إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

لم تجد عربيا يصلح لادارته.. قطر تطلق مركز الدوحة لحرية الاعلام!

Do7aaa(1) في قطر، ليس وحده مدرب كرة القدم من هو اجنبي، بل حتى انشاء منظمات تعنى بالدفاع عن حقوق الانسان يتطلب ذلك. وبدلا من ان يتاح لشخصيات عربية مرموقة اكثر علما وحيادية للقيام بهذه المهام اطلق الناشط الفرنسي في مجال الدفاع عن الحريات الصحافية روبير مينار “مركز الدوحة لحرية الاعلام” الذي حدد اهدافه بالعمل على حماية الصحافيين في كافة انحاء العالم.
ويبدو ان المركز كشف عن توجهاته الغربية ولن يتعامل مع  جرائم الولايات المتحدة الاميركية في العراق وافغانستان تجاه الوسط الاعلامي، كما لن يتمكن من القول ان جرائم قتل الصحفيين في العراق تقف وراءها حكومة جاء بها الاحتلال الاميركي للحكم مع ميلشياتها.
وقال مينار المدير العام لهذا المركز في مؤتمر صحافي ان “اول اجتماع لمجلسي الادارة والحكماء (المشرفين على المركز) انعقد صباح الاربعاء وناقش اهداف المركز”.
وتابع مينار الذي استقال اخيرا من رئاسة منظمة “مراسلون بلا حدود” للتفرغ لعمله الجديد في الدوحة ان المركز “سيهتم بحماية الصحافيين في جهات العالم الاربع وليس فقط بصحافيي المنطقة”.
وطبقا لناشطين فان هذا المركز يؤكد ان عدم الجدية في معالجة قضايا الحرية الصحفية وتوظيفها في معارك ذات اهداف سياسية.
من جهته قال رئيس الحكومة الفرنسية السابق دومينيك دوفيلبان عضو مجلس الادارة في المؤتمر الصحافي نفسه ان من مهام مركز الدوحة لحرية الاعلام هو “الدفاع عن كل من يخدمون الاعلام وايضا اطلاق حوار بين اعلاميي الجنوب والشمال”.
وشارك في المؤتمر الصحافي اضافة الى مينار ودو فيلبان اعضاء مجلسي الادارة والحكماء وذلك بعد اجتماعهم الاول برئاسة حرم امير قطر الشيخة موزة بنت ناصر المسند التي تشرف على المركز وتترأس ايضا مجلس ادارة مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع.
ويتكون مجلسا الادارة والحكماء من 20 عضوا جميعهم من كبار الساسة والمفكرين من القارات الخمس من بينهم اضافة الى دو فيلبان الكاتب البرازيلي باولو كويلو والوزير البرتغالي السابق جوزي لويس ارنو والصحافي الاميركي ايثان برونر ووزير الخارجية الاسباني ميغيل انخيل موراتينوس.
وخلت الاسماء العربية في المركز من مدافعين بارزين عن حقوق الانسان وتم اختيار الشخصيات العربية طبقا لعلاقة قطر مع الحكومات العربية.
ومن الشخصيات العربية المشاركة في المجلسين هناك الوزير السابق اللبناني غسان سلامة والمفكر السوري برهان غليون والناشر الكويتي جاسم بودي.
ويترأس مجلس ادارة المركز الشيخ حمد بن ثامر رئيس مجلس ادارة شبكة الجزيرة فيما يراس مجلس الحكماء حمد عبد العزيز الكواري وزير الثقافة القطري.
ومما يثير السخرية ان قناة الجزيرة القطرية لا تجرؤ على تناول الشأن المحلي القطري كما ان دول عربية خليجية الزمت حكومة قطر بعدم التعرض لسياساتها.
واعلن مينار ان المركز “بدأ فعلا في مساعدة صحافيين مضطهدين” وانه “ابتداء من اليوم اصبح بامكاننا استقبال الصحافيين المهددين بسبب عملهم رجالا و نساء استقبالا موقتا يتراوح بين ثلاثة وستة اشهر”.
وناقش الاجتماع الاول “خطة عمل المركز خلال الفترة القادمة من حيث مساعدة الصحافيين المضطهدين واستقبالهم وتحديث التشريعات الصحافية في العالم العربي إضافة إلى إقامة نصب تذكاري لشهداء الصحافة” بحسب ما قال مشاركون في الاجتماع.
ولم يصدر عن المركز ما يشير ان اكبر اضطهاد للصحافة هو الناتج عن احتلال الدول وتدميرها كما في العراق وفلسطين وافغانستان والصومال.
ووصف دو فيلبان المركز بانه “مبادرة طموحة جدا ” وقال ان “اطلاقه في هذا التوقيت من الدوحة ومن الخليج ومن منطقة الشرق الاوسط يشير الى ان العالم يتغير”.
وقال مينار ان “هذا المركز سيكون حرا وستكون عينه على قطر تماما مثلما هي على سائر الدول الاخرى” مضيفا ان “قطر ليست فوق النقد”.
من جهته قال الاعلامي القطري وعضو مجلس الحكماء ناصر العثمان “نطمح الى تعزيز حرية الاعلام عندنا (في قطر) حتى ننطلق بهذا المركز على اسس سليمة”.
و اعلن روبير مينار في تصريحات لصحيفة الشرق القطرية الصادرة الاربعاء ان “فريقا من المركز سيقوم بزيارة الى المملكة العربية السعودية قريبا للتباحث حول امكانية تعديل التشريعات الصحافية هناك”.
كما اعلن عن ان “المركز سوف يطلق مشروعا طموحا في لبنان يعتمد على احترام ميثاق الشرف الخاص بالصحافة اللبنانية والذي يضمن عدم تعرض اي من صحافيي الفصائل المتناحرة بعضهم لبعض”.
ويعد مركز الدوحة لحرية الاعلام محاولة لتزييف العمل الدؤؤب لناشطين من اجل الدفاع عن حقوق الانسان وحرية الصحافة وهو ثمرة للتعاون بين منظمة مراسلون بلا حدود ومؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع.
وترك المركز معاناة الشعب الافغاني من الاحتلال وتزييف مؤسساته الاعلامية واخضاعها لحكم ميلشياوي ليعلن ان المركز قد استقبل في دار ضيافته للصحافيات أولى حالاته المزعومة وهي الإعلامية الأفغانية الشابة نيولوفار حبيبي التي سبق لها ان تعرضت لمحاولتي اغتيال بسبب عملها كمذيعة بتلفزيون هراة غرب افغانستان.
وأشار مينار في تصريحاته لصحيفة الشرق الى ان “إجمالي مساعدات المركز حتى الان وصلت الى 100 حالة في 30 دولة مختلفة” مستعرضا حالات من ميانمار (بورما سابقا) وهايتي والصومال والعراق.
المدرب الاجنبي قاد قطر لهزيمة في كرة القدم ولا يبدو ان النت
يجة مختلفة مع هذا المركز على المستوى الذي يدعي انه يدافع عنه.

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد