخل الأجنبي  في المنطقة . المطالبة بتدويل مكة . استنزاف الثروات العربية لأنها جاءت في غير مكانها .

 [email protected]

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد