إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

السعودية: عريضة مجهولة تتهم رجال الدين بالفساد المالي.. وتثير الجدل بشأن أموال الخُمس

Khomsانتقدت شخصيات شيعية سعودية بارزة ما أوردته عريضة مجهولة المصدر اتهمت الوكلاء المتصرفين بأموال الخمس في منطقة القطيف بالفساد واستغلال الأموال لأغراض شخصية. واتهم الشيخ حسين المصطفى وكيل المرجع الديني السيد محمد حسين فضل الله في القطيف معدي البيان بـ”تشويه الواقع الشيعي ورموزه والجهل بفلسفة تشريع الخمس” نافيا الاتهامات التي تضمنها البيان.
 
في حين رأى الكاتب والمفكر الاسلامي محمد المحفوظ أن الإتهام بأن أموال الخمس لا يستفاد منها في داخل البلاد “انما هو قول خاطئ.”
 
وكان البيان الموجه إلى المتصرفين بأموال الخمس في القطيف والمنشور عبر مواقع الانترنت قد اتهم رجال الدين الشيعة في المنطقة بـ”الفساد العميق الجذور في صرف وإنفاق هذه الأموال”.
 
وخاطب البيان رجال الدين بالقول أن “منكم صاحب السيارة الفاخرة، ومنكم صاحب البيت الواسع الكبير ذي الطوابق المتعددة، ومنكم من يقضي أيامه ولياليه في ذاك المنتجع وتلك البلاد الجميلة، ومنكم من يتزوج بمثنى وأربع..”
 
كما انتقد صرف أموال الخمس في بناء الحوزات في البلاد الشيعية الأخرى في ظل حاجة الناس الماسة في البلاد لهذه الأموال.
 
وطالب الموقوعون بتشكيل لجنة تشرف على صرف أموال الخمس واستثمارها في مشاريع انتاجية ومحاربة العنوسة ودعم العائلات المعوزة وعلاج المرضى والاهتمام بذوي الاحتياجات الخاصة وانشاء مرافق للشباب وأخيرا صرف رواتب طلبة العلوم الدينية وفق معايير جديدة.
 
ولم يفصح معدو البيان عن شخصياتهم كما ذيل بخمسة تواقيع لأسماء قالت مصادر لشبكة راصد الاخبارية بأنها أسماء وهمية على الأرجح.
 
ونسب موقع “العربية.نت” للشيخ المصطفى وصفه للعريضة بـ” المحرقة السياسية التي يراد منها تشويه الواقع الشيعي بأي شكل وخاصة في رموزه” معتبرا ما ورد فيها “أمرا عاريا عن الصحة”.
 
وأوضح “بحكم معرفتي بالعديد من الوكلاء فهم لا يملكون تلك المنازل التي تم وصفها في البيان”. مضيفا “أنا أعرف بعض الوكلاء يستدينون أموالا من التجار حتى يوفونها للفقراء”.
 
ونفى الإقليمية في استخدام الوكلاء للخمس ودعم القضايا السياسية متهما معدي البيان بعدم معرفة فلسفة تشريع الخمس.
 
موضحا أنه “تشريع فقهي محض لا علاقة له بالتسييس وما يتعلق بالقضايا الإقليمية سواء أكانت في إيران أو العراق أو السعودية”.
 
وأيد المصطفى ما ورد في البيان من مطالبة بتشكيل لجنة شعبية مهمتها صرف أموال الخمس على شؤون الشعب ومرافق المجتمع المختلفة.
 
إلى ذلك نسب موقع اسلام اونلاين للكاتب والمفكر محمد المحفوظ قوله “إن القول بأن أموال الخُمس لا يستفيد منها أهل المنطقة إنما هو قول خاطئ”.
 
مؤكدا في حديث خاص للشبكة “أن هناك الكثير من أجزاء الخُمس يصرف في مشروعات خدمية واجتماعية ودينية وثقافية في داخل المنطقة.”
 
واضاف المحفوظ “من موقع قريب من الكثير من الوكلاء الشرعيين للمراجع الدينية والتي تأتي لهم الأخماس أرى أن هناك صرفا مباشرا لجزء أساسي وكبير من هذا الحق الشرعي على موارد ومشروعات محلية في المنطقة”.
 
إلا أن المحفوظ قال إن هناك تحديات كبيرة ومشروعات ومناطق فراغ أساسية في المنطقة يجب العمل على سدها.
 
غير أنه استدرك قائلا “هذا لا يعني أن الحقوق الشرعية لا تصرف داخل المجتمع” موضحا أن مصارف الخُمس ليست بعيدة عن مضمون المطالب التي طرحتها هذه العريضة.
 
واعتبر المحفوظ أن العريضة رغم مشروعية مطالبها “إلا أنها لم تجسد الوصف الدقيق لحركة الواقع الاجتماعي والثقافي والديني” بالنظر إلى هناك وكلاء في هذه المنطقة يصرفون جزءا أساسيا من الحق الشرعي في منطقتهم ومجتمعهم.
 
كما رأى المحفوظ أن مثل هذه الأمور لا تعالج بمثل هذه الأساليب من “الحملات الإعلامية” وإنما تعالج بـ”حوار عميق بين هؤلاء الموقعين على العريضة وبين مجموع الوكلاء الشرعيين الذين بيدهم يصل الحق الشرعي”.
 
وختم تصريحاته بالقول “إن هذا الخلاف يجعلنا نؤكد ضرورة الحوار بين نخب المجتمع في المنطقة وهو الأمر الذي يوفر إمكانية التعاون والتلاقي والتواصل الإيجابي بين هذه الفعاليات بما يخدم المنطقة حاضرا ومستقبلا”.
 
ولفت مراقبون إلى أن ما تضمنه البيان من اتهامات سافرة وهجوم عنيف على رجال الدين ووقوف معدي وموقعي البيان خلف أسماء وهمية ربما يزعزع الثقة في البيان بالرغم من مشروعية بعض مطالب الموقعين.
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد