إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

الامانة العامة لمجلس الوزراء ا لعماني تكشر عن انيابها في وجه حرية الرأى

تتداول المنتديات ا لعمانية هذه الأيام نسخة من قرار الأمانة ألعامه لمجلس الوزراء العماني الذي شد مئزره وشمر عن ساعديه وكشر عن أنيابه بعد أن ضاق ذرعا بصراحة وجرأة البرنامج الإذاعي المحلي هذا الصباح وما يكشفه من خبايا وخفايا وقرارات تدار من خلف الكواليس ويذهب ضحيتها المواطن المسكين المغلوب على أمره ، خفايا وأسرار كان يجب أن تظل طي الكتمان بعيدا عن الإعلام والشارع والعالم والناس كما هي العادة منذ عقود خلت خاصة ما يقع منها في دوائر أولئك المسئولين الذين استمرئوا وأدمنوا امتهان كرامة الإنسان ومص دمه ومليء كروشهم من خيرات وثروات الوطن بطرائق قدادا ظاهرها الرحمة وباطنها العذاب دون أن يقول لهم ا حد أف أو ينهرهم

برنامج هذا الصباح الإذاعي يناقش قضايا المواطنين المعيشية والحياتية بجرأة ومصداقية لم يتعودها المواطن من وسائل إعلامه التي لا تجيد عادة إلا المدح والثناء والتصفيق وتغطية قص الأشرطة وسباق الهجن والحمير ومناطحة الثيران، حيث كشف البرنامج الإذاعي الذي يشيع بعض العمانيين أنه لولا توجيهات السلطان لقصف المسئولون عمره منذ أمد بعيد ،إذ كشف البرنامج عن الهوة السحيقة بين الواقع المزري الذي يعيشه الكثير من العمانيين وبين الصورة المشرقة التي يحاول المسئولون رسمها لإيهام العالم من حولنا أن العمانيين يعيشون في سبات ونبات ويخلفون صبيان وبنات

برنامج هذا الصباح برنامج إذاعي يبدأ من حوالي السابعة صباحا والى التاسعة يتلقى اتصالات المواطنين ويستمع إلى قضياهم مباشرة ثم يتم الاتصال بالجهات المسؤوله التي يشكو منها المواطن وتتم المواجهة بين الطرفين وفي أحيانا كثيرة يقف المسئول عاجزا عن خلق الأعذار والمبررات لتقصيره وعجزه و تجاوزات مؤسسته لأبسط حقوق الإنسان المؤتمن عليها والمعلقة في ر قبته

نال البرنامج شهرة واسعة وأصبح حديث المجالس ،وتربص كل مواطن مقهور ومظلوم بسويعات الفجر وقبل صياح ألديكه منتظرا بفارغ الصبر بدا البرنامج للانقضاض على المستهترين والظلمة والانتهازيين الذي يسومونه سوء العذاب وقد وجد أمامه فجأة متنفسا يستطيع من خلاله أن يعبر عما يجيش قي نفسه، فتسمع المواطن المسكين وهو يصرخ من أعماق قلبه المملوء بالهم والغم والنكد و يطلق شحنة الغضب ا لتي تكاد تحرق قلبه وقد أعياه التعب والإرهاق وهو يجري في حلقة مفرغة خلف لقمة العيش يجتر مرارة الحرمان ،مترنحا بين طريق مسدود وحقوق ضائعة ومستقبل مظلم ، إذ يكفي اى متابع لهذا البرنامج أن يستمع لحلقة واحدة من حلقاته ليكتشف ما يقترفه بعض المسئولين من موبقات في حق الوطن والمواطن ويدرك مرارة الاسىء واليأس والظلم والحرمان التي يرزح في اتونها المواطنين البسطاء، ولتكن الحلقة عن أي يوم من يوميات الزمن الأغبر الذي يكابد المواطن العماني عنته في اليقظة والمنام ، فمن هموم البطالة وسوء الخدمات وشح فرص التعليم العالي وغلاء الأسعار وفواتير الماء والكهرباء التي تقسم الظهر ناهيك عن انقطاعها المستمر خاصة في فصول الصيف شديدة الحرارة إلى ضعف الرواتب والمديونية والارتهان للبنوك التي يرزح تحت وطئتها اغلب المواطنين فضلا عن الواسطة والمحسوبية والفساد وتسلط الأجانب على القطاع الخاص حتى أصبح المواطن العماني أشبه بعامل السخرة في شركات الهوامير اضافة إلى سوء الخدمات الصحية !!وسوء الخدمات الصحة هذه قصة أخرى ، فصل من فصول ألف ليلية وليلة ، فسوء الخدمات الصحية من أكثر الخدمات ا لتى يتذمرمنها المواطن ولا تكاد تجد منزلا إلا وفيه معاق أو هالك أو ضحية تنتظر الخلاص من العاهات التي تسبب فيها الجزارين والمستهترين ومنتهكي حقوق الإنسان الجسدية والروحية ، فمؤسسة الخدمات الصحة يقبع على عرشها وزير بلغ من الكبر عتيا وضعف سمعه وقلت حيلته ونفذ ما في جعبته من أفكار بعد أن طالته سنن الحياة ومشيئة الرب الكونية ، ورغم ذلك لا يزال قابضا على كرسي الوزارة الوثير عاضا عليه بالنواجذ ا وتحت قدميه ينهار صرحها الشامخ ،وكأن لسان حالة يقول على تلك سأبقى حتى تغدو خرابا وينعق البوم والغربان على بنيانك المتهدم

قرار الأمانة العامة لمجلس الوزراء الذي احاط البرنامج بقيود ومحاذير وفرض عليه رقابة مشددةوالغى اهم مقوماته(البث المباشر) ليبث مادته مسجلة بعد الشطب والتعديل وقد افرغه من مضمونه أريد له أن يكون قرارا سرياً وان يكتم أنفاس الحرية بصمت ، الا ان الرياح اتت بما لاتشتهي الامانه العامه اذ تسرب القرار بين المواطنين ، وأهدرت عذريته المنتديات العمانية وأصبح خبرا يتناقله الركبان وذلك دون شك افسد فرحة مكممي الأفواه واذهب حرارة التهاني والقبل بالنصر المؤزر المبين على قمع حرية الرأي والكلمة والفكر،

ولو حدث هذا في دولة ديمقراطية يمتلك فيها الشعب حق المساءلة والمحاسبة من خلال مجالس حرة وقادرة وذات إرادة حقيقية لتساقطت الكثير من العمائم الكشميرية من على كراسيها الوثيرة، غير انه من الواضح أن الخصوصية العمانية وكعادتها لن تتزحزح عن أبجدياتها قيد أنمله و سوف يمر عليها القرار الفضيحة مرور الكرام وسيطبق القرار كما أراد له أصحاب المعالي أن يكون مع فارق بسيط وهو أن اللعب بات على المكشوف وقرارات تكميم الأفواه السرية أصبحت معلنة ولن يجدي بعد ألان تدوين قضية حرية الرأي وتكميم الأفواه ضد مجهول.

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد