إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

باحثون: العالم يتجه نحو أكل الحشرات

7asharat
لأنها الأرخص، والأكثر فائدة صحيا.. دعا خبراء زراعيون دوليون سكان العالم إلى التفكير بجدية في الإقبال على أكل الحشرات كحل لأزمة ارتفاع أسعار الغذاء؛ خاصة أن المئات من أنواعها تحتوي على ضعف ما تحتويه اللحوم والأسماك من بروتينات. وتوقع خمسون باحثا دوليا في الأمم المتحدة أن تشكل يرقات “البامبو” وحشرات كـ”القبابيط” وذبابة “لارفا” والجراد مصدر الغذاء البديل عن الأطعمة التقليدية في المستقبل، بحسب تقرير بثته وكالة أنباء “يو بي آي” الأمريكية الإثنين 20-10-2008.
 
وقال البروفيسور ميهاشي، الرئيس السابق للجامعة الزراعية في طوكيو: إنه “من المتوقع أن يشهد المستقبل ارتفاعا في أعداد الحشرات مقابل نقص الأطعمة التقليدية كاللحوم، ولحسن الحظ أن البروتينات والمواد المشبعة بالدهون موجودة بغزارة في الحشرات”.
 
 
وبشكل عملي، ينصح المعمر الياباني، هارومي تسوكاهارا (90عاما)، الناس بالإقبال على تناول الحشرات، خاصة الجراد المغلي.
 
ويتعجب ممن يستنكرون تناوله وعائلته للحشرات قائلا: “يعتقد البعض أن أكل الجراد المغلي أمر غريب، ولكننا نحب هذا الطعام”.
 
وتوفر عائلة تسوكاهارا حوالي 60% من احتياجات السوق في منطقتها من الحشرات بغرض التغذية.
 
ليس مقززا
 
وفي التشيك، دعت دراسة أعدها باحثون في الجامعة الزراعية بمدينة برنو نهاية الشهر الماضي، إلى التفكير بجدية في تغيير الانطباع السائد لدى البشر بأن أكل الحشرات أمر مقزز.
 
ولأنه من الصعب تغيير المعتقدات الراسخة، فإن هؤلاء الباحثين ينصحون بـ”التدرج” في التعود على قبول فكرة أكل الحشرات إلى جانب أنواع الغذاء التقليدية الأخرى؛ تفاديا لتعرضهم لمخاطر تفاقم أزمة الغذاء العالمية إذا ما استمر الارتفاع في أسعار الأرز والقمح واللحوم.
 
ووفقا للدراسة التشيكية فإن 1800 نوع على الأقل من الحشرات قابلة للأكل؛ لاحتوائها على ضعف ما تحتويه اللحوم والأسماك من بروتينات.
 
وإن كان أكل الحشرات “غريبا ومقززا” في بعض البلدان، فإنه في بلدان أخرى، خاصة في آسيا، ليس كذلك، بل هو موروث، ويقدم في بعض أشكاله على أنه من ضمن الأطباق الفاخرة، كما تقدم بعض المطاعم في أوروبا وجبات مختلفة من الحشرات لمن يعرف قيمتها وفائدتها الصحية.
 
وبحسب منظمة الأمم المتحدة للغذاء والزراعة “فاو” فإن عالم الحشرات يمكن أن تتيح للإنسان إمكانات “عديدة وواعدة”، ليس فقط غذائيا، بل اقتصاديا أيضا؛ وهو ما دفع المنظمة إلى تخصيص ورشة للعمل على تنمية الموارد الحشرية في آسيا.
 
وجاء ذلك التحرك في ضوء تحذير الأمم المتحدة من وصول عدد سكان العالم إلى حوالي 9.2 مليار نسمة في عام 2050 يتطلب البحث منذ الآن عن مصادر غذاء بديلة.
 
سدس البشر
 
ومع الأزمة المالية الراهنة التي تعصف بأسواق المال عبر العالم، وأفلست الكثير من البنوك والشركات والأفراد، توالت التحذيرات من تأثيراتها على توفير احتياجات العالم، خاصة الفقراء، من الغذاء.
 
إذ حذر البنك الدولي من تحول الأزمة المالية إلى أزمة إنسانية طاحنة، إذا أثرت على نشاط جمعيات المساعدة الإنسانية التي تعتبر المصدر الوحيد لملايين الفقراء في العالم للحصول على الغذاء.
 
وفي محاولة لتفادي هذا التأثير، دعا جون هولمز، مساعد الأمين العام للأم المحتدة للشئون الإنسانية، أمس الدول الغنية إلى عدم خفض ميزانيتها المخصصة للمساعدة الإنسانية برغم الأزمة المالية التي تعانيها.
 
كما استنكر الأمين العام السابق للأمم المتحدة، كوفي عنان، “تجاهل” هذه الدول معالجة مشكلة الفقر في العالم، مستدلا بأنه في الوقت الذي “هرعت فيه حكومات الدول الغنية إلى ضخ مئات المليارات في بنوكها المتأثرة بالأزمة المالية العالمية، فإنها تترك العالم النامي يتضور جوعا وهي تراقب 10 آلاف طفل يموتون يوميا من نقص الغذاء”.
 
وخلال احتفالات العالم هذا العام بيوم الغذاء العالمي في 16 أكتوبر كشفت تقارير دولية أن 100 ألف شخص يموتون يوميا؛ بسبب نقص التغذية والأمراض المرتبطة به، فيما يعاني نحو 920 مليون شخص، أي نحو سدس البشرية، من سوء تغذية؛ مما يعوق التطور والنمو، خاصة في إفريقيا التي يعاني 35% من سكانها من سوء تغذية حاد.
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد