إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

أصلاح الكنيسه ( 1 من 2 )

أصلاح الكنيسه رفيق رسمى 
 تردد كثيرًا  من البعض مصطلح  أصلاح الكنيسه ، ولكنهم  لم يحددوا المقصود بدقه ،هل المقصود أصلاح  المبانى والجدران  ،  ام أصلاح  التعاليم الموجوده فى الاناجيل المستمده من الرب يسوع  والرسل والاباء الاولين،  ام أصلاح  الاداره ؟ أذًاً  علماء الاصلاح يستخدمون المصطلح  ولكن ليس بدقه العلماء ، وهذا فشل أولى وجوهرى ،وكما يقولون الجواب بيبان من عنوانه و ( أول القصيده …….. ) وسواء كانوا يقصدون أستخدام المصطلح فى المطلق او بتحديد  وعلى أفتراض أنهم صححوا العنوان  ” بالاصلاح الادارى فى الكنيسه  ” ، فالاصلاح الادارى علميا وأكاديميا فى  أى كيان مهما كان  هو  ضروره حتميه لابد منها بصفه دوريه مستمره ودائمه حسب ما  يتطلبه الواقع الفعلى العملى الذى من أهم سماته أنه سريع التطور بشكل متلاحق ومتسارع  جدًا بحيث يرهق علماء رصد الواقع وخاصا فى العلوم الاجتماعيه والاداريه  ، أذاً فطالما وأينما وجد بشر وجدت أخطاء  ، وطالما وأينما وجدت أداره بالمفهوم العلمى الحديث  لزم الوجوب  الحتمى والضرورى  من التعديل والاستعدال والتقويم والتطوير  المستمر لمواكبه متغيرات الواقع المتسارعه ، والنقد  الموضوعى  الايجابى البناء هو الذي يصوب كل أنحراف عن الهدف المخطط له  ،و محاسبه المخطىء أيه كان موقعه   وتقييم الاداء  بشكل دورى مستمر  ودائم هو  اللبنه الاساسيه والجوهريه لنجاح  أى كيان يريد النجاح  ، أذاً الاصلاح هنا بمعنى السعى الدائم  والدئوب نحو الافضل بأستمرار ،  أذاً فهو عملية دائمة يومية مستمرة لازمه  للوصول إلى الكمال وهو ما لم وما لن   يصل إليه اى فرد او كيان على وجه الارض على الاطلاق فى اى عصر من العصور، والذى يرصد الاخطاء ويطالب الاخر بالكمال المطلق مصاب بضعف  وقصور ذهنى ومنطقى  فى أدراك حقيقه الاشياء بواقعيه وعدم نضج فى معرفه طبيعه الحياه ،   ( فالكمال لا يوجد على الارض على الاطلاق لانه لله وحده ووحده فقط و فقط لا غير)  ، ولكن نحن مطالبين بالسعى الدائم نحو الكمال ، أذاً  اى  كيان مهما كان أجتماعى او دينى او سياسى على مدى التاريخ وعلى اختلاف الكيانات وتعددها وتنوعها وأختلاف المذاهب السياسيه والدينيه والاجتماعيه والاقتصادبه جميعها بلا أستثناء وأحد تحتاج باستمرار ألى أصلاح مستمر ودائم فى الاداره وأساليبها  ووسائلها وأليأتها وبرامجها وتكتيكاتها وأستراتيجياتها مع الحفاظ على نفس الاهدف الثابته التى لاتقبل التغيير   لتواكب المراحل المتعاقبه ،  فكل مرحله  وفتره زمنيه  لها خصوصيتها التى تتفرد بها ،  وبالتبعيه الاداره الكنيسه  منذ ان وجدت  المسيحيه هى فى سعى دائم  ودئوب نحو الكمال ، فحتى الاداره فى كنيسة الرسل الاولين  كانت فى سعى دائم نحوألاصلاح المستمر وفقا لهذا المفهوم.   ولكن مصطلح الاصلاح  المستخدم حاليا فى كافه وسائل الاعلام لم يقصد به النيه الحسنه والا كان من يستخدموه قدموا مشروعات أيجابيه بناءه تفيد الكنيسه وتنفعها ولكنهم أستخدمو المصطلح  لتلميع أنفسهم فقط فى كافه الوسائل الاعلاميه ،  لانه تم تكليفهم بالحديث عن ذلك من قبل النظام السياسى الذى أستخدم نفس المصطلح  أيضا لنفسه   فى خط متوازى فأشاع نغمه الاصلاح السياسى لايهام الناس أننا بصدد  أصلاح أنفسنا ،  وأنتم أيضا أصلحوا أنفسكم من الداخل  ، كلاً منا يصلح نفسه ( وما حدش أحسن من حد ) وً”  اًًللى بيته من ازاز………….)   ، فقبل أن تطالبونا بالاصلاح السياسى أصلحوا البيت من الداخل أولاً  ، وذلك لالهاء الاقباط  عن القضايا الجوهريه الاساسيه الواضحه كل الوضوح التى تمس حقوقهم المهضومه ،  وقد بلع هؤلاء   الطعم بكامل أرادتهم ،  وأنساقوا  بقوه اًلى تلك الشراك عندما فتحت وسائل الاعلام لهم ذراعها  وأبوابها على مصرعيها  فأوهموا أنفسهم   أنها فتحته حباً لهم  وللكنيسه   ، فتحدثوا عن الاصلاح الكنسى  بذكر بعض السلبيات فى كافه وسائل الاعلام بصوت عال وبحماس شديد ،  دون تقديم مشروع تطويرى واحد مفيد ونافع  ويناسب الكنيسه حسب وضعها الحالى سياسيا واجتماعيا  ، فالمخلص من يريد الاصلاح بحق يعمل بكل قوه فى الخفاء ويبذل من وقته ومن ماله ومن علمه فى تقديم مشروعات نافعه ومفيده ،  فالكنيسه تحتاج فعلاً ألى كم هائل من الافكار المفيده البناءه  والخلاقه لتتجاوز الكم الهائل  من  الازمات التى تمر بها  نتيجه البيئه العدائيه التى تحيا فيها ،  وكم أكبر من المشروعات التنمويه الايجابيه المبتكره  لخدمه شعبها المحاصر فكريا وثقافيا  واقتاديا من كل صوب   ، كما انها تحتاج الى  كم من التواصل أكبر بين الشعب والقاده لاستيعاب وفهم  وهضم  قراراتهم   التى قد لاتبدوا مفهومه للبعض  ،  ولكن الاصلاح  لا ولم ولن ياتى بالتشهير على صفحات الجرائد ولا فى برامج التليفزيون، ولا بالحديث فى كافه وسائل الاعلام كافه ليل نهار طوال العمر ، بل من يفعل هذا  يساهم فى تشويه الصوره الذهنيه للقاده فى الكنيسه   لدى العامه ،  ويعمل بقوه مع النظام السياسى على ذلك  ، وهو على أحسن تقدير و
بافتراض حسن النيه أيضا فهو  مخدوع سواء منهم او من نفسه  ، ويتخيل  نفسه  كما أوهموه وكأنه    ” مارتن لوثر “   جديد  يقوم بعمل جليل سيخلده  على مدى التاريخ  ، وسيقود الكنيسه االمصريه من عصور الظلام  التى تحيا فيها الان الى عصر النهضه من خلال افكاره العبقريه الفذه ، فهو منقذها من الانحطاط الشامل والفساد الكامل ،  فربط مصطلح الاصلاح بعصور الظلام الاوربيه   كسند تاريخى مرجعى   وكأن  حاله الكنيستين  متطابقتين  لخداعهم  البسطاء  فى ذلك ، وهى حيله  قديمه ومعروفه  وهى تلازم المصطلح مع حقائق تاريخيه حدثت فى الماضى و ( كأن التاريخ يعيد نفسه او ما أشبه اليوم بالامس ) وهو تكتيك خداعى معروف لخبراء الاعلام  وقاده الرأى العام  ، ولكن البعض سقط فيه لانهم يحبون  الشهره ويتخذون  من  المعارضة أداه لتحقيقها .  اوقد يكون أنزلق  ألى ذلك الفخ  نتيجة لخلافات شخصية مع أحد أباء الكنيسة و أرأد أن يصفى حسابات شخصيه ويرد الصاع صاعين متى سنحت له الفرصه  ، أو أن يكون  مدفوعا بوسيله ما  من جهات لاتريد سوى تفتيت  الكنيسة بزرع الشقاق ومحاوله هدمها من الداخل،  وهى جهات معروفة داخل مصر وخارجها  للجميع دون أخفاء ،  وهؤلاء  يسعون للتشهير بالكنيسة لا لإصلاح ما بها من نقاط تقصير أداريه  موجوده بالفعل نتيجه عدم كمال الطبيعه البشريه وفسد البيئه التى تعمل فيها الاداره الكنسيه  فساد شامل وكامل ومطلق فى كافه المجالات  ، فلو كانوا يريدون  الاصلاح  حقا لكان هناك قنوات شرعيه مختصه بذلك داخل الكنيسه فهل طرقوا أبوابها ،  وان طرقوها ولم يسمعوا لهم  ، فهل تحقق لهم ما أرادوا عندما شهروا بالقاده فى كافه وسائل الاعلام ؟؟؟؟؟ وماذا كانت النتيجه ؟؟؟؟؟؟
،فالمجتمع الكنسى كاى مجتمع اخر فى اى مكان على سطح الارض منذ أن وجدت الى أن  تقوم الساعه  ،ليسو مجموعه من الملائكه  ولكنهم بشر سواء من شعب او قاده    لهم  ما لهم و عليهم ما عليهم ومن  بينهم فئه قليله من المنحرفين والمخربين وزارعى الخصومات والمندسين والذين تملأ قلوبهم شهوة  حب الظهور وحب الرئاسات  والزعامات وعشق المجد الباطل وتفضيل المصالح الشخصية عن المصلحه العامه ،  فتلك حوادث فرديه لابد  من حتميه حدوثها بالضروره فى أى مجتمع أنسانى على وجه الارض بصفه عامه وهذه هى  طبيعه الحياه وحتميتها ،
، فمنذ القديس العظيم  مار مرقس كان بها  بعض التقصير من بعض الافراد وبها خلافات ،  وواجهت صعوبات وتحديات جمه من داخلها وخارجها ،  وسقط بعض أفرادها  بين 1-  البدع والهرطقات  2-  وبين الخلافات الشخصية بين الخدام انفسهم ولكن لم تؤثر  على الإيمان السليم ، 3- وبين الإنحرافات الشخصية ،  فلا أحد ينكر موالاه  بعض  صغار النفوس  ( على مر التاريخ  )  للحكومه  ،  ومحاوله أرضائها من آجل منافع شخصية  وقتيه بحته  ،   والبعض يقوم بالإستقواء بهم على من هم أعلى رتبه منهم داخل الكنيسه حتى لا يتعرض للعقاب ان خالف القواعد  التى تعهد بالالتزام بها  ، كما أن بعض العلمانيين يتجسس على الكنيسة وشعبها لصالح النظام السياسى ،  ويعملون  بكل طاقتهم لصالح أنفسهم ضد وحده الكيان الذى أنتموا أليه أسماً  بالولاده فقط  ، هذه المفردات  من الواقع دائمه الوقوع  فى كل مكان وزمان منذ أن وجدت الخليقه الى أن تزول ،  ولكن كم نسبه  كل هؤلاء ؟ انهم لا يتعدوا  نسبه ضئيله للغايه ، ولكن صوتهم عالى  جداً لاحتضان وسائل الاعلام الرسميه لهم بكل قوه  لانهم يخدمون مصالحها ويعملون على تحقيق أهدافها  ، لذلك يتخيلهم البعض أكثر بكثيرجداً من حقيقتهم الفعليه لان وسائل الاعلام الرسميه تصورهم وكانهم الاغلبيه الساحقه  ،  ولكن  الاجمالى العام الفعلى  والمجموع الكلى للشعب القبطى ا على ارض الواقع   يعمل فى خدمة الكنيسة بدرجات متفاوته من الانتماء والاخلاص والوفاء والحب  باذلاً من وقته وعلمه وماله وجهده لبناءها بعيداً عن أيه مصالح ومنافع  ، و خلافات شخصية تعثره  فى نموه الروحى ، وهؤلاء هم أبناء  الكنيسة  الحقيقيون  الذين يعرفون تاريخها العريق المجيد وخصوصيه البيئة العدائية الكامله والشامله  المحيطة بها والمتربصة لها والمتحفزه دائما لطمس أنجزاتها وتصويرها وكأنها فى أنهيار تام وفساد شامل بمحاولات  عديده مكثفه ومتنوعه لتشويه أنجازاتها من قبل أسطول ضخم للغايه  من الاجهزه الاعلاميه الرسميه  لدوله كامله  ، و رجال موهوبون فى قلب الحقائق تقودهم عاطفه ملتهبه من الحقد والكراهيه لكل ما هو مسيحى    فالاداره الكنسيه  إجمالاً ناجحه فى أشياء عديده للغايه    لمن لديه ذره موضوعيه  لوضع الصوره بكافه  أبعادها أمام عينيه  ، يكفى أنها قادره على الحفاظ على الاغلبيه الساحقه من أولادها فى ظل بيئه مكتمله أركان  الفساده  أكتمال مطلق  ،  وموبؤءه بكافه الفيروسات والميكروبات والفطريات والامراض والتى تحاصرها من كل صوب أجتماعيا وسياسيا وتعليميا ومعلوماتيا وثقافيا  سواء من فساد  دوله كامله متاًمره عليهم بكافه أجهزتها الرسميه وغير الرسميه  تحارب الكنيسه  رسميا  حتى فى دستورها وقوانينها  وفعليًا وعملياً على أرض الواقع  بكثافه وبكل قوتها 
، والاحداث كافه توكد على ذلك لكل من لديه رصد لها ، كما أن الاداره الكنسية  تحارب فى جبهه شرسه أخرى هى متطلبات العصر ومتغيراته المتسارعه المتلاحقه التى يعانى منه كافه الشعوب بلا أستثناء واحد ،ورغم كل ذلك مازالت الكنيسه  متماسكه قويه تنمو بقوه ،وتنتشر فى كافه انحاء العالم اجمع ،  وتحتضن شعبها وترعاهم وتحافظ عليهم ويحافظون عليها  ، فلننظر الى الصوره كامله حتى لا نكون متحاملين عليها ، فأنها أداره لها مميزات  واضحه  جداً ، رغم وجود بعض التقصيرات الطبيعيه بحتميه الطبيعه البشريه ، وبسبب البيئه التى تحيا فيها  ،

 الى اللقاء فى الجزء الثانى ( البيئه  العدائيه التى تحيا فيها الاداره الكنسيه )
 رفيق رسمى

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد