إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

ما رأي دعاة الفتن من الشيوخ والإعلاميين؟ (الأزمة المالية .. وخيبة عملاء أمريكا الخليجيين)

Azmaaa(1)بقلم د. رفت سيد أحمد
وفقاً لأكثر المصادر حيادية بل وانحيازاً وهي (صحيفة الحياة اللندنية) التابعة رسمياً للأمير خالد بن سلطان بن عبد العزيز، فإن خسائر السعودية من أزمة البورصة العالمية وصل إلي 50 بليون دولار وفي تقديرات أمريكية رسمية فإن خسائر المملكة تقترب من ال 200 مليار دولار، وأياً كان الرقم، فإن المصيبة كبيرة، ليس فحسب لأسرة آل سعود وشعب الجزيرة العربية بل لكافة بلدان الخليج والتي تعيش اليوم أكبر خيبة ومصيبة مالية واقتصادية سوف تدفع الأجيال القادمة ثمنها، بسبب سفه وجشع نخبتها الاقتصادية والسياسية وعدم انتمائها لهذه الأمة الإسلامية التي كانت تستحق منهم أفضل مما فعلوا إذا كانوا دعاة إسلام حقيقي وحماة مقدسات وخدام للحرمين بجد، وليس بهزل كما رأينا، كان الأمر يتطلب منهم أيضاً أن يستثمر هذه (المليارات) الضائعة في بلاد المسلمين الفقيرة، بدلاً من استثمارها في بورصات لندن وواشنطن والآن تل أبيب.
علي أية حال دعونا نلخص أبعاد الأزمة وانعكاساتها المستقبلية علي السعودية وباقي المنظومة الخليجية التي تدور كلها في فلك التبعية لواشنطن للأسف.
أولاً: نحسب أن الأزمة التي ألمت بالأسواق والبورصات العالمية وفي قلبها (واشنطن) ليست فحسب أزمة مالية بل هي أزمة بنيوية، قاتلة أزمة تشبه انهيار الاتحاد السوفيتي، ومن ثم سيكون العالم بعدها غيره قبلها، فالأزمة ليست أزمة الرهن العقاري بل أزمة السياسة والاقتصاد ولأن (السعودية) ودويلات الخليج تمثل أكبر الحلفاء (الأدق هو لفظ العملاء) لواشنطن، وأكثر دول العالم تشابكاً اقتصادياً مع واشنطن والغرب، فإن المنطق يقول أن تلك الدول هي التي ستكون الأكثر ضرراً، وهو ما يجري اليوم سواء علي مستوى تراجع الطلب علي النفط وانهيار أسعاره أو تخلخل البنية الاقتصادية الخليجية وكأن زلزالاً أصابها وصولاً إلي احتمالات استخدام هذه الدويلات وأموالها الحرام في الحروب المستقبلية لواشنطن كما حدث من قبل في حروب الخليج الأولى والثانية والثالثة.
ثانياُ: نعتقد أن الأمر لن يتوقف عند حدود الخسائر الراهنة، حيث سوف تجبر السعودية وتابعيها من مشيخيات الخليج علي تعويض الولايات المتحدة وخسائر أسواقها، وسوف يناط بهذه الدول أن تقيل عثرة الاقتصاد الغربي ولو علي حساب مصالحها ومصالح شعوبها، ناهيك عن مصالح أمتها، وهو ما بدأت بوادره تظهر من خلال مطالبات أمريكية واضحة، لهذه الجوقة من عملائها الصغار في الخليج المحتل بقواتها وسياساتها.
ثالثاً: بعد هذا التشخيص العام للأزمة ومستقبلها دعونا نطرح سؤالاً بسيطاً ما هو رأي السادة الإعلاميين والسياسيين المدافعين بالحق وبالباطل في الصباح والمساء قبل النوم وبعده عن آل سعود ومشيخيات الخليج، ما رأيهم في هذه المصيبة التي أصابت أحد أهم ثروات الأمة وليست ثروات هؤلاء الحكام وأسرهم الإقطاعية فحسب، ثم ما هو رأي السادة الشيوخ وبالأخص العلماء الذين صدعوا رؤوسنا في الآونة الأخيرة بالحديث عن الفتنة بين مذاهب الأمة كلها وبخاصة بين الشيعة والسُنة وآخرها الفتاوى المتشنجة التي أعلنها الشيخ يوسف القرضاوي وهو في رحلة عمرة وفي ضيافة حكام المملكة ثم أكدها وزادها حدة وهو في مسكنه بالدوحة والذي لا يبعد بالمناسبة عن القاعدة العسكرية الأمريكية الأكبر في العالم وفي قطر عدة أمتار (!!) ما رأيه الشرعي في تبعية هؤلاء الحكام وتلك الأسر الحاكمة الفاسدة لواشنطن وتل أبيب، وما رأيه فيما جرته علي الأمة من نكبات، وهزائم وتبذير لأموال المسلمين، أليس هذا أشد خطراً علي الإسلام من الحكايات والفتاوى المتشنجة والتافهة عن التشيع والتسنن؟ وما هو موقفهم من مدى مشروعية أن يظل هؤلاء الحكام التابعين لأعداء الأمة مهيمنين علي مقدساتها (الكعبة والحرمين) وعلي ثرواتها (النفط)؟ ألم يأن الوقت أن ينتفض هؤلاء العلماء بفتاوى جادة وحادة كما كان يفعل عمر رضي الله عنه، لقول كلمة الحق أمام السلطان الجائر وأن يطالبوهم ويطالبوا الأمة بأن تبادر باسترداد مقدساتها وثرواتها من أيدي هؤلاء السفهاء .. أم أن في الفم (نفط) وليس فحسب ماء؟!
ولا حول ولا قوة إلا بالله؛
 
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد