إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

بين الحلم والروح

7olomمنير مزيد / رومانيا
 
سنابلُ الحلمِ تحتضرُ
في الغسقِ المتورِّمِ بالسّوادِ
    يَهدُرُ أشعّةَ الشّمسِ
يطيرُ غرابُ الظّلامِ  
شهيّتُهُ تتفتّحُ للافتراسِ … 
           
 
لا أحدَ يعرفُ الآخرَ
لا أحدَ يستمعُ إلاّ ما تهذي به الرّيحُ
     الكلٌّ كماهُ.. وحيدٌ وغريبٌ
يتسكّعُ في ممرّاتِ الوهمِ…
 
أراني أحفُرُ في الصّمتِ
 صمتًا آخرَ
   لـ أُوارِيَ صمتَ حزني  
حتّى لا يسمعَ نجواهُ.  
 
أنا رؤيةٌ حزينةٌ.. توشكُ
    أن تشتعلَ
على شواطئِ بحرِ العَوالمِ اللاّنهائيّةِ …
 
أتنفّسُ ماءَ الشّعرِ
     لـ أجبلَ سِحرَ القصيدةِ
وأنادي عليك
لـ تطيري مِن الحلمِ إلى الرّوحِ…
 
 
الموت يحدق في الساعة
         يعطي الإشارة للغراب
لمهاجمة العش… 
 
ها أنـذا أُسابقُ الموتَ والغرابَ
كلابُ الشّيطانِ تُلاحقُني        
تعوي ورائي بلا كللٍ …
 
آه يا حزنًا يَروي الحياةَ
    مَن لمْ يُكابدِ الحزنَ 
لن يعرفَ الحياةَ…
 
سرعان ما يتمدّدُ صمتُ حزني
مِن تحتِ العدمِ     
يَسري مِن حلمٍ إلى حلمٍ
    يُنادي: حبيبتي  
 
أصلُ إلى العشِّ قبلَ الغُرابِ
    أُطعِمُ صيصانَ الكلماتِ
وأبقى أُنادي عليكِ
لـ تطيري مِنَ الحلمِ إلى الرّوحِ
 
أنادي
:
ها أنـذا أُسابقُ الموتَ
مهدّدًا
والكلُّ يَعوي ورائي بلا كللِ
حتّى مَن باعَ أرضي
ومن خانني من إخوتي
 
آهٍ يا أرضي الطيبة  
يا أيّتُها الجنّيّةُ الغامضةُ
تأمّلي دموعَ أشواقي
وللنّداء …
سرعان ما تستجيبُ أشجارُ اللّوزِ
       تُطلقُ مِن بينِ أغصانِها ظلَّ اللهِ 
لـ يُظلِّلَ العُشَّ.. والحلمَ.. والرّوحَ
     ويُرسلَ فيضانَ القصيدةِ
أنهارًا مِن ضياءٍ …
 
 
 
 
 
 
 
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد