إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

الفياضانات بالمغرب : الكارثة وسوء التدبير

Morocco(4)نورالدين علوش
مقدمة : لم تمر الفياضانات بالمغرب دون ان تحدث اضرارا جسيمة سواء على المستوى البشري او المادي.رغم الكارثم لم يحرك المغرب ساكنا بل لجأ الى التاسف والبيانات التى لا تسمن ولا تغني من جوع.
الحكومة المغربية والفياضانات
 
 
لم تتحرك الحكومة المغربية بكل مكوناتها , بل اكتفت بالبيانات ؛ وتركت الناس يواجهون مصيرهم لوحدهم نذكر على سبيل المثال لا الحصر طنجة والرشيدية والناظولر والقائمة طويلة….           
الفياضانت اتت على الاخضر واليابس , من منازل وبهائم ووسائل نقل ووحيوانات…عار على الحكومة المغربية ان تلتزم الصمت في هذه الكارثة . الدول الديمقراطية في مثل هده الحالة تتحرك بسرعة وتعبأ كل الامكانيات لمواجهة اثار الكارثة والتخفيف على الناس وتبذل قصارى الجهود لمواهة الكارثة وتضع سيناريوهات التدخل بالتنسيق مع كل المتدخلين سواء المحليين او الوطنيين ؛ اما في المغرب فالحكومة المغربية لم تضع سيناريوهات التدخل ولم تضع خطط لمواجهة الازمة بل دعت الناس الة الحيطة والحذر اهذه حكومة تستحق ثقة الشعب ؟ اهكذا يتصرف رجال الدولة ؟ اين هي الوطنية وخدمة الشعب من تصرفات الحكومة
صراحة الحكومة المغربية عليها ان تقدم استقالتها لانها لم تقدم شيئا مذكورا للشعب المغربي خاصة في ظل هذ ه الكارثة الكبيرة.
المجتمع المدني والفياضانات
 
اذا كانت الدولة المغربية لم تتحرك واكتفت بالبيانات فان المجتمع المدني هو الاخر لاذ بالصمت واكتفى بالبيانات .
في الدول المتقدمة نجد المجتمع المدني يتحرك كثيرا خاصة في الكوارث لكن في المغرب لم يتحرك كما كنا نتوقع
 نتساءل اين هي الانشطة والتظاهرات ؟
في الايام العادية يشبعونا انشطة وتظاهرات , اما الان في ظل الكارثة فقد سيطر منطق التفرج والصمت ؟
 
عار على المجتمع المدني المغربي ان يكتف بالقول والبيانات وينسىدوره التعبوي لصالح المواطنين المنكوبين الذي يفرشون الارض ويكتوون بالجوع والبرد …
ندعو الشعب المغربي بكل مكوناته ان تتحرك لانقاذ المواطنين فالشعب المغربي معروف بالعطاء والكرم والاحسان فان الله لا ينسى اجر المحسنين  
 
خاتمة : لقد كشفت الفياضانات الاخيرة زيف الشعارات التي ترفعها الدولة من قبيل الحق والقانون ودولة المواطنة فما ذا فعلت الحكومة المغربية للمواطنين حيث تركتهم في واضح النهار معرضين للجوع والبرد والعطش…
وكذلك كشفت ازمة المجتمع المدني المغربي الذي ينشط في الايام العادية وفي الكوارث يختفي لا نراه الا من خلال البيانات والمقالات   .المغاربة اكتشفوا زيف الشعارات الطنانة التي ترفع لا من قبيل الدولة ولا من قبيل المجتمع المدني
ان المغرب في مفترق طرق اما الانتقال الديمقراطي الحقيقي او الرجوع الى سنوات الاستبداد.
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد