إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

«المستقبل»: عقيد سوري فضح ضابط مخابرات أمره بتفجيرات في بيروت عشية ذكرى اغتيال الحريري

7areree(2)كشفت صحيفة «المستقبل»، أن استجواب أحد الموقوفين السوريين العقيد في الجيش فراس غنام، امام المحكمة العسكرية الدائمة اللبنانية بتهمة محاولة القيام بأعمال إرهابية، أكّد تورط المخابرات السورية في العبث بأمن لبنان بعد انسحابها في ابريل عام 2005 ومنذ محاولة اغتيال النائب مروان حمادة (في الأول من اكتوبر 2004 ) وما تبعها من جرائم اغتيال.
ولفتت الى أن غانم أعلن أثناء استجوابه اول من امس، أمام المحكمة، ان الضابط في المخابرات السورية
جورج سلوم، طلب منه زرع متفجرات في «ساحة الشهداء» في وسط بيروت عشية إحياء الذكرى
الأولى لاستشهاد الرئيس رفيق الحريري ورفاقه في 14 فبراير 2006.
وأضاف غانم أنه لم يكن ينوي تنفيذ المهمة الموكلة إليه إنما وافق عليها ليتمكن من الخروج من سورية عن طريق التسلل الى لبنان مع التونسي منير هلال حيث ألقي القبض عليهما قبل ثلاثة أيام من الذكرى على الحدود اللبنانية – السورية في البقاع وبحوزتهما هوية مزورة وقنبلة يدوية.
وتحدّث الضابط السوري عن علاقته بشهاب قدور الملقب بـ«أبو هريرة»، وهو أحد أبرز عناصر «فتح الاسلام» الذي قتل خلال الاشتباكات في نهر البارد، أثناء محاولته الفرار من دورية أمنية في طرابلس.
وعن اتصاله بـ «أبو هريرة» عندما وصل مع هلال الى لبنان، قال غنام: «اتصلت به من هاتف هلال عندما وصلنا الى مجدل عنجر وطلبت منه تأمين مسكن لنا». وأضاف: «انا لا أعرف أبو هريرة إنما أخذت رقمه من هلال، وأعرف انه من عصبة الانصار».
وأوضح غنام رداً على أسئلة الرئاسة انه تلقى دروسه في مدارس سعودية حيث كان والده يعمل هناك منذ كان عمره سنتين. وعن كيفية معرفته بهلال، لفت الى انه تعرف عليه في «بيت الجيش الاسلامي» في سورية، حيث يلجأ إليه مقاومون في العراق. وقال: «كما هناك مقاومة ضد اليهود هي حزب الله، هناك مقاومة ضد الاميركيين في العراق». وأضاف: «لا علاقة لمنير هلال بالارهاب، انما رافقته الى لبنان بعد ان نصحته بأن يلجأ الى السفارة الاسترالية في لبنان لأخذ تأشيرة، بعد ان انتهت مدة إقامته في سورية».
وعن سبب مجيئه وهلال الى لبنان، قال: «كنا ننوي الذهاب الى العراق، لكن المخابرات أقفلت المعابر ومنعت الذهاب الى العراق».
وعن سبب حوزته رمانة يدوية، لفت الى انه كان خائفاً من المخابرات السورية، مؤكدا أنه كان ينوي تسليم نفسه الى أمن الدولة اللبنانية. وقال: «كنت أحمل هويّة مزوّرة في سورية، إنما لم استعملها في لبنان، وسبق ان جئت الى لبنان الى مخيم عين الحلوة، والتقيت أبو طارق السعدي الذي تعرفت عليه بواسطة شخص سوري يدعى محمد النجار».
كما أضاف غانم أنه انتمى الى جمعية الاخوان المسلمين في العام 1995 وقد مارس نشاطات سياسية سرية في دمشق وأوقف سنة وثمانية أشهر، موضحا انه كان ينوي اعطاء الضابط السوري مبلغ 80 ألف ليرة لاقفال ملفه الامني. كما نفى علاقته بعملية أمنية حصلت في سورية في 10 فبراير 2006.
من جهته، أوضح هلال أنه دخل الى لبنان بواسطة مهرب وانه التقى فراس غنام في سورية في منزل مهرب سوري. وعن سبب اختياره طريق الجهاد، قال: «من حق أي كان ان يقاتل أميركا بسبب احتلالها العراق، ودولتي كانت مع التطبيع». كما لفت الى انه «لم يكن يعرف ان غنام يحمل هوية مزورة باسم محمد زيدان، كما لا يعرف انه كان بحوزته مخزن للمعلومات».
ونفى هلال مشاركته في تنفيذ أي عملية أمنية في سورية، مشيراً الى أنه حضر الى سورية في منتصف العام 2005 ولم يعد الى تونس لانه مطلوب هناك، بعد ان خرج منها بهدف الجهاد في العراق.
وكانت المحكمة العسكرية الدائمة برئاسة العميد الركن نزار خليل، وبحضور ممثل النيابة العامة القاضي أحمد عويدات، أنهت اول من امس استجواب الموقوفين غنام والتونسي منير هلال، ورفعت الجلسة الى 20 فبراير المقبل لسماع افادة الشاهد عمر غنام.
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد