إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

الإمام الشافعي من حقك أن تغضب . بقلم م. زياد صيدم

مقدمة: انه الإمام الشافعي احد الأئمة الأربعة لمذهب السنة ، واسمه أبو عبد الله محمد بن إدريس يرجع بنسبه إلى قريش ، هاجر والده من مكة إلى فلسطين واستقر منطقة عسقلان الساحلية  فولد الإمام في مدينة غزة عام 150 هجرية ، عاش يتيما فقيرا حيث توفى والده بعد هجرته مباشرة فرجعت به والدته إلى مكة ،بدأ يتتلمذ على يد الإمام مالك في المدينة مذ كان في الثالثة عشرة من عمره، تنقل في ربوع شبه الجزيرة كلها  وانطلق إلى بغداد أيام عهد الخليفة هارون الرشيد، وهناك تأثر بالشيبانى احد تلاميذ أبى حنيفة، عاد إلى مكة ليبدأ في نشر مذهبه المعلوم خلال مواسم الحج ومن خلال حلقات الدرس في المساجد وكان من تلاميذه احمد بن حنبل أحد الأمة الأربعة المشهورين..انتقل بعدها إلى مصر في العام 199 هجرية وهنا وضع أسس الأحكام والفتوى الخاص به ولمع نجمه وكثر أتباع مذهبه، حيث كان الوسط بين ما يعرف بمدرسة الحديث التابعة لملك ابن انس ومدرسة الرأي التابعة للشيبانى ..

ألف كتاب الأم واعتمد فيه على أحكام مقرونة بالدليل والاجتهاد وقواعدها وأصول الاستنباط من المراجع الأساسية وهى القرآن والسنة بشكل متلازم ومتكامل لا ينفصلان.
نبغ في اللغة وفصاحتها ونحوها  وهذا باعتراف الأصمعي، كان شاعر وضع كثير من الأبيات التي نكررها حتى اليوم في حياتنا العملية والثقافية وكثير منا لا يعلم بأنها من شعر الإمام الشافعي لأنها أصبحت كالأمثال يتناقلها عامة الناس ومثقفي المجتمع فيما بينهم فهو القائل:

 

” ما طار طير وارتفع …  إلا كما طار وقع
ما حك جلدك مثل ظفرك …  فتول أنت جميع أمرك
فكم من صحيح مات من غير علة … وكم من سقيم عاش حينا من الدهر
نعيب زماننا والعيب فينا …  وما لزماننا عيب سوانا ” .

 

***

لهذا واعترافا بمكانته العلمية والفقهية والأدبية سميت باسمه كثير من دور العبادة أو دور العلم والثقافة وفى مقدمتها المعاهد والمدارس فكانت مدرسة الإمام الشافعي الثانوية للبنين بمدينة غزة مسقط رأسه تشهد على حسن ذكراه وتخليدا لمكانته واسمه..

إنها مدرسة الطالب عرفه الصواف في الصف الأول الثانوي الذي تم إلقائه من الدور الثالث من شباك فصله من قبل احد المستبدلين المتعصبين لبعض التيارات التي تحكم غزة وهو الآن ما بين الحياة والموت في غرفة الإنعاش المركزة.. وتم تحويله بتدخل عاجل من الرئاسة الفلسطينية في رام الله إلى خارج البلاد في محاولة لإنقاذ حياته .. والاهم في الأمر أن الواقعة ليست الأولى وقد تم تشكيل لجنة خاصة للبحث في حيثيات الأمر العرضي !! كما تم وصفه من قبل الناطق  لوزارة التربية والتعليم في حكومة غزة بالرغم من تكر
اره ، وبالرغم من كساد الحالة التعليمية لاستنكاف المدرسين المطالبين بإحقاق حقوقهم النقابية حتى نهاية الفصل الأول والمطالبين بعدم التجني والنقل التعسفي عليهم واستخدام سياسة الإحلال بدل منهم من غير الأكفاء وخاصة للمراحل الثانوية .

والآن أليس من حقك أيها الإمام الغزى الفلسطيني الجليل  أن تغضب ؟، أم أن الأموات لا حق لهم.. وان كان كذلك أليس من حق الأحياء في مدرستك من طلاب وأهالي ومعلمين أن يغضبوا لك ؟، وأن يرفعوا صوت الحق ضد الباطل وأن يطالبوا بوقف المزامير المشرعة عبر الأكاذيب كونهم الأحياء على الأرض وأنت في باطنها .أليس أنت القائل: ضاقت فلما استحكمت حلقاتها .. فرجت وكنت أظنها لا تفرج
إلى اللقاء

 

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد