إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

عمائم ، و قفاطين .. في بازرات آل الحريري السياسيّة

و استثني في هذا المقال مفتي القدس محمد الحسين لأنّه أجلّ ، و أسمى
من هذه البروبغندا التي أرادها من دعا الناس الى الصلاة ” ببطاقات حريريّة ” .
و لا استثني شماغات دعاة الوهابيّة لأنّهم لم يحضروا هذه البربوغندا
و التي عنونتها صفراء المستقبل بـ  ” الاعتدال العربي في وسط بيروت ” و ان
ناب عنهم مفتي لبنان .
مرة أخرى يُستغل رجال الدين في بازار السياسة اللبنانيّة ، بوجهيها
( الطائفي البغيض ، و السعودي الوهابي المحرّض الرخيص ) وتدلي مصر
المعتدلة عربيا بحسب توصيف امريكا  بدلوها ، فترسل شيخ الأزهر
و مفتي الديار ليضيفا نكهة سنيّة ، فنفهم نحن العربان السنّة ، أنّ المسلمين
من طائفتنا مصريون  ،و سعوديون هم في صفّ الحريري ، الداعم لسنّة لبنان
 ثم يأتي ” قبوط ” من مجلس النواب المصري ليتحسّر على خسارة حزب الله لانتصاره
في تموز ، و ذلك عندما قام بفعلته في ايار 2008 فجعل قلوب المصريين تتقطّع
و دموعهم تنزل ، و هم يشاهدون ما يحدث على شاشات التلفزة .. فتكتمل صورة السياسة
 و الدين ، ويتم تبرير نقائص غلام آل الحريري ، و يحقق خطوة متقدمة على شيعة لبنان
 وعلى رأسها حزب الله .
و بظنّي أنه قد خابت حسابات آل سعود ، و ابنهم سعد الحريري ، لأنّ هذا الأسلوب
الرخيص ، في الدعوة الى الطائفيّة لم تعد تنطلي حيله على من هم مثلنا من العربان
حتى لو دعى الشيخ علي جمعة مفتي الديار التي كانت مصريّة إلى الوسطيّة
سواء كان في أسفل ، أو منتصف ، أو أعلى الجبل على توصيفه لهذه الوسطيّة
و قد كان أولى به ان يذكر جبل المقطم ، و ما فعلت حجارته بالمصريين
و أنا استفهم من الشيخ علي جمعة الذي دعى الله لتأييد سعد آل سعود ..
بماذا سيؤيد الله هذا السعييد ؟؟؟
هل  سيؤيده بمال سعودي جبان ، يدفع لعصابات القتل ، و التفجير و التي  تطال
جرائمهم المواطن العربي في لبنان ، و سوريا ، فلا تفرق بين مسلم ، و مسيحي .
أو يدفع لعضاريط تربوا في أروقة المخابرات الغربيّة مثل ” أحمد فتفت ” فيركبوا
على ظهور الناس بعد ان يصبحوا نواباً في لبنان ، و يستضيفوا اسرائليين بعد
أن يصبحوا وزراء .
أو يدفع لمسؤلين سياسيين سوريين ، نهبوا البلاد ، و فرّوا ، ثم عادوا ليقودوا حرب
معارضتهم ، فيتآمرون ، و يخططون لخراب وطنهم .
ثم و قبل كل ذلك هل جئت الى لبنان مأمورا من رئيس الديار التي انت مفتييها
لتعطي شهادة تمثيل السنة  في لبنان لهذا الصبي ؟؟؟ حتى و ان زرت مرجعيات
شيعيّة في لبنان ، لقد اصبحت عيوننا ضد الشوك ، فلا تذرّ الغبار
ثم اسأل الشيخ القباني : أي دار فتوى هذه التي ستظل مرجعا دينيا رسميّا للمسلمين
في لبنان …؟؟؟
هل هي الدار التي سرقتها ، و جعلت منها غرفة عمليات للتحريض على حزب الله 
و اخوتنا من الشيعة ، و أبناءك من الطائفة السنيّة التي ذبحتهم عصابات تيار المستقبل
في شمال لبنان عندما مال الميزان ، و انكشفت سوءة ربيب من يملؤون جيبك
 و جيب لوزوك .
هل هي الدار التي سرقتها ، و جعلتها بوقا سياسيا لنصرة سنيورة بوش
 و رجل امريكا في لبنان ، هذا ” الحرمة ” الذي قبّل  كوندي السوداء ، و اسرائيل
 المغطاة من امريكا تعربد في سماء لبنان ، و تقتل ، و تدمّر، و الذي تباكى ليسرق
فرحة النصر من قلوبنا .
هل هي الدار التي سرقتها ، و جعلتها وكرا لسفير السعوديّة ، و المدهونة افواههم من
امثال مفتى الطائفة الشيعيّة ” الامين ” ، وهو يتآمر على مجلسه ، و طائفته .
و أسأل هذا ” القبوط المصري ” الذي جعل ” رفبق الحريري ” و ليّا من اولياء الله
هل كان الشعب المصري حزينا على ضياع نصر حزب الله ، أم حزينا على قناني
الخمر التي تمت مصادرتها ، و على المخمورين من عصابات تيار المستقبل
التي كانت ستقود لبنان الى حرب طائفيّة ، و قبل ذلك اسأل من جعلك نائبا في
برلمان مصر .. رئيسك الطاهر ، و النظيف كمرحاض مسجد لندن .. لماذا
لوثت عمامتي شيخ الازهر ، و مفتي الديار بهذه البربوغندا … أما كان اولى
بك أن تعيد لأزهرك شرفه الذي سرقه منه شيوخ آل سعود الذي بنى ربيب
ملوكهم هذا المسجد في لبنان ، ثم تعيد الديار الى ” مصرها ” التي نهبت 
و سرقت ، و جاعت على عهدك ؟؟؟ اما كان أولى بك أن ترسل شيخييك هذين
الى الحدود ، عند رفح .. يدعون لأهلنا الفلسطينيين بالنصر ، و التأييد ، و يحملون
علبة دواء ، او رغيف خبز ، او شمعة ، لمن منعت عنهم الدواء ، و الخبز ، و الغاز 
و أعطيته لإسرائيل .
ما هذه المسرحيّة التي سال فيها الصباغ على أوجه الممثلين ، و بال فيه المشاهدون
على خشبة المسرح ، و على المؤلف ، و على المخرج .
مسيحيوا الشرق ليسوا بحاجة الى حوار اسلامي – مسيحي انهم رئة هذه الأمّة
الموصوفة بالعربيّة ، و مساحة روحها ، و عندما كان سعود الفيصل ، و ابو الغيط
يبرران قتل الاسرائيليين للعرب اللبنانيين في تموز ، كانت بيوتهم تفتح للمسلمين
 الذين هجّروا من جنوب لبنان .
 إنّ فتاوى الوهابيين ، اشد خطرا على الإسلام ، من تثيلثهم ، فهم لم يكفّروا ، و لم
يستأجروا مرتزقات بشعارات اسلاميّة ، تضع المتفجرات في طريق ابي
و اخي ، و ابن عمي ، و ابني .
إنّ  المسيحي الشاذّ الوحيد ، و الذي قتل آلاف المسلمين ، و المسيحيين ، و توج
حفلاته الدموية ، بدم مسلم سنييّ ، قائد لا يقل دمه طهرا عن دم الحريري ، كان
ماموثكم الأزليّ يستقبله في كنانة العرب ، و يعطيه صكّ البراءة .
خذوا عماماتكم  ، و قفاطينكم ، و انصرفوا عن صدر اسلامنا .. حتى يتحرر
ديننا من لوثة السياسة ، و المصالح .
او فاستبدلوها ببدلات ” بيير كارادان “ ، و تمتعوا جميعكم برفاهية آل الحريري 
و كفاكم تكاذبا باسم الدين ، و الدين مما تقولون براء
لقد سرق الوهابيون منكم ازهركم ، و فتاويكم ، و غدا عندما يتمكنون من
آخر رافض لمنصب ديني يحدده رجل سياسة ، او من آخر رافض لمالهم
اسود الوجهين ، ستقولون كان هناك ازهرا ، و تقولون كانت فتاوى مصر
تبعث الروح ، وتبعث الطمأنينة في نفوس المسلمين .
 
 
 
 
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد