إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

لن تكون العراق إلا ولاية عربية وللمقاومة العراقية

شدني عنوان مقال لأخي الدكتور عبد الستار قاسم ، هذا الدكتور الذي أكن له كل الإحترام لجراءته في طرح القضايا الفلسطينية بشكل خاص والقضايا العربية بشكل عام ، ولكن ما استفزني منذ البداية هو العنوان الصارخ هو ” ولاية أمريكا العراقية ” ، ومن هنا أقول : معذرة أخي الكاتب والمحلل السياسي ، فلن تكون العراق ملكا للغزاة ، فلقد تحطمت على أرض الرافدين حملات التتار والحملات الصليبية ، وكثير من الغزوات التي كانت أحلامها أن تمتلك أرض الرخاء والماء ، ولذلك لن تكون العراق ولاية أمريكية ، فهكذا هو منطق التاريخ ، وتطور الصراع على الأرض العربية منذ الأزل ، ولن يكون المجنون بوش وما أعد من جيوش هو نقطة النهاية للعراق الحبيب ففي العراق صلاح الدين ، وأخيه صدام حسين ، هكذا يتحدث التاريخ ، وصدام حسين لم يهزم بل انتصر حتى في اللحظات الأولى التي ارتفعت فيها روحه إلى خالقها ، تلك اليد الشريفة التي لم تخن يوما عروبتها وتاريخها ، وتاريخ العراق وتاريخ الأمة ، عاشت العراق عاشت فلسطين حرة عربية ، ونحن نقول ستعيش العراق حرة عربية .

انهم الأغبياء الذين يحاولون الآن أن يضعوا بوش على حصان وهو من خشب ، فلقد سقط بوش وسقطت حملاته وسقطت أميركا ، لقد تحدث العالم عن أزمة أميركا المالية وتحدث العالم عن مؤثرات هذه الأزمة على الدول الغربية والدول النامية ، ولم يذكر أحد لماذا تعرضت أميركا إلى هزة إقتصادية عنيفة ، من هنا نقول يجب أن يضع الكتاب الحقائق والواقع أمام العالم ، لا أن يرددوا ما تردده الفضائيات عن تلك الأزمة من ركود إقتصادي وتحليل علمي لمعنى الركود ، ولكن المسببات كانت غوغائية بوش ، فبوش قتل أميركا وأتى القتل على أيدي المقاومة العراقية التي لم تستسلم لهذا الغزو منذ لحظاته الأولى ، لقد دفعت أميركا بما لديها من جيوش في مغامرة لم يحسبها بوش وأعوانه وغزت العراق ، ولم تلتفت للتاريخ ، ولو التفتت لحظة لما أقدمت على ذلك ولعرفت نهاية الحملة الصليبية وحملة التتار ، لقد خسرت أميركا على أيدي مغامرات بوش مئات المليارات في تمويلها للحملة ، ومن هنا ومنذ اللحظات الأولى لإحتلال بغداد قلنا أن أقدام بوش وجحافله ستنهار في طرق بغداد وضواحيها وستسقط أميركا ولن تكون دولة عظمى إذا تحطم إقتصادها ، وهذا هو الواقع ، فالنظام الرأسمالي الذي تقوده أميركا لن تدب فيه الحياة من جديد ولو ضخت الأسواق الأوروبية أكثر من ثلاثة تريليون دولار ، فالأزمة أزمة برنامج عدواني مهيمن وظالم وإمبريالي يعتقد أن دول العالم وتاريخها وأرضها هي من ملاعب الهوك أو الإستراحات لبوش وجنوده ، ولكن لم ولن يكون العرب هم مثل الهنود الحمر ، الذين اغتصبت قطعان المستوطنين من أوروبا حقوقهم .

نظام المالكي بصدد التوقيع على ما يسمى بالإتفاقية الأمنية التي تضمن الوجود للجندي الأمريكي بحماية من القانون العراقي لحكومة المالكي ، ومن هنا تضمن هذه الإتفاقية الحماية لقوات الغزو الأمريكي والمطعمه بقوى صهيونية على الأرض العراقية إلى عام 2011 ، ولن تكون النهاية لهذا الإستعمار ولهذا الغزو مادامت تلك الحكومة التي أتت على ظهر الدبابات الأمريكية لم يؤرقها ضميرها واصطفت تماما في صف قوات الغزو أمام المقاومة العراقية بكل ألوانها ، إن تلك الحكومة برئيس وزراءها الذي يحاول تلطيف وتجميل تلك الإتفاقية لن تنطلي أقاويله وألوانها التي يحاول ان يخرجها مزركشة على القوى الواعية والحية في الشعب العربي العراقي ، ولذلك إذا وقعت تلك الحكومة على تلك الإتفاقية بتشريع من البرلمان الذي أتى أيضا بمقدمات ما وضعه برايمر لن يعطي الإحتلال شرعية ، فالذراع الطولى للمقاومة العراقية البطلة ، ولن تجد تلك القوات الأمن والأمان ما دامت على الأرض العراقية ، حكومة المالكي التي تحاول من تمديد بقاء الإحتلال على أرض العراق الخالد ، ما هي إلا قوات لحماية نظامها وتواجدها ، فهي تعلم علم اليقين إذا انسحبت القوات الغازية وسحبت دباباتها فما عليها إلا أن تركب على تلك الدبابات وتنسحب مثلما أتت ، ولأنها ليس باستطاعتها سحب جوازات سفرها الغير عراقية .

ومن هنا نقول للمقاومة العراقية إن أميركا في أضعف أحوالها ، وهي تريد منظومة آمنة من خلال وجود العملاء في العراق ، من خلال حكومة المالكي ومجالس الصحوة الذين أغراهم الدولار الأمريكي وخانوا العهد وخانوا الشهداء والمقاومة العراقية ، نقول أن أميركا في أضعف أحوالها ومزيد من الضربات ومزيد من شدة السواعد فإن أميركا ستعلن هزيمتها كما اعترف المخبول بوش بأزمته الإقتصادية وطلب العون ، وتارة أخرى يريد أن يحول الأزمة إلى الإدارة الأمريكية الجديدة .

أميركا هزمت وبوش هزم ويجب أن يقدم بوش كمجرم في حق الإنسانية والإقتصاد العالمي لما أهدره من أموال على القتل والتدمير في العراق وفي مناطق أخرى في فلسطين والصومال .

العراق سيبقى عربيا عراقيا ولن يكون ولاية أمريكية مادامت هناك أم عراقية تلد مقاتلا وثائرا ، فهنيئا للمقاومة العراقية التي أسقطت الإقتصاد الأمريكي ووضعت أنف بوش في وحل الذل ، وسيبقى مكانه في التاريخ في مستنقع القاذورات وكمجرم لا يليق له إلا هذا المستنقع ، والمجد كل المجد للشهيد المعلم والقائد صدام حسين ورفاقه الأبرار والمجد كل المجد للمقاومة العراقية الباسلة ، والمجد كل المجد لشعب العراق العظيم .

بقلم / سميح خلف

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد