إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

صراع الورثة في مملكة آل سعود وانعكاسه علي الحرمين!! بقلم/ د. عثمان الأزهري

Seraaa3
تتوالى الأخبار من مملكة آل سعود مقدمة مادة ثرية للإعلاميين وللصحافة الحرة، كاشفة عن مواطن الفساد والداء في بلاد الحرمين، التي يتم إهانة منزلتها صباح مساء علي أيدي الأسرة الحاكمة، أحدث هذه الأخبار ما نشره الموقع العربي المتميز (وطن خارج السرب) يوم 18/8/2008 وجاء فيه أنه لم تكد أربعة أشهر تمر منذ عودته من الخارج بعد فحوص طبية عاجلة، حتى عاد ولي العهد السعودي سلطان بن عبد العزيز إلي جنيف مرة أخرى بسبب مرضه العضال، ويعيد مرض سلطان وسفرته “الخاصة” إلي جنيف الجدال حول احتمال وفاته قبل الملك عبد الله، ونشوب صراع علي خلافته بين أشقائه السديرين، وباقي إخوانه غير الأشقاء من قبيلة آل سعود الكثيرة العدد، وأكد الموقع نقلاً عن مسئول سعودي في تصريح لوكالة (واسم) قابل سلطان مؤخراً بأنه سلم عليه مع الوفد الزائر وهو جالساً علي كرسي لعدم قدرته علي الوقوف لمدة طويلة، ويعاني سلطان من ازدياد وزنه، ومن مرض السرطان في أمعائه الدقيقة.
وكان مشعل بن عبد العزيز رئيس هيئة البيعة قد طلب من سلطان أن يتخلى عن ولاية العهد في نهاية شهر مايو من السنة الحالية خلال وجوده في المغرب لعدة شهور، ورفض سلطان طلب مشعل بالقول “لن أتخلى عن منصبي إلا بالموت”.
ومن المعروف أن هيئة البيعة المكونة من أبناء الملك عبد العزيز آل سعود تقرر عبر التصويت ولي العهد القادم في حال وفاة الحالي أو وفاة الملك عبد الله، وتمنع قبيلة آل سعود الحاكمة الشعب من لعب أي دور في القرارات السياسية في البلاد. خطورة هذا الخبر أنه لا يكشف فحسب عن عمق الانقسامات الداخلية بين أركان الأسرة الحاكمة وانعكاساته السلبية علي حياة وأمن ومصالح شعب الجزيرة العربية التي فرضوا عليها اسم (السعودية) قهراً وتزييفاً، ولكنه يكشف أيضاً عن خطورة هذه الانقسامات علي منزلة وقداسة الحرمين الشريفين الذين يتولى أمرتهما الدينية والسياسية آل سعود والجوقة الوهابية من علماء السلطان .. حول هذه الخطورة نسجل هذه الملاحظات علها تفيد.
أولاً: أن الصراع الداخلي بين أركان الأسرة السعودية سوف يشتد في المستقبل خاصة بعد رحيل الملك الحالي (عبد الله) وولي عهده (سلطان) وبعد إقرار نظام هيئة البيعة ما يحمله من أفكار وخطوات ستجعل من حق (الفريق الأمريكي/ الإسرائيلي) من أحفاد عبد العزيز بن سعود، وفي مقدمتهم بندر بن سلطان ان يستولي علي الحكم في البلاد بطريقة تبدو دستورية ولكنها في الواقع تآمرية، وفي غيبة من الشعب ومؤسساته الرقابية المفتقدة.
ثانياً: إذا ما جاء الفريق الأمريكي/ الإسرائيلي إلي الحكم بعد رحيل سلطان وعبد الله فإننا سنكون أمام فريق برجماتي نفعي لا تشغله من قريب أو بعيد مسألة المقدسات الحجازية، وقداستها أو منزلتها الروحية في قلوب المليار ونصف المليار مسلم، بل سيتعامل معها باعتبارها (وسيلة للاستثمار الديني السياسي) ولإضفاء شرعية علي سلوكيات غير إسلامية، أبرزها الفساد الأخلاقي والسياسي والتعاون العسكري مع واشنطن وتل أبيب والذي يشتهر به هذا الجيل أو الفريق بقيادة بندر وخالد وتركي ومن شابههم.
ثالثاً: هذا الصراع القادم علي الحكم في السعودية والذي تؤيد فيه ـ كما هو ظاهر ـ أمريكا فريقها البرجماتي، يستدعي من علماء المسلمين وبخاصة علماء الأزهر الشريف الإعلان وبقوة، وفي فتاوى رسمية تليق بمنزلتهم ومنزلة مقدسات المسلمين في مكة والمدينة، لأن تلك المقدسات ينبغي أن تكون مستقلة عن هذا الصراع الدامي القادم بين أركان الأسرة السعودية، وبعيداً عن المدرسة الوهابية التكفيرية، مطلوب من علماء الإسلام أن يقولوا كلمة حق أمام سلاطين وساسة الجور خاصة أولئك الذين يريدون أن يجعلوا من (الحرمين الشريفين) ركوبة ـ للأسف ـ توصلهم إلي حكم وملك عضود لا يرضاه الله ورسوله، اللهم قد بلغت اللهم فاشهد؛؛.
من علماء الأزهر الشريف
وباحث في مركز حجازنا للدراسات والنشر
 
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد