إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

رجال الدين متهمون بالفساد واستغلال اموال الخمس ..!!

 

الطائفة الشيعية المبتلاة كغيرها من الطوائف الاسلامية الاخرى من ادعياء الدين وشيوخه وعلمائه ليس في القطيف بالمملكة العربية السعودية وحدها، بل في كل مكان في العالم يفسرون الدين ويحورونه ويغيرونه ويفككونه ويعيدون تركيبه وصياغته بما يتفق ومصالحهم ومصالح واهداف السلطة السياسية والطبقات التي يمثلونها ولم يتغير هذا الامر منذ ما بعد وفاة الرسول محمد (ص) وحتى الان.
ولم يقتصر هذا التزييف والتزوير وتغيير مقاصد الدين على بعض رجال الدين المسلمين ، بل شمل رجال الدين في الديانات الاخرى السماوية اليهودية والمسيحية ، وايضا رجال الديانات غير السماوية كالهندوسية والبوذية والزرادشتية وغيرها.
فعلى مر التاريخ والعصور استغل بعض رجال الدين الناس البسطاء ووظفوهم جنودا يقتلون بالملايين في المعارك، ليأتوهم بالغنائم والمغانم ، كما وظفوهم في معاركهم السياسية ضد مناوئيهم ومنافسيهم وايضا ذهبت ارواح الملايين من الناس البسطاء على مذبح التضليل السياسي المغلف بالدين، كما وظف رجال الدين الناس البسطاء لتحقيق منافع اقتصادية يذهب جزء منها لتحقيق اهداف سياسية فيما يذهب الجزء الاخر لتحقيق منافع شخصية.
وعلى مدار عقود طويلة خضعت الطائفة الشيعية لخرافة ما يسمى “الخمس” والتي تجبر المسلم الشيعي تحت ارهاب ديني يصل الى حد تكفيره والدعوة الى مقاطعته حيا واعتباره نكرة وخارجا عن الملة على دفع الخمس عن امواله ومعاملاته وارباحه .
وقليلة هي المرات التي اعترض فيها المواطنون الشيعة على هذه “البدعة – الخمس” كما يصفها المسلمون السنة ، وان برز في الاونة الاخيرة بعض المتمردين على هذه الخرافة وعلى ما يبدو ان دوافعهم قومية ووطنية اكثر منها دينية بعد ان تبين لهم ان مليارات الدولارات التي يجمعها وكلاء المرجعيات الدينية للطائفة الشيعية يذهب الجزء الاكبر منها الى الولي الفقيه في ايران، أي انها تتحول في النهاية الى خدمة ملالي ايران واهدافهم السياسية، حيث ظهرت هناك اصوات رافضة لهيمنة وسطوة وكلاء المرجعيات على عقول الناس البسطاء والسطو على اموالهم بحجة فريضة الخمس.
 
عريضة القطيف
وفي سياق هذا الاتجاه المتمرد على التابو الديني قام عدد من المثقفين والنشطاء السعوديون الشيعة بحركة فريدة من نوعها بتاريخ هذه الطائفة حين قاموا بحملة لجمع تواقيع تطالب رجال الدين وكلاء المراجع الدينية والذين يزيد عددهم عن 200 وكيل في منطقة القطيف بالافصاح عن مصير اموال الخمس التي يجمعونها من ابناء الطائفة منذ عشرات السنين.
وقال المثقفون في العريضة التي وجهت الى طلبة العلوم الدينية ووكلاء المراجع الشيعية في المنطقة واشتكوا فيها بان اموال الخمس التي دفعها ملايين الشيعة في القطيف “لا نجد لها أي اثر على الحراك الاقتصادي والاجتماعي في بلادنا رغم ضخامتهاوطالبوا بصرف الأخماس محليا فقط وعدم ارسالها للخارج لأنه “ازدادت البطالة وانتشرالفقر في ربوع البلاد”، حسب ما جاء في العريضة.
وجاء في العريضة “أن أموال الخمس ليست تحت يد أناس ليس بيننا وبينهم سوىالأمر الواقع الذي لا فرار منه، بل إنها تحت أيديكم وعلى مرمى أنظاركم، انتم منتتحكمون بها وتسيرونها في الفضاء الواسع أينما رغبتم وكيفما شئتم، يسلمكم أبناءشعبكم أموالهم وهم واثقين بكم“.
واتهمت العريضة الوكلاء المتصرفين بأموال الخمس في منطقة القطيف بالفساد واستغلال الأموال لأغراض شخصية. كما اتهمتهم بـ”الفساد العميق الجذور في صرف وإنفاق هذه الأموال”.
وخاطب البيان رجال الدين بالقول أن “منكم صاحب السيارة الفاخرة، ومنكم صاحب البيت الواسع الكبير ذي الطوابق المتعددة، ومنكم من يقضي أيامه ولياليه في ذاك المنتجع وتلك البلاد الجميلة، ومنكم من يتزوج بمثنى وأربع..”
كما انتقد صرف أموال الخمس في بناء الحوزات في البلاد الشيعية الأخرى في ظل حاجة الناس الماسة في البلاد لهذه الأموال.
 وطالب الموقوعون بتشكيل لجنة تشرف على صرف أموال الخمس واستثمارها في مشاريع انتاجية ومحاربة العنوسة ودعم العائلات المعوزة وعلاج المرضى والاهتمام بذوي الاحتياجات الخاصة وانشاء مرافق للشباب وأخيرا صرف رواتب طلبة العلوم الدينية وفق معايير جديدة.
 وبالرغم من محاولة البعض التشكيك بالعريضة وما ورد فيها نظرا لحدة الانتقاد وعدم التصريح بشخصية الموقعين على العريضة الا انها تعبر عن موقف احتجاجي على سلوكيات وتصرفات رجال الدين الفاسدة، وتسخير جزء كبير من هذه الاموال للاغراض الشخصية وللمحسوبيات ولتحقيق مصالح شخصية بالاضافة الى خدمة اهداف سياسية.
اهداف فريضة الخمس
ولتبيان الاهداف الحقيقة لهذه الفريضة ساحاول تقديم شرح مختصر لها علما بانني لا ادعي انني فقيها دينيا، ولا ادعي انني اقدم شرحا فقهيا، فكل من الطائفتين السنية والشيعية لها وجهة نظرهما الفقهية المتعارضة ولست منحازا لاي منهما بل انني ضد الفكرة من اساسها لانها تمثل نوعا من استغلال الفقراء والجهلاء.
وكي تضح الصورة للقاريء فانني اورد حادثة جرت تفاصيلها في مدينة الحلة العراقية ذات الغالبية الشيعية حيث لقي احد وكلاء المرجع علي السيستاني مصرعه على يد احد المواطنين الشيعة.
وقال بيان للشرطة في المدينة ان المدعو طه شناوة وكيل السيستاني طلب من المواطن “علي عبد عون” تقديم مبلغ الخُمس على سيارة اشتراها قبل يومين ليعمل بها كسيارة أجرة  وأوضح المصدر أن المواطن رفض إعطاء الخمس متذرعًا بعدم امتلاكه المال وأن ما لديه دفعه قسطًا للسيارة التي اشتراها إلا إن إلحاح وكيل السيستاني على إجبار المواطن دفع مبلغ 250 دولارًا وهو خُمس ثمن السيارة الإجمالي للحوزة الشيعية أدى إلى اندلاع شجار بينهما اضطر الجيران إلى التدخل إلا إن المواطن فقد أعصابه وعمد إلى سلاحه في المنزل  لقتل وكيل السيستاني  المدعو  سيد فاضل على باب منزله.
فبأي حق يجبر هذا المواطن المسكين الذي لايملك غير هذا المبلغ والذي لا يعلم الا الله كيف تمكن من توفيره لشراء سيارة متواضعة ليعيل نفسه واسرته على دفع مبلغ 250 دولارا للسيد السيستاني ووكيله ومن ورائهما في قم؟
ويمكن على ضوء هذه الحادثة قياس حجم الاموال الهائلة التي تجمعها المرجعيات الدينية الشيعية من جميع انحاء العالم.
ولا بد كذلك من تبيان ان هذه الفريضة المزعومة لم يرد لها ذكر في الفقه الشيعي الا في القرن الخامس الهجري، ولم يرد لها اي اشارة في الكتب الفقهية التي الفها من يطلق عليه “شيخ المذهب” محمد بن حسن الطوسي ، وهو احد مؤسسي الحوزة العلمية في النجف في اوائل القرن الهجري الخامس.
وحسب المراجع التاريخية فان فكرة الخمس ظهرت في العصر العباسي في اواسط القرن الخامس الهجري ردا على حالة العداء والاضطهاد التي مارسها خلفاء ذاك العصر ضد الشيعة وعدم اعترافهم بالمذهب الشيعي، وكانوا يمنعون مزاولة بعض المهن واغلاق ابواب الوظائف العمومية امامهم مما جعل معظم العلماء والفقهاء وطلاب العلم من المذهب الشيعي يعانون من الفقر والعوز الشديدين.
فكانت الاية الكريمة من سورة الانفال (واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل )، هي المنقذ والمخلص من حالة الفقر والقهر.
فقاموا بتحوير وتغيير تفسير الاية من اقتتصار الخمس على المغنم التي يحصل عليها المحاربون من المعارك التي يشنونها ضد الكفار الى انها فريضة على ما يغنمه في الحرب أو في غير الحرب حسب التقسيم المذكور في الآية ، واصبح الخمس واجبا في كل فائدة تحصل للإنسان من المكاسب وأرباح التجارة وفي الكنوز والمعادن والغوص وغير ذلك، و هذا الخمس يدفعه المسلم الشيعي للإمام ، ولأن الإمام غير موجود فهو يدفعها لنائبه ، أي المرجع الديني الذي يقلده .. ولكل مرجع مئات الوكلاء.
وتم اسناد هذه الفرضية المزعومة باحكام مرعبة مرهبة منها عدم جواز اقامة الصلاة في دار الشخص الممتنع عن اداء فريضة الخمس للامام ، او الجلوس الى مائدته او مصاهرته، بل وصلت وسائل الترهيب الى الاخراج من الملة واعطائه تأشيرة دخول الى جهنم
.
 
توزيع ايرادات الخمس
ولو اطلعنا على كيفية توزيع هذا الخمس لعرفنا كم هي حصة رجال الدين منها وذلك على النحو التالي:
* سهم لله، وهذا السهم يذهب للإمام القائم مقام الرسول.
* سهم للرسول، وهذا السهم يذهب للإمام القائم مقام الرسول.
* سهم ذي القربى، وهذا السهم يذهب للإمام القائم مقام الرسول.
* سهم لليتامى، وهذا السهم يذهب ليتامى آل محمد.
* سهم للمساكين، وهذا السهم يذهب لمساكين آل محمد.
سهم لأبناء السبيل، وهذا السهم يذهب لأبناء سبيل آل محمد
وتدفقت الاموال الهائلة بموجب هذه الفريضة على رجال الدين، فتحولت المرجعيات الى قوة كبرى لها حضورها السياسي والاجتماعي والاقتصادي والتبجيل الديني طبعا ومنحت لهم مسميات اية الله العظمى والصغرى والوسطى وما طاب لهم من مسميات، واصبحت لهم سطوة بين طائفتهم تشمل كافة جوانب الحياة. ووظفوا فوائضهم المالية الهائلة بالاعمال التجارية وتمكنوا عن عن طريق أتباعهم من السيطرة على الكثير من الأعمال التجارية والشركات ومواد التموين في البلاد التي يتواجدون فيها ، ويمكن القول انهم تمكنوا من التحكم بأقوات الناس وضرورياتهم ..
يقول احد الباحثين المعارضين لفريضة الخمس المزعومة انه “في ظل الخمس تحول المرجعيات الدينية إلى ما يشبه شركات الجباية المنظمة ، حيث يفتتح المرجع له في عدد كبير من الدول مكاتب ويتخذ وكلاء يقومون بتقديم الفتاوى للمقلدين بصفة ثانوية ، وبجمع أموال الخمس منهم بصفة رئيسة ، ويحدث بين هذه المكاتب والوكلاء تنافس محموم على جذب الأتباع المغفلين الذين يقدمون خمس أموالهم إلى المرجع الديني وهم يتمنون الرضا ، وقد أصبحت منزلة المجتهد محل منافسة شديدة ويتكالب عليها أعداد كبيرة من علماء الشيعة ، واللافت هنا انه لا توجد أي رقابة على المرجع في تسلمه للأموال أو كيفية إنفاقه لها”.
 ويقول بعض الباحثين في الشأن الشيعي أن : ” الفقه الشيعي المفبرك الذي اخترع فريضة الخمس واستحدث لها نصوص موضوعة ، لم يتحدث عن كيفية متابعة أو رقابة المجتهد في إنفاقه لهذه الأموال ، بل تتحدث المراجع عن حرية مطلقة في هذا الباب ” ولذلك انتشر الفساد بين رجال الدين الشيعة بسبب هذه الأموال “.
ويقول الباحث محمد مال الله : ” أعرف مجتهداً من مجتهدي الشيعة لا زال على قيد الحياة وقد ادخر من الخمس ما يجعله زميلا لقارون الغابر أو القوارين المعاصرين ، وهناك مجتهد شيعي في إيران قتل قبل سنوات معدودة كان قد أودع باسمه في المصارف مبلغا يعادل عشرين مليون دولار أخذها من الناس طوعا أو كرها باسم الخمس والحقوق الشرعية ، وبعد محاكمات كثيرة استطاعت الحكومة الإيرانية وضع اليد على تلك الأموال كي لا يقسمها الورثة فيما بينهم ” ..
 
المرجعيات قتلت الصدر
ومن الجدير بالذكر أن محمد صادق الصدر والد مقتدى الصدر الزعيم الشيعي البارز حاليا ، كان مرجعا دينيا في العراق في عهد صدام حسين ، وكان معارضا وناقما على السيطرة الإيرانية على منصب المرجع في العراق ، واتهم مراجع النجف بالفساد في إدارة أموال الخمس ، وكشف أن العراقيين لا يستفيدون من هذه الأموال الطائلة التي تجبى منهم كل عام ، بل إن أهالي النجف أنفسهم حيث يعيش المرجعيات يعانون من الفقر وشظف العيش في ظل مرجعيات تتحكم بمئات الملايين من الدولارات.
وتؤكد مصادر عدة ان مراجع السيستاني هي التي اغتالت الصدر، وليس مخابرات صدام كما اشيع بين العامة. وذلك بسبب مواقفه المعارضة للمرجعية في قم . وهذا ما يفسر سبب العداء الواضح بين مقتدى الصدر وهذه المراجع في الوقت الحالي.
ومن المعروف ايضا أن أتباع الصدر قتلوا عبد المجيد الخوئي ، ابن المرجع الخوئي المعروف على باب منزل مقتدى الصدر وبأيدي أتباعه ، وكان الخوئي هذا كان يدير مؤسسة الخوئي العالمية من لندن بعد أن ورث أموال الخمس بعد مقتل أبيه ، وهي تعد حسب التقديرات غير الرسمية بعشرات الملايين من الدولارات التي لم يستطع أحد أن يسترجعها منه ..
والامثلة على فساد رجال الدين والمراجع الدينية الشيعية ووكلائها اكثر من ان تحصى، علمابان ما يظهر ويشيع منها ليس اكثر من راس كرة الثلج ، فالطقوس والاساليب الخبيثة الباطنية تلقى على ما يجري في عالم المراجع الدينية ستارا هائلا من الضبابية والسرية.
اذن وبالرغم من ان الدافع الرئيسي الاول لاختراع فريضة الخمس كان لتوفير الاموال لرجال الدين ايا كان مسماهم فلكل فئة منها نصيبها، ولكن لم يقتصر توظيف اموال الجباية وفق فريضة الخمس على رفاهية ومتعة رجال الدين بل ونظرا لضخامة فوائضها المالية فقد وظف جزءا منها لتحقيق اهداف سياسية لا يتسع المجال في هذه العجالة للتعرض لها
لذا فان ما قام به بعض نشطاء ومثقفوا القطيف وعلى الرغم من اهميتة وضرورته لكنه لا يمكنه وقف فساد رجال الدين ومرجعياتها ووكلائها، واعتقد ان مثقفوا الشيعة والطلائع الفكرية للطائفة الشييعية الكريمة تاخروا جدا ، في رفض هذه “السلبطة ، والتسلط ، وسرقة” ابناء الطائفة تحت مبررات دينية لا اصل لها.
وان الواجب يفرض على الطليعة المثقفة من الشيعة ان يحموا ابناء طائفتهم من هيمنة رجا ل الدين وسطوة المرجعيات الدينية .. وان يبينوا للمسلمين الشيعة ان اموالهم التي يقدموها لرجال الدين انما جزء منها يذهب للوكلاء ليشتروا فيها سيارات ومنازل ويتزوجوا مثنى وثلاث ورباع ، ويشتروا المزارع وينفقوا على ملذاتهم ومتعهم، والجزء الاخر يذهب الى الملالي في قم ليوظفوها في اغراضهم الشخصية والسياسية.
ابراهيم علاء الدين
 
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد