إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

باول يتهكم على حملة ماكين: أوباما مسلم.. يا إلهي.. إنه إرهابي!

Powell
أعلن وزير الخارجية الأمريكي السابق، كولن باول الأحد دعمه للمرشح الديمقراطي، باراك أوباما، مشيراً إلى انزعاجه من حملة المرشح الجمهوري للانتخابات الرئاسية، جون ماكين، في تركيزها على إثارة قضية أن أوباما مسلم. وأوضح أن الأمريكيين لا يريدون أن يعرفوا من المسلم من غير المسلم، لا يهمهم ماضي أوباما وعلاقته ببيل آيرز، أحد زعماء المنظمة الراديكالية “ويذر أندرغراوند”، التي نشطت في ستينيات وسبعينيات القرن الماضي.
 
وقال إن محاولات ربط أوباما بالإرهاب من خلال ربطه بآيرز فاقت الحدود بالنسبة إليه، وكذلك التطرق إلى ذلك الرابط الإسلامي الذي يرتبط به أوباما، ومحاولات ربطه بالإرهاب من خلال ذلك.
 
وأضاف مقتبساً عن معارضي أوباما: “إنه مسلم.. يا إلهي.. إنه إرهابي”.. معتبراً أنه لا يمكن الحكم على الناس بتلك الطريقة ولا كذلك إجراء الانتخابات على ذلك الأساس.
 
وقال إن محاولات ربط أوباما بالإسلام وبالتالي بالإرهاب قد تتسبب بمقتل الأمريكيين في مناطق مختلفة من العالم، وهو ما ذهبت إليه تقريباً الصحفية في CNN كامبل براون التي قالت إن رد الفعل على مثل هذا الخطاب في العالم الإسلامي سيكون مختلفاً، وبالتالي فإنه يجب عدم التسامح مع هذا الجهل، ليس في وسائل الإعلام ولا في الحملات الانتخابية.
 
أوباما عربي فهو إرهابي
 
وتأتي تصريحات باول هذه في وقت بدأ التركيز فيه على كون أوباما مسلماً يأخذ طابعاً سلبياً في الولايات المتحدة الأمريكية، الأمر الذي دفع ماكين في نهاية المطاف إلى محاولة عدم الخوض في هذا الأمر، وإلى الدفاع عن “مسيحية” أوباما في بعض الأحيان، كما جاء في إحدى الحملات الانتخابية.
 
ففي تلك الحملة قالت امرأة لماكين “أنا لا أثق بأوباما فقد قرأت عنه.. وهو عربي”، فرد عليها قائلاً: “لا يا سيدتي.. إنه رجل أسرة محترم، ومواطن حدث أنني لا أتفق معه في بعض القضايا الجوهرية، وهذا ما تدور حوله الحملة الانتخابية.. إنه ليس كذلك.. شكراً لك.”
 
وتناولت كامبل براون هذه المسألة وطرحت التساؤل التالي: ماذا لو كان كذلك؟ ماذا لو كان عربياً أو مسلماً؟ والسؤال ينطبق كذلك على جون ماكين، ماذا لو كان ماكين عربياً أو مسلماً؟ ما الذي يعنيه هذا الأمر؟
 
وأضافت قائلة متى أصبح هذا الأمر مسألة تنتقص من مؤهلات أعلى منصب في الولايات المتحدة الأمريكية؟ ومتى أصبحت كلمات “عربي” و”مسلم” كلمات قذرة وبذيئة؟ وتعادل “التطرف” و”انعدام الشرف.”
 
كلما أثيرت مثل هذه المسألة فإن المضمون الذي يمكن الخروج به هو أن هناك أمراً خاطئاً في أن يكون المرء أمريكياً عربياً أو أمريكياً مسلماً، ووسائل الإعلام متورطة في هذا أيضاً.
 
وفي يوليو/تموز الماضي، تعرضت مجلة “ذي نيويوركر” لانتقادات حادة إثر صدور عدد من المجلة يحتوي غلافه على لوحة “كاريكاتورية” تسخر من أسرة باراك أوباما، وحمل عنوان “سياسات الخوف.”
 
وفي الرسم الكاريكاتوري، كان أوباما يرتدي “دشداشة” على الطريقة الإسلامية، وزوجته، ميشيل وهي ترتدي زياً مرقّطاً وتحمل كلاشينكوف، في غرفة بيضاوية الشكل، فيما علقت لوحة لزعيم تنظيم القاعدة، أسامة بن لادن، والعلم الأمريكي يحترق في المدفاة.
 
 
 
بدايات الإثارة
 
وكانت البداية في الكشف عن أن أوباما “مسلم” خلال الحملات الانتخابية التمهيدية، عندما كان ينافس السيناتور هيلاري كلينتون على ترشيح الحزب الديمقراطي.
 

وخلال تلك المرحلة ظهرت على أحد المواقع على الإنترنت صورة لأوباما وهو يرتدي زياً تقليدياً صومالياً، كالذي يرتديه المسلمون، أثناء زيارته لمنطقة “الوجير” شمال شرقي كينيا، في أغسطس/ آب من العام 2006.
 
ودفع هذا الأمر بحملة أوباما إلى شن حملة مكثفة، الهدف منها نفي ما وصفه “بشائعات” تلقاها الملايين عبر بريدهم الإلكتروني، مفادها بأنه يدين بالإسلام.
 
ونفت الحملة ما جاء في رسائل عبر البريد الالكتروني، من أن أن (باراك حسين أوباما) “مسلم”، وهو ما نفاه أوباما نفسه، مشدداً على أنه “مسيحي”، يقصد كنيسة شيكاغو منذ ما يقرب 20 عاماً.
 
الحملة على أوباما عربيا
 
وفي الصحف العربية، كثيراً ما يتطرق الكتاب والصحفيون إلى هذه المسألة ويؤكدون أن “الاتهامات” بالعروبة والإسلام التي حاول الجمهوريون الترويج لها للإضرار بأوباما، فشلت في أن تلقى آذاناً مصغية لدى الناخبين الأمريكيين، بل على العكس، رفعت من أسهم المرشح الأسمر، وجعلته الأوفر حظاً.
 
ففي صحيفة الدستور الأردنية كتب باسم سكجها يقول إن الحملة على أوباما تبدو “على خلفيات متعددة، فهر مرّة أسامه، في إشارة لأسامه بن لادن، وهو ابن حسين ، تذكيراً بصدام حسين، وهو مؤخراً العربي في محاولة لربطه بما صار صورة نمطية حيث العربي هو الإرهابي.”
 
 
أما في الحياة اللندنية فقالت الكاتبة جنى الحر حول ارتباط الإسلام بالإرهاب إن “السنوات السبع الماضية شهدت تدهور علاقة المسلمين بالإدارة الأمريكية بسبب تداعيات الحرب على الإرهاب، واستحضار بوش تعبير ‘الفاشية الإسلامية’ إلى جانب ممارسات الاستجواب في معتقلي أبو غريب وغوانتانامو.
 
وتضيف أن مسلمين كثيرين باتوا “يعتبرون أن النظرة الدونية للمسلمين هي سياسة خاصة بالجمهوريين، وأن الديموقراطيين سيغيرون ذلك في إطار الوعود بالتغيير التي قدمها أوباما.”
 
 
 
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد