إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

في الذكرى السنوية لرحيل المعلم الدكتور فتحي الشقاقي رضوان الله عليه

بسم الله الرحمن الرحيم

 

السلام عليك يوم ولدت ويوم استشهدت ويوم تبحث حيا

 

 

ثلاثة عشر عاما والأيام ما زالت تتشح بالسواد يا سيدي …….ثلاثة عشر عاما وصورتك لم تغادر مخيلتنا وأنت تذهب إلى طرابلس الغرب كي ترفع الظلم عن إخوتك من أبناء الشعب الفلسطيني في ليبيا دون أن تضع في حساباتك أنها يمكن أن تكون الرحلة الأخيرة …..فالأرقام لم تعني لك شيء والأعداد التي عشتها من السنين فاقت تصورك……

 

يا سيدي مع كل طلة صبح أراك أجمل من ذي قبل وارى الفقراء الذين كنت تتمنى أن تشاهدهم متوهجين بنور الرسالة وصدق المنهج يكثرون رغم كثرة الخبث…..اليوم تغير كل شيء يا سيدي فالمقاوم لذي تركت ليس هوا لمقاوم الذي كنت تتمنى ……..كنت دوما تدفعنا نحو الواجب فقراء ….حفاة …..وجياع …..وتعيد لنا صرخات جدك القسام موتوا شهداء …..اليوم تغير الزمن ولم يعد المقاوم يبحث عن الشهادة التي كنت تستحضرها في كل مكان ….يا الله أنا ما زلت أتذكر تلك المقالة التي كتبت فيها عن القيادة ودورها التاريخي ومسؤوليتها أمام الله والناس (دور القيادة هداية الجماهير أو حمايتها وإلا فعلى الجماهير أن تعيد النظر)

اليوم ونحن ننظر لتلك الكلمات التي كنت تخطها بيمينك الطاهر الغير قابل للكسر أو الانحراف نرى العجب من الذين يدعون قيادة الناس أو المقاومة ………..يا سيدي المقاوم اليوم تحول من الخندق والبندقية إلى تاجر فذ في الأراضي أو حفر الأنفاق …..أو حماية ذوي النفوذ مقابل نسب في هذا النفق أو ذاك……العالم تغير ولم يعد بالإمكان الحديث عن الحسين عليه السلام …وضاعت عباراتك عن الدم الذي انتصر على السيف وأصبح أمير المظلومين في الأرض وحفيد رسول الله وتضحياته من اجل الدين محل للتكفير حتى داخل البيت الذي بنيت

هل تصدق سيدي أن مجرد الصلاة على محمد واله أصبحت اليوم تهمة  ترجم بها وجرم يجب الاستغفار منه ؟؟؟؟

 

هل تصدق يا سيدي أنهم اليوم يخطبون عن مواجهة الباطل ألاف الخطب دون أن يمروا على ذلك الذي اقر قانون التمرد على الظلم ومن خروجه المبارك استلهمنا رحلة الدم الذي هزم السيف؟؟؟؟؟!!!!!

 

هل من المعقول الحديث عن الشقاقي دون الحديث عن ذلك السيد العجوز الذي غير العالم عبر إسقاطه نمرود زمانه بالدم …من يصدق أن أول كتاب لك خطته يمينك عن النموذج المسلم في إيران الإسلام اليوم يحاولون أن يبرؤونك منه ويخترعون  عشرات الحجج انك لم تكن بذلك الوعي اللازم لذلك صدر كتاب (الخميني الحل الإسلامي والبديل)

 

ثلاثة عشر عاما وأنت ترقد إلى جوار الله إن شاء الله  ولكن المقاوم الذي كان يجب أن يزيده دمك ثورة بحث عن الدنيا ومتاعها هل تصدق؟؟؟؟

 

وأصبحت الفتافيت التي قبضها الفلسطيني من اوسلوا الملعونة تساوي أن يسفك الأخ دم أخيه …..وان يسحق عظامه ويشل أركانه…..

اليوم يا سيدي الفقراء الذين أردت ما زالوا كماهم على العهد يرددون خلفك كلمات سيد المظلومين (هيهات منا الذلة )

 

ودمك الطاهر أثمر رغم الضباب الذي يحاصرنا اليوم ,,ورغم أن الأثرياء هم الذين يبدون في الواجهة ولكن مرحلة الاستحقاق قد اقتربت ولن يبقى فيها أي وجه زائف حاول أن يستغل المقاومة ليصعد نجمه……

 

يا سيدي الإيمان الذي يسكننا اليوم أعلى من أي وقت مضى …وعباءة الحسين الملطخة بالدم لن نرميها على الأرض مقابل شعارات تصنع عند السيد الأمريكي عبر مخابراته العالمية………

 

وطلة الإمام التي حدثتنا عنها طوال سنوات عمرك عن ذلك السيد العجوز الذي غير المنظومة عبر توجيه الجماهير لن تغادرنا …..ولن نكون مذهبيين في التمييز بين الحق والباطل …..

 

اليوم وبعد ثلاثة عشر عاما المرحلة تنجلي للمخلصين الصادقين الذين لا يظهرون الفرح في غير مكانه ولا يحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا…..

 

الإسلام المحمدي الذي دوما كنت تحدثنا عنه هو الصدق والإخلاص والعمل المتواصل لوجه الله ….المقاوم الذي رسمته لنا في الذاكرة هوذاك الفقير المستضعف الذي حمل دمه على راحته وقال اللهم خذ اليوم من دمنا حتى ترضى……أما المقاوم الثري فهو طارئ ومؤقت وهنا استوقفتني عبارة لجيفارا الثائر البطل عندما قال (تستطيع التعرف على المقاوم من راحته النتنة)

 

ونحن نقسم أن درب الفقراء والمساكين لن يجتمع مع أهل الثراء والمناصب والمرتبات …..وان الذي يحدث طارئ ومؤقت .

 

ثلاثة عشر عاما على غيابك سيدي وما زلنا نحفظ الوصية (الشهيد هو البداية والرصاص هو البداية والتمرد واجب لا ينتهي)

 

وسنبقى نردد خلفك لا يعرف العشاق أين سيلتقون في السجن أم في الموت أم في ظل وردة.

 

 

 

تلميذك المخلص لك/ محمد العصار

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد